Site icon Lebanese Forces Official Website

مخالفو حال الطوارئ إلى المحكمة العسكرية

 

دفع “انفجار بيروت” مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية، أمس الأربعاء، إلى إعلان حال الطوارئ في العاصمة بيروت، لمدة أسبوعين قابلة للتجديد.

للإضاءة أكثر على تفاصيل إجراءات حال الطوارئ، يشرح الخبير الدستوري سعيد مالك في حديث لموقع القوات الإلكتروني، الأسباب الدافعة لإعلان حال الطوارئ، قانوناً، ويقول “من الثابت أنه عملاً بأحكام المادة 3 من قانون الدفاع الوطني رقم: 102/180، تنص على أنه إذا تعرضت البلاد للأخطار المحددة في المادة الأولى من المرسوم52/67، تُعلن حال الطوارئ أو المنطقة العسكرية، وبالعودة إلى أحكام المرسوم 52/67 يتبين جلياً أن المادة قد نصت على أنه تعلن حال الطوارئ أو المنطقة العسكرية في جميع الأراضي اللبنانية او في جزء منها عند تعرض البلاد لخطر داهم ناتج عن حرب خارجية أو ثورة أو عند وقوع أحداث تأخذ طابع الكارثة كالذي نعيشه اليوم”.

ويكشف مالك، عن أن “حال الطوارئ تبقى معلقة إلى حين النظر بها في البرلمان، إذ نصت المادة 2 من المرسوم الاشتراعي 52/67 على أنه يجب على المجلس النيابي أن يجتمع للنظر بهذا التدبير في مهلة 8 أيام من تاريخ اتخاذه وإلا تعتبر حال الطوارئ بحال الملغية”.

ويتابع، “ما يعني أنه يقتضي على مجلس النواب أن يجتمع في مهلة 8 أيام للبت بإعلان حال الطوارئ، وإذا رأى مجلس النواب أن السلطة التنفيذية قد ذهبت بعيداً في إعلان حال الطوارئ له الحق بإلغاء هذه الحالة، بالتصويت ضمن نطاق الأكثرية، لأنه بطبيعة الحال هو السلطة الأم التي تراقب عمل السلطة التنفيذية”.

وعن الصلاحيات المناطة بالسلطة العسكرية خلال حال الطوارئ، يوضح الخبير الدستوري، أنه “عملاً بالمادة 3 من المرسوم 52/67، تتولى السلطة العسكرية زمام الأمور وتوضع تحت تصرفها كافة الأجهزة الأمنية”. أما بالنسبة للتدابير التي يمكن للسلطة العسكرية أن تتخذها، يؤكد أن “المادة 4 صريحة لجهة إمكانية فرض التكاليف العسكرية بطريق المصادرة وغيرها”.

ويضيف، “هناك أيضاً صلاحية عملاً بأحكام الفقرة 7 من المادة المذكورة، وهي فرض الإقامة الجبرية على الأشخاص الذين يقومون بأنشطة تشكل خطراً على الأمن، بالتالي نحن نرى اليوم أن إمكانية فرض الإقامة يجب أن تحصر فقط بمن يقوم بنشاط يشكل خطراً على الأمن”.

ويشدد مالك، على أنه “عملاً بأحكام النص الصريح والواضح لا يجب الذهاب بعيداً في تفسير المرسوم 52/67، كونه استثنائياً، بالتالي هذا المرسوم هو خلافاً للقاعدة العامة والمنصوص عنها في القوانيين المرعية الإجراء والقوانين العادية كقانون أصول المحاكمات الجزائية أو قانون العقوبات اللبناني. وانطلاقاً من ذلك، نرى أنه مبدئياً القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بإعلان حال الطوارئ قد استند إلى نص قانوني صحيح والمادة 3 من قانون الدفاع الوطني وأحكام المرسوم 52/67”.

ويرى مالك، أنه لا يجب “التوسع بفرض الإقامة الجبرية كما عدم الذهاب بفرضها على كل المسؤولين من دون استثناء”. ويضيف، “هناك عمل بأحكام المادة 4 الكثير من البنود التي يحق للسلطة العسكرية أن تقدم عليها، منها منع التجمعات وإقفال المسارح والمطاعم بالتالي لديها سلطة تنظيمية وإدارية شاملة، وذلك تحت إدارة قيادة الجيش وقائد الجيش الذي توضع تحت تصرفه طاقة القوى الأمنية من دون استثناء”.

ويقول إنه “حكماً، هنالك أمور تطاول المواطن وأي مخالفة خلال حال الطوارئ لا تحال إلى المحاكم العادية بل إلى المحكمة العسكرية”.

أما على صعيد الحريات وتقييدها تحت وطأة حال الطوارئ، يطمئن الخبير الدستوري أنه “يحق للسلطة العسكرية أن تعمل ليس على تقييد بل على مراقبة حرية العمل الإعلامي والسلطة الرابعة، لكن اليوم علينا أن نتنبه إلى أمر أساسي وهنا يقع دور مجلس النواب فعندما يجتمع خلال مهلة الـ8 أيام عليه أن يقيم أداء السلطة العسكرية التي تتولى إدارة حال الطوارئ”.

Exit mobile version