صغار الموظفين الإداريين في المرفأ “كبش فداء”؟

لاقى مطلب تشكيل “لجنة تحقيق دولية” بانفجار مرفأ بيروت، والذي تقاطع حول المناداة به كل من “القوات” و”المستقبل” و”الاشتراكي”، بوادر تأييد دولي عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بصراحة أمس الخميس، ما قد يشي بإمكانية تدحرج كرة التبني لهذا المطلب لتبلغ أروقة مجلس الأمن تحت وطأة الشكوك المتزايدة حول مسببات الانفجار الكيماوي الذي حصل في العنبر رقم 12، بغية ضمان تحديد المسؤوليات بشكل شفاف وتبيان حقيقة الجهة التي تتحمل مسؤولية تخزين أكثر من 2700 طن من مادة “نيترات الأمونيوم” في المرفأ والكشف عن “الصاعق” الذي أطلق الشرارة لتفجيرها.

ذلك انطلاقاً من انعدام الثقة داخلياً وخارجياً بلجنة التحقيق التي شكلتها حكومة الرئيس حسان دياب وبكل إجراءاتها الخلبية، من منع السفر والإقامة الجبرية والتوقيف على ذمة التحقيق والحجز على حسابات مصرفية، والتي لا شك في كونها ستنتهي إلى تجهيل المرتكبين الرئيسيين وجعل صغار الموظفين الإداريين في المرفأ “كبش فداء” لرعاتهم في السلطة يفتدونهم ويرفعون عنهم مسؤولية التعامي عن تقارير التحذير الرسمية من مغبة الاستمرار في إيواء قنبلة كيماوية موقوتة في وسط بيروت من دون أن يبادر لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا الوزراء المعنيون إلى اتخاذ أي إجراء استباقي يحول دون انفجارها.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل