هل سنرى مشانقكم معلّقة على مرفأ بيروت؟

على الرغم من الكارثة الكبرى التي ضربت بيروت ودمرت عشرات آلاف المنازل على رؤوس أصحابها، لا تزال الطغمة الحاكمة تتعامل مع الكارثة بسطحية وسذاجة لم نشهد لهما مثيل حتى في أسوأ الأنظمة المتخلفة في العالم.

الجميع كان يعرف بهذه القنبلة النووية على مرفأ بيروت منذ سنة 2013 ولم يتجرأ أحد على التدخل لإزالتها أو أصلاً لمنع تفريغها على المرفأ، لسبب مُريب ومُريب جداً!

لماذا تمّت مصادرة هذه الكمية الكبيرة من النيترات بنسبة عالية من الأزوت والكل يعلم أن النيترات بهذه النسبة لا تُستعمل إلا في صناعة المتفجرات؟

تقول الشركة التي كان من المفترض أن يصلها النيترات، إنه للمرة الأولى في تاريخ الشركة، لم تصل اليها شحنة طلبتها.

لماذا بقيت هذه الكمية كل هذه المدة في مرفأ بيروت ومَن الذي كان يدفع تكلفة إبقائها هناك، مع العلم أن التكلفة كل هذه السنوات تُقدّر بملايين الدولارات!

يقول بعض خبراء المتفجرات العالميين إن الكمية التي إنفجرت لا يمكن أن تكون كامل الكمية المُصرح عنها، أي الـ 2750 طناً، بل هي أقل بكثير من ذلك، فأين ذهبت باقي الكمية؟؟ مَن كان موكل السهر على ألا تخرج هذه المواد من مكان تخزينها؟

هل تمّ التواصل مع البلدان التي تمّ فيها ضبط كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم مع لبنانيين تابعين لحزب الله لمقارنتها مع مواصفات التي كانت على مرفأ وبيروت، وبالتالي معرفة إن كان يتم تهريب كميات من الـ 2750 طنّاً الى الخارج؟

هل الحفرة التي نتجت عن الإنفجار بعمق 42 متراً بأرض صلبة من الباطون المسلح، يمكن أن يُحدثها إنفجار مواد على سطح الأرض، علماً أن ضغط أي إنفجار يذهب نحو الإتجاهات الأكثر فراغاً، بعكس العبوات المجوفة التي تذهب قوة عصفها بإتجاه مُعين؟

بالعودة الى مسؤولينا العظام، فقد ظهروا بأسوأ صورة على اللبنانيين. كل لبنان يعرف أن حزب الله يصول ويجول على المرفأ وهناك خطّ عسكري لحاويات ما يُسمى مقاومة، إلّا أمين عام حزب الله الذي لا فكرة لديه عن الموضوع!

أما الآخر، فهو كان يعلم لكن لا صلاحيات لديه في المرفأ، مع أن معظم المسؤولين على هذا المرفق الحيوي ينتمون الى تياره!

فكيف يكون لديه صلاحيات توظيف المحسوبين عليه وعلى تياره في مراكز المسؤولية وفي كل دوائر الدولة وأجهزتها، ولا يكون لديه صلاحية في تحريك الأجهزة الأمنية والنيابات العامة وهو القادر على ذلك. ماذا يفعل المحسوبون عليه إذاً، وهل فقط يتم توظيفهم لتمرير الصفقات وتأمين خدمات الأنصار؟.

 

لا يمكن أن يكون كل ما جرى صدفة ولا يمكن للمنطق أن يقبل هذا التسلسل الغريب للأحداث، بين تعريج باخرة على مرفأ بيروت وهي في طريقها الى الموزنبيق بعد توقفها في عدة مرافىء، ثم حجزها ومنعها من المغادرة، ثم مصادرة المواد التي تشحنها وتُستعمل لصناعة المتفجرات وإفراغ الحمولة وتخزينها على المرفأ، ثم ترك هذه المواد الشديدة الخطورة لسبع سنوات في المكان نفسه خلافاً لكل القوانين الدولية… وصولاً الى إنفجارها، من دون أن يجرؤ أي مسؤول على إثارة أو تسريب هذا الموضوع الى الإعلام، عندما لم يجد آذاناً صاغية لدى مرؤوسيه! ربما إتعظوا مما حصل مع العقيد جوزيف سكاف الذي قُتل أمام منزله بعد أن أرسل كتاباً يشرح فيه خطورة حمولة الباخرة والتوصية بإبعادها عن المرفأ!

ومع هذا التسلسل الغريب والمُريب، تمّ ضبط كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم في بلدان عدّة، في قبرص قبل تفريغ الباخرة في المرفأ، وفي الكويت وألمانيا وبريطانيا وتايلند وغيرها، بعد تفريغ الباخرة، مع العلم أن الكمية المُصادرة في الكويت فقط، هي 19 طناً من النيترات!

 

يقول الخبير الإيطالي دانيلو كوبي إن ما حصل في مرفأ بيروت لا يمكن أن ينجم عن تفجير نيترات الأمونيوم فقط، ويعتقد أن أسلحة وذخائر حربية كانت موجودة على المرفأ، وهو ما يؤكده تصاعد سحابة الدخان الأسود والأحمر المائل الى البرتقالي، وهذا اللون يدلّ تقليدياً على معدن الليثيوم الذي يعتبر عنصراً أساسياً في صناعة الصواريخ.

فهل سنحصل يوماً على الأجوبة الشافية عن هذه التساؤلات لنعرف مَن هم المتسببون بهذه الجريمة ضدّ الإنسانية، فنرى مشانقهم مُعلّقة على مرفأ بيروت؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل