#dfp #adsense

بالوثيقة ـ حتي: لا ولم ولن أساوم على مبادئي

حجم الخط

 

اكد وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي المستقيل، بعيد استقالته انه “بداية أودّ ان أعبّر عن امتناني لكل من أبدى ثقة بشخصي لتولي وزارة الخارجية والمغتربين، لم يكن قراري بتحمل هذه المسؤولية الكبيرة شأناً عادياً في خضم انتفاضة شعبية قامت ضد الفساد واستغلال، ومن اجل بناء دولة العدالة الاجتماعية، فيما يشهد لبنان أزمات في الداخل أو في الإقليم متعددة الأشكال والاسباب سوياً”.

وتابع، في بيان، “ما أصعب الاختيار بين الاقدام والعزوف عن خدمة الوطن حتى ولو تلاشت احتمالية تحقيق اليسير في نظام غني بالتحديات المصيرية وفقير بالإرادات السديدة. وحملت آمالاً كبيرة بالتغيير والاصلاح ولكن الواقع أجهض جنين الامل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة. لا ولم ولن أساوم على مبادئي وقناعاتي وضميري من أجل أي مركز أو سلطة”.

وأضاف، “تربيت ونشأت وعشقت واعتنقت لبنان للحرية والفكر والعلم والثقافة، لبنان المنارة والنموذج، لبنان موطن الرسالة وملتقى الشرق بالغرب. لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحّول إلى دولة فاشلة لا سمح الله، وإنني أسائل نفسي كما الكثيرين كم تلكأنا في حماية هذا الوطن العزيز وفي حماية وصيانة أمنه المجتمعي، ولتعذّر أداء مهامي في هذه الظروف التاريخية إنني وبعد التفكير ومصارحة الذات، لغياب رؤية للبنان الذي اؤمن به وطناً حراً مستقلا فاعلا والمصيرية ونظراً مشعّا في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، للحكومة وللقيمين قررت الاستقالة من مهامي كوزير للخارجية والمغتربين متمنياً لإدارة الدولة التوفيق وإعادة النظر في العديد من السياسات والممارسات من أجل إيلاء المواطن والوطن الأولوية على كافة الاعتبارات والتباينات والانقسامات والخصوصيات”.

واكد ان “المطلوب في عملية بناء الدولة عقولا وثقافة ورؤيا واضحة ونوايا صادقة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية. إن الأسباب التي دعتني إلى الاستقالة هي ما تقدمت بشرحها، على أنّه تم تناقل بعض التأويلات والتحليلات وكذلك بعض التفسيرات التبسيطية السطحية عبر بعض وسائل الإعلام التي لا تلزم سوى أصحابها، وكلها أمور لم أتوقف عندها طيلة حياتي المهنية، إذ يبقى الاساس كوزير للخارجية الحفاظ على مصالح البلد وتعزيز وتحصين علاقاته الخارجية وتحسيس المجتمع الدولي كذلك العربي، بأهمية تدعيم الاستقرار في لبنان”.

وأضاف، لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب سيغرق بالجميع، حمى الله لبنان وشعبه.

إقرأ أيضاً: حتي يقدّم استقالته ويخرج بصمت

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل