.jpg)
لا يزال السبب الرئيس لانفجار مرفأ بيروت غير محسوم بعد، والتحقيقات تدرس كل الفرضيات ولا تستبعد أياً منها.
وقالت مصادر بعبدا إن “رئيس الجمهورية ميشال عون جدد التأكيد على إجراء تحقيق شفاف وإن تطلّب الأمر الاستعانة بخبراء دوليين، مردفة أن طلبه صوراً جوية من فرنسا يصب في هذا الإطار”، وبينما كشفت مصادر أن “ضغوطاً سياسية مورست لنقل ملف التحقيق من النائب العام التمييزي غسان عويدات إلى قاض مقرَّب من السلطة، احالت الحكومة أمس ملف جريمة المرفأ إلى المجلس العدلي، بناء على اقتراح وزيرة العدل ماري كلود نجم التي تقدمت باستقالاتها لاحقًا”.
وذكرت مصادر لـ”القبس” أن النيابة طالبت بإجراء دراسة محليّة لمعرفة ما إذا كانت الصواريخ الإسرائيلية – في حال أُطلقت من الجنوب – تصل إلى بيروت وتصيب المرفأ، إلا أن إجابة الجيش على هذا السؤال، استبعدت هذا الاحتمال. ووفق المصادر، عادت النيابة العامة التمييزية وطلبت تأكيداً من الأقمار الصناعية الأميركية إذا رصدت أي هجوم صاروخي على المرفأ، أو أي أمر مُشابه، غير أن الإجابة الحاسمة على هذا السؤال لم تُعرف بعد.
وطرحت أوساط سياسية في المعارضة مجموعة أسئلة وضعتها برسم لجنة التحقيق، فأكدت أن مساحة العنبر رقم 12 قرابة 8 آلاف متر مربع، وهو مخزن اتسع لـ 2750 طناً من مادة «نيترات الأمونيوم» أي ما يعادل 90 مقطورة. وأشارت إلى أن إيجار المتر المكعب اليومي في المخزن أو الهنغار، بعد فترة السماح، هو 3 دولارات، باعتبار أن الموقع هو من أغلى المستودعات في لبنان، أي ما يعادل 9 ملايين دولار سنوياً، ويكون إجمالي مبلغ التخزين عن 6 سنوات 54 مليون دولار. وتساءلت الأوساط، “من سمح بتخزين المادة كل هذه المدة؟ وكيف سمحت الدوائر المختلفة بذلك؟ ومن استولى على الـ 54 مليون دولار أو تغاضى عن هذا الحق؟”.