غسان حصروتي تحت الركام… “شوفو شو بدكن تعملو”

توجه الموظف في اهراءات القمح في مرفأ بيروت غسان حصروتي البالغ من العمر 59 عاماً، في 4 آب الى عمله كالمعتاد، لكنه لم يعد حتى الساعة ولا تزال عائلته تنتظره، أو تنتظر خبراً عنه، فبالنسبة اليها غسان لا يزال حياً وإن كان مفقوداً، حتى إثبات العكس.

يؤكد ابنه إيلي أن عائلات جميع المفقودين يريدون معرفة مصير اهلهم، لا سيما ان الجهات المعنية تأخرت كثيراً بالبدء بعمليات البحث.

يستغرب، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، التقارير الرسمية الصادرة التي تحدثت عن التوقف عن البحث عن أحياء، واضعاً هؤلاء الضحايا في خانة المفقودين، كما رفض رفضاً قاطعاً هذا الأمر، لا سيما اننا لم نستلم لا جثة ولا رفاة.

ويذكّر بأن المسألة إنسانية، وأن الأمل وإن كان ضئيلاً موجود، خصوصاً أن والده ورفاقه كانوا في وظيفتهم، وهناك إدارة ووزير ومسؤولون عنهم، عليهم أن يبحوا أصواتهم لإيجادهم، منتقداً عمليات الإنقاذ البطيئة، علماً أن الموضوع يتعلق ببشر ولا بد من فعل المستحيل لإنقاذهم.

ويذكّر إيلي بأن والده عمل في الإهراءات لـ32 عاماً، وجدّه أيضاً لـ40 عاماً، وكانوا يختبئون ايام الحرب وأوقات القصف في ممرات الإهراءات الداخلية ودهاليزه المبينة من الباطون المسلح. وإذ يناشد المعنيين إيلاء هذه القضية الإنسانية كل الجهد والضغط باتجاه ايجادهم، يجزم بأن هؤلاء المفقودين ليسوا ارقاماً بل بشر وهناك من ينتظرهم ويحبهم.

ويوضح أنه منذ اللحظة الأولى للانفجار، توجهت العائلة للبحث عن الوالد في المستشفيات، كما تأكد من زملائه أن الموظفين المفقودين إضافة الى والده، كانوا في المبنى المؤلف من طابقين في آخر الاهراءات. ويضيف، “وُعدنا بأن تبدأ عمليات البحث عند الـ4.30 فجراً، لكنهم تأخروا كثيراً، حتى أننا تواصلنا مع المعنيين وعرضنا عليهم استقدام آليات للبحث إلا انهم رفضوا، كما رفضوا ان يبحث موظفو الإهراءات عن زملائهم وسط ضياع وتعتيم وتقاذف في المسؤوليات، لدرجة أنهم قالوا لنا “شوفو شو بدكن تعملو”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل