نهاية العهد العوني وبئس المصير

أن يسمع ويرى أي رئيس دولة في العالم كيف قوبل رئيس دولة أخرى في شوارع عاصمته بالأحضان على وقع رفع مواطنيه الأيادي والهتافات طلباً للنجدة والخلاص من حكامهم، وأن يصل يأس بعض اللبنانيين إلى تفضيل عودة “الانتداب” على أن يبقوا تحت سطوة سلطتهم القائمة، فتلك ليست نهاية العالم بل هي حتماً نهاية العهد العوني وبئس المصير.

بالطبع سيظل ثنائي ميشال عون ـ حسان دياب على مكابرته يتعامل مع الوقائع بانفصام عن الواقع ولن يحيد أي منهما قيد أنملة عن أوهامه في لعب دور البطولة على خشبة مسرحية الإنقاذ والإصلاح، لكنّ الأكيد أنّ هذه المسرحية انفض الجمهور من حولها ولم يعد أبطالها أكثر من مجرد “كومبارس” ركيك الأداء في أعين الداخل والخارج، وليس أدلّ على ذلك من مشهد احتقار الطبقة الحاكمة الذي صبغ اليوم الفرنسي الطويل أمس الخميس، سواءً على ألسنة الحشود اللبنانية الشعبية التي تجمهرت حول الرئيس إيمانويل ماكرون في شوارع بيروت، أو على لسان ماكرون نفسه الذي أكد أنه لولا “اللياقات” الدبلوماسية لما كان التقى المسؤولين اللبنانيين، جازماً في المقابل بأنّ قرشاً واحداً من المساعدات لن يصل إلى “نظام مكبّل بالفساد المنظّم ولم يعد يحظى بثقة شعبه”.

كلام لا شكّ في أنه أجهز على السلطة الحاكمة ودفنها في الحياة، ولسان حسان دياب في سرّه يقول بعد “بهدلة” ماكرون: “يا محلى بهدلة لودريان”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل