
قرر التحالف الحاكم التضحية بالحكومة التي وصفت يوم تشكيلها بحكومة العهد الأولى والتي جاءت قبل ثمانية اشهر محمولة بأحادية المحور الذي يضم العهد وقوى 8 آذار، وفجأة بدأت ترتيبات تقديم التضحية السياسية الى الداخل والخارج تحت حجة اندلاع معركة حادة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب عقب تفرد دياب بإعلانه اعتزامه تقديم مشروع قانون الى مجلس الوزراء حول الانتخابات النيابية المبكرة، الامر الذي اعتبره بري تجاوزا لصلاحيات مجلس النواب وقرر على الأثر معاقبة دياب بتحديد جلسة مساءلة للحكومة الخميس المقبل موحيا بإمكان اسقاط الحكومة فيها.
والحال ان هذه الذريعة بدت حجة شكلية في مسار التأزيم الكبير الذي وجد تحالف العهد والقوى المكونة للحكومة نفسه محاصرا فيه امام تمدد التداعيات النارية لكارثة الانفجار التي فضحت إهمالا هائلا للسلطة بكل مستوياتها لم تشفع في طمسه كل المحاولات اللاهثة التي تولتها أدوات السلطة لتوجيه الاتهامات سلفا ضد خصوم سياسيين او سواهم. كما ان قوى التحالف بدت كأنها قررت التضحية بالموقع الأضعف لديها راهناً تحسباً لاحتمال تكبد خسائر اكبر لاحقاً فقررت تقديم رأس حسان دياب فدية داخلية وخارجية على امل ان تتمسك من خلال رئيس الجمهورية ميشال عون بورقة التحكم باستحقاق التغيير الحكومي البديل وإطلاق المفاوضات الخلفية داخليا وخارجيا حول تسويات مقبلة راج الكلام عليها بقوة أخيرا.
