
أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اننا “لا نؤمن لا من قريب ولا بعيد بلجنة تحقيق محليّة ولا ثقة أصلاً بالحكومة”، مطالباً بـ “لجنة تحقيق دوليّة ونحن نشكر الدول العربية التي أتت الى لبنان المجروح ليقولوا نحن معكم رغم كل الصعب وأشكر فرنسا”.
وقال في مؤتمر صحفي، “صادف، وعلى مشارف ذكرى المئوية الاولى للبنان الكبير أن تدمر اللؤلؤة بيروت ومعها المرفأ اللذين كانا الرمزين الكبيرين آنذاك للبنان الكبير”، متسائلا “صدفة أم مؤامرة؟ فالتحقيق سيكشف، ولكن ومن المعلومات الضئيلة التي أملكها أن هذه الكمية الهائلة التي أتت من الأمونيوم الى مرفأ بيروت وبقيت تقريبا 6 سنوات لا تنفجر حتى ولو كانت مواد متفجرة بالأساس أو سامة، فإنها بحاجة إلى صاعق، وعندما نرى إحدى الصور أو نشاهد اليوتيوب الذي يعطينا صورة واضحة كيف أن مفرقعات معينة أو ذخائر معينة بدأت تنفجر تمهيدا للانفجار الكبير، اذا هذا هو الصاعق”.
وتابع، “لا نؤمن لا من قريب ولا من بعيد بلجنة تحقيق محلية ولا ثقة مطلقة بهذه الحكومة بأن تستطيع ان تجلي الحقيقة، لذلك نطالب بلجنة تحقيق دولية كي نكشف الحقيقة وكي نعلم تحديدا كيف حدث هذا الحادث”.
وقال، “نشكر الدول العربية والصديقة والصديق عند الضيق، نعم أتى العرب الى لبنان المجروح والمعزول والمحتل والمسيطر عليه، أتى العرب ليقولوا نحن معكم على الرغم من كل الصعاب. الشكر للدور الفرنسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على زيارته والذي أتى في أوج صعاب لبنان ورغم التعاطي اللامسؤول المتوحش من قبل حكومة الذئاب عندما أجهضوا مهمة وزير خارجيته جان ايف لودريان منذ أسبوع”.
وأردف جنبلاط، “شكرا للمجموعة العربية في مجلس الأمن لدعوتها الى عقد جلسة خاصة تؤكد استعادة لبنان علاقته الطبيعية مع العالم العربي، لأننا من دون احتضان عربي ودولي لا نستطيع أن نستمر وقد يزول كل لبنان الكبير”.
وأعلن جنبلاط ان “اللقاء الديموقراطي برئاسة النائب تيمور جنبلاط، قرر البقاء في المجلس النيابي ويدعو الى انتخابات جديدة على اساس قانون لا طائفي ودائرة فردية”، وتابع: “لماذا قرر البقاء؟ لأن مجرد استقالة 8 نواب من اللقاء الديمقراطي يفسح المجال للمحور العوني وحزب الله بالسيطرة المطلقة على المجلس. فسنبقى في داخل المجلس لمحاولة منع أي قوانين اضافية من أجل السيطرة على مقدرات البلاد”.
وقال، “السؤال هو لماذا تغيبت وزارة الشؤون الاجتماعية عن دورها الطبيعي؟ وأدعو الى انشاء صندوق وطني للتعويضات يساهم فيه كل مواطن وفق مقدوره”. وأضاف “لا بد من السيطرة الفعلية على المرافئ والمعابر، والحديث لاحقا سيكون طويلا مع الرئيس ماكرون”.
وشدد جنبلاط على انه “لا بد من حكومة حيادية، فهذه حكومة معادية في كل الميادين، لا بد من حكومة حيادية تعيد الأمل الى اللبنانيين وتخرجنا من تلك المحاور مهما كانت الخسارة، فقد مر على بيروت ظروف أصعب، مر على بيروت الاجتياح الاسرائيلي وعادت بيروت، دمرت بيروت اليوم في ظروف غامضة قد تكون تآمرية ولكن ستعود بيروت”.
واشار الى اننا “لن نعطيهم الفرحة بانتخابات فرعية للسيطرة على ما تبقى من قرار حر، لن نعطيهم هذه الفرحة، ولا يزال بإمكاننا مع الأحرار في المجلس حتى مع أحرار الضمير، مثلا لاحظنا كيف ان النائب ابراهيم كنعان من التيار الوطني الحر استطاع ان يكسر حلقة التيار الوطني الحر وأن يقدم أرقاما مقبولة، لذلك جرى الضغط عليه من اجل الأرقام المزورة للحكومة، لرئيس الحكومة ومستشاريه”.
وعما اذا كان هذا الموقف منسقا مع الرئيس سعد الحريري، قال: “هذا موقف اللقاء الديموقراطي”.
وقال جنبلاط: “هناك تقصير فادح من القضاء ومن الأجهزة الأمنية واليوم كل الرسائل والرسائل المضادة التي نقرأها في الصحف كأنها تذكرني عندما حدثت جريمة اغتيال رفيق الحريري وعندما حاولوا في اللحظات الأولى طمس معالم الجريمة، اليوم بالعكس يحاولون أن يتبرأوا وأن يقولوا نحن نبهنا، لكننا لا نثق بهم ولذلك نطالب بلجنة تحقيق دولية لأن لا ثقة بالمطلق بهذه العصابة الحاكمة”.
وكشف جنبلاط عن انني “سألتقي الرئيس ماكرون وسيكون هناك “جمعة للكل”، وما سأقوله سيتسجل وسيبث الى خارج اللقاء لأن كلامي سيكون واضحا”.
واعتبر جنبلاط ان “الانفجار هو رسالة للبنان وقد دمر اللؤلؤة بيروت ودمر المرفأ، وهما الركيزتان الأساسيتان للبنان الكبير”.
ورأى ان “هناك محاور اليوم، “عم تضحك بعبا”، اسرائيل طبعا، ولكن البلد ساحة صراع، فربما محور الممانعة ايضا، فهل هناك أوضح من ذلك؟”. اشار الى ان “تفجير بيروت يوازي 200 طن تفجير، واليوم للصدفة ذكرى تفجير هيروشيما وعندما ترى بيروت تتذكر هيروشيما”.
