منذ انفجار 4 آب ولبنان اصبح تحت المراقبة الدولية بشكل يومي، إلا ان مجهر السلطة الحاكمة لا يزال يصب تركيزه على استمرار الإمساك بمكامن سلطة الأنقاض وما تبقى منها من حطام على رصيف مرفأ بيروت.
الشهداء تخطوا عتبة الـ170، والجرحى بالآلاف، ومفقودون، إضافة إلى عاصمة منكوبة، لكن هذا لا يساوي شيئاً بالنسبة للمنظومة الحاكمة، فلا موعد للاستشارات النيابية بعد، ولا تحقيقاً جدياً بما حدث من اهمال واجرام بحق الشعب اللبناني، والانكى هو عودة الحديث عن حكومة وحدة وطنية، أي وحدة وطنية هذه ولبنان منقسم؟
وفي السياق، اكد حزب القوات اللبنانية انه ليس فقط غير معني بأي حكومة وحدة وطنية، وهو لن يشارك في هكذا حكومة بل سيواجه اي حكومة من هذا النوع.
وتابعت المصادر عبر “الديار” ان “هذه الحكومات جربت وظهرت انها غير فعالة، والحال ان الرأي العام اللبناني لا يريد ان يرى فقط هؤلاء السياسيين يجلسون حول الطاولة ويواصلون المحاصصات والمماحكات”.
وشددت على اننا “في حالة انهيارية استثنائية ويجب تحويل لبنان الى ورشة عمل. في الوقت ذاته لفتت المصادر الى وجوب الاتعاظ من سبب فشل حكومة حسان دياب، ويعود ذلك لانها كانت مكبلة من فريق 8 آذار الذي شكلها ومما حال دون تحقيق اي من الإصلاحات المطلوبة وأصبحت حكومة معزولة عربيا. ولذلك من يجب ان يتحمل مسؤولية افشال حكومة دياب هو الفريق الممسك بمفاصل الحكم، ولذلك اي حكومة مقبلة يجب ان تتشكل دون مشاركة هذا الفريق في السلطة”، مضيفة ان “الحكومة المقبلة يجب ان تكون مستقلة فعلا وتضع برنامجا من اجل انقاذ لبنان”.
من جهة أخرى، يشكل اسم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري احتمالاً واقعياً، عند طرح تشكيل حكومة وحدة وطنية، بالإضافة إلى عودة اسم الدبلوماسي اللبناني السابق في واشنطن نواف سلام الى الضوء من ضمن لائحة الأسماء المطروحة. واللافت أن اسم سلام اقترحه هذه المرة النائب جبران باسيل، بعدما كان رفضه سابقاً، وفقاً للمعلومات.
ويشير القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش في هذا السياق الى ان الهمّ الرئيسي للحريري ينصب اليوم على كيفية انشاء حكومة توقف الانهيار وتكون قادرة على تصحيح علاقة لبنان مع المجتمع الدولي وعلى تأمين الاستقرار الداخلي بشكل واضح، مشدداً على أن ما طرحه الرئيس الفرنسي على الحريري بقي طي الكتمان، ولم يبلغ بتفاصيله تيار المستقبل.
ويشدد، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، على أن اسم رئيس الحكومة يبقى تفصيلاً في هذه المرحلة على الرغم من وجود أسماء كثيرة وشخصيات قادرة على المساهمة في تخطي هذه المرحلة، على أن يكون ذا ثقل واضح وليس قادماً من المجهول كما حصل مع دياب، والمهم برنامج الحكومة الانقاذي والدعم السياسي الداخلي والخارجي لها، مستبعداً عودة الحريري الى ترؤس حكومة في هذه اللحظة، لان الشروط التي وضعها لا تزال قائمة. لقراءة الخبر كاملاً إضغط على هذا الرابط:
في المقابل، تشي المعلومات المتواترة من الدوائر المقربة من الرئاسة الأولى بأنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لن يعبّد الطريق بسهولة أمام ولادة أي صيغة حكومية جديدة قبل التأكد من أنها لن تستهدف إقصاء رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وتحجيم دوره، حسبما لمست مصادر نيابية من المؤشرات التي برزت خلال الساعات الأخيرة وأبرزها عودة عون إلى لعبة “التأليف قبل التكليف” ورهن دعوته للاستشارات النيابية الملزمة بما ستتوصل إليه مسبقاً “نتائج المشاورات الجانبية بين كل القوى”، وفق ما جاء في التسريبات التي عمّمها قصر بعبدا على الإعلاميين أمس.
وتوقعت في هذا السياق أن تشكل حقيبة الطاقة “أم المعارك” في التشكيلة الحكومية المقبلة بالنسبة لباسيل الذي “سيبذل أقصى جهده ويسخّر كل صلاحيات الرئاسة الأولى في سبيل الحؤول دون تحرير هذه الحقيبة من سطوته”، سيما وأنّ المصادر عينها كشفت عن وجود “قرار دولي يقضي بضرورة انتزاع ملف الكهرباء من يد “التيار الوطني الحر” بغية ضمان إصلاح هذا القطاع”.
وتوازيا للمشاورات الداخلية، يستقبل لبنان الموفدين الدوليين واحداً تلو الآخر، إذ يتحضر “الثلاثي الحاكم” المأزوم للوقوف في حضرة الزائر الأميركي من مستوى رفيع، المنتظر وصوله، غداً الخميس، إلى لبنان، وهو يضرب أخماساً بأسداس إحراجاً وعجزاً إزاء مواجهة الكارثة التي أوصل لبنان إليها بتوليه أسوأ إدارة في تاريخ لبنان أدت إلى الانهيار الشامل، بل إلى حد القتل مع كارثة تفجير مرفأ بيروت الذي نكب لبنان بآلاف الضحايا وخسائر بمليارات الدولارات.
وكشفت مصادر دبلوماسية في واشنطن، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “زيارة هيل إلى لبنان، المقررة مسبقاً، مرتبطة بشكل أساسي بموضوع ترسيم الحدود في الجنوب بين لبنان وإسرائيل، ولا علاقة مباشرة لها بالأزمة الداخلية اللبنانية. لكن من الطبيعي أن يشكل انفجار مرفأ بيروت أحد بنود البحث، إذ يفرض نفسه حكماً على جدول الأعمال نظراً لضخامته وما خلّفه من ضحايا وخسائر”.
وتشير المصادر ذاتها، إلى أن “هيل سيتحدث في ثوابت الإدارة الأميركية تجاه الأزمة في لبنان خلال اجتماعاته مع المسؤولين الذين سيلتقيهم”، معتبرة أن “استقالة الحكومة لا تغيّر شيئاً في هذا الأمر، بل لعلها تشكل عاملاً إضافياً لتأكيد موقف واشنطن الثابت وشروطها المعلنة لمساعدة لبنان لحل أزمته المالية والاقتصادية”.
أما عن الدور الفرنسي المتقدم، فتقول المصادر الدبلوماسية في واشنطن إنه “غير منفصل عن التوجه الأميركي، وهذا ما بدا واضحاً في الموقف الأخير للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتأكيده أن العقوبات ستطاول حلفاء حزب الله من السنة والمسيحيين من ضمنهم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل”. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط: