Site icon Lebanese Forces Official Website

انفجار بيروت “ثاني أكبر انفجار في العالم”؟

انفجار بيروت هو “ثاني أكبر انفجار في العالم بعد انفجار هيروشيما”. هذا الخبر يتناقله مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي، منسوباً الى “وكالات عالمية”، وايضا الى محطة اخبارية معروفة. غير ان البحث يظهر عدم صحة هذه المزاعم.

– “وكالات عالمية” نشرت هذا الخبر، وفقاً للمزاعم؟

كلا. لم نجد شيئا بهذا الشأن، بعد البحث على الانترنت، بالفرنسية والانكليزية والعربية، في وكالات انباء عالمية، منها رويترز وفرانس برس واسوشيتد برس، وايضا في مواقع اخبارية عالمية.

كذلك، اتصلت “النهار” بمحطة “الميادين” التي ذكرت حسابات انها اوردت هذا الخبر. وكان الجواب ان “أحد الضيوف الذي تمت استضافتهم ربّما صرح بهذا الكلام” خلال اجراء مقابلة معه على الهواء. لكن لم نجد في موقعها الاخباري اي اثر لخبر يوثّق هذا المنشور المتناقل.

في واقع الامر، شبّه محافظ بيروت مروان عبود، خلال تصريح له بعد الانفجار، ما حصل في بيروت بأنه “أشبه بما حدث في اليابان في هيروشيما وناغازاكي، وهذه نكبة وطنية”. لكنه لم يقل انه “ثاني أكبر انفجار في العالم بعد انفجار هيروشيما”.

– هل يصحّ تشبيه انفجار بيروت بقنبلة هيروشيما؟

كلا، لا تشابه بين الانفجارين. وتقول المتخصصة بالكيمياء التحليلية وكيمياء الغلاف الجوي الدكتورة نجاة عون صليبا لـ”النهار” إن “المواد الموجودة في إنفجار بيروت ليست شبيهة بانفجار قنبلة هيروشيما النووي. فالأخير يتفاعل على مدى سنوات، أما المواد التي كانت في المرفأ احترقت وتزول آثارها في اليوم التالي. وتستخدم مواد نيترات الأمونيوم أحياناً كسماد شرط تخزينه بطريقة صحيحة وآمنة، علماً أن هذه المواد لا تشتعل بمفردها وتحتاج إلى شرارة لتنفجر بهذا الشكل. وتجدر الإشارة إلى انه عادة يفضل استخدام الصوديوم نيترات، ولكن يلجأ البعض إلى استخدامه كسماد”.

– انفجار بيروت 

حتى الساعة، أوقع انفجار مرفأ بيروت 73 قتيلاً و3700 جريح على الأقلّ، وخلّف دمارا واسعا في كلّ أنحاء العاصمة بيروت. وقد رُبط بـ”شحنة من نيترات الأمونيوم تقدّر بـ2750 طنّاً موجودة منذ ستّ سنوات في مستودع، من دون اتّخاذ إجراءات وقائية”، على ما قال رئيس الحكومة حسان دياب، خلال اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع (4 آب 2020).

واذا كانت شحنة نيترات الامونيوم Ammonium nitrate، وهو ملح من الأمونيا وحامض النيتريك يستخدم على نطاق واسع في الأسمدة والمتفجرات، وراء الانفجار في مرفأ بيروت، فإن لبنان ليس الدولة الاولى التي تشهد انفجارا بسبب هذه المواد، وفقا لما يبينه البحث.

وهنا بعض الحوادث المماثلة في دول أخرى، وبتواريخ مختلفة:

النتيجة: المزاعم ان “وكالات عالمية قالت ان انفجار بيروت هو ثاني أكبر انفجار في العالم بعد انفجار هيروشيما”، لا صحة لها. كذلك، من الخطأ تشبيه انفجار بيروت بانفجار قنبلة هيروشيما، للاختلاف بين الانفجارين ونوعيتهما، علما ان حوادث الانفجارات بسبب نيتريت الامونيوم سبق ان وقعت في عدد من الدول وبتواريخ مختلفة.

 

Exit mobile version