
بدت مبادرة رئيس الحكومة حسان دياب الى طرح الانتخابات المبكرة، تنطوي على محاولة للنأي بهذه الحكومة ورئيسها، ونفض اليد من الشراكة في مسؤولية ما جرى في زلزال بيروت، علماً انّ مستويات رفيعة في الدولة تؤكّد انّ مراسلات تلقّاها رئيس الحكومة من الجهات الامنية المعنية، حول خطورة ما هو مخزّن في المرفأ من دون ان تبادر الى اي اجراء، وكذلك محاولة استثمار الحراك والقاء المسؤولية على مجلس النواب، في الوقت الذي كان يتعرّض هذا المجلس لمحاولات لاقتحامه من قِبل مجموعات ليل السبت.
ومن هنا، بحسب العارفين، كان لا بدّ من مبادرة رئيس مجلس النواب الى ان «يرد الإجر» لدياب، وقطع الطريق على اي محاولة من هذا النوع للتنصّل من المسؤولية، وكان قراره بجلب الحكومة الى حلبة الجلد، في جلسة محاسبة للحكومة حدّدها الخميس، «لمناقشتها على الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب، وتجاهلها». وبالتالي ترك النواب يقرّرون مصيرها.