اخرسوا… واتركونا نبني من رماد بيوتنا وطناً

 

اخرسوا يا حكام الدمى، لا تسمعونا أصواتكم، ولا تصريحاتكم البالية ولا أشعاركم الكاذبة، ولا تعازيكم الباهتة، ولا حزنكم الخائن.

اخرسوا اليوم وكل يوم، اخرسوا ولا تتجرؤوا على الكلام، فأنتم دمّرتم ما تبقى من أرزاقنا وأرضنا وشعبنا وكل ما نملك من ذكريات.

اخرسوا، فنحن لا نريد مواساة من أحد، ارحلوا إلى مزبلة التاريخ.

بيوتكم كبيرة، مضاءة، تعيشون بنعيم نحن أعطيناكم إياه. أما نحن، بيوتنا صغيرة، خجولة، معتمة داكنة غارقة بالهموم والحزن والألم والأسى!

اخرسوا، اخرسوا، وإياكم أن تسموا أهلنا شهداء، أهلنا مغدورون، أنتم غدرتمونا جميعاً وأجبرتمونا على الموت، فنحن لا نحب الاستشهاد من أجل فسادكم، نحن نحب الحياة وحتى الرمق الأخير.

إياكم أن تصدقوا أم المغدور وهي تقول أنا فخورة بشهادة ابني، بل صدقوها عندما تضع رأسها على المخدة وتغرق بدموعها من حرقتها على ولدها الذي قتل على يد دولة خانعة فاشلة بالية كاذبة نجسة لئيمة!

اخرسوا واياكم أن تتفوهوا بكلمة واحدة، فقلوبنا مليئة بالحقد والكره تجاهكم!

اخرسوا، فنحن لن نقبل إلا أن نعلق مشانقكم في مكان الانفجار، ونرميكم إلى جانبه، في البحر، كي لا نتذكر منكم إلى المشانق، يا خونة، يا دنيئين، يا حبّيبي المال ويا قليلي الشرف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل