قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن جائحة فيروس كورونا لا تهدد المكاسب التي تمكن العالم من تحقيقها في محاربة الفقر وبناء السلام فحسب، بل تهدد بتفاقم الصراعات القائمة وتوليد نزاعات جديدة.
وقال غوتيريش، في اجتماع لمجلس الأمن، أمس الأربعاء، إن دعوته التي أطلقها في 23 آذار للوقف الفوري لإطلاق النار في النزاعات لمواجهة الفيروس دفعت عددًا من الأطراف المتحاربة إلى التهدئة أو وقف القتال. وأضاف، “ما يثير الأسى هو أن الوباء لم يدفع الأطراف، في كثير من الحالات، إلى تعليق الأعمال العدائية أو الموافقة على وقف دائم لإطلاق النار”.
وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، إنه لأمر مدهش أن يتمكن العالم من فرض الإغلاق على مليارات الأشخاص وإغلاق الحدود وتعليق التجارة، في الوقت الذي يفشل فيه في تعليق النزاعات.
ومع تسجيل الولايات المتحدة والبرازيل والهند أكثر من نصف الحالات المعروفة، تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم حاجز 20 مليون حالة، وذلك وفقاً لإحصاء أجرته وكالة رويترز، فيما تخطّى عدد الوفيات الحد الأعلى لعدد الوفيات جراء الإنفلونزا سنوياً.
وبهذه الأرقام الكبيرة، خرجت منظمة الصحة العالمية عن صمتها، وقالت إن هذا المرض التنفسي أصاب ما لا يقل عن 4 أضعاف متوسط عدد الأشخاص الذين يصابون بأمراض الإنفلونزا الحادة سنويا، معلنة تأكيدها بتصريح صادم وبعد أشهر طويلة، أن السيطرة على كورونا أمر صعب.
فقد أكد المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة، مايكل رايان، أن كورونا بحسب المعطيات، لا يخضع للأنماط الموسمية المرتبطة ببعض الفيروسات، ما يجعل السيطرة عليه أمراً صعباً.
