
عقدت مجموعة من أطباء القمصان البيض مؤتمرا صحافيا في نادي الصحافة استهلوه بدقيقة صمت حداد على ضحايا الانفجار في بيروت.
وأوضحوا في بيان أنه “بعد جائحة الكوفيد -19 والكارثة الاقتصادية التي حلت بلبنان، كنا نحن الأطباء استنفذنا كل قوانا يوم الثلاثاء 4 آب ونحن نداوي الجرحى في الطوارئ وفي مواقف السيارات في المستشفيات وعلى الطرق نظرا لهول الفاجعة وضخامة عدد الجرحى فضلا عن الشهداء الذين سقطوا بين أيدينا حيث لم تستطع مستشفيات بيروت استيعاب 6000 جريح في وقت واحد. في خضم هذه الواجبات، ما كادالجسم الطبي يضمد جراحه ويلملم أنفاسه بعد فاجعة الثلاثاء 4 آب، تدفق إلى مستشفياتنا السبت 8 آب عشرات المواطنين المفقوئي الأعين بسبب الطلق المباشر، أو المصابين في صدورهم ووجوههم أو حتى في جمجمة الرأس أو في حجرة القلب، هؤلاء المواطنون الذين تدفقوا عفويا لإدانة الكارثة التي أصابت أخوتهم فتظاهروا في ساحة الشهداء ليعبروا عن غضبهم ووجعهم”.
وتابع: “لم يتوقف قمع وأذى السلطة هنا، بل أطلق بعض القوى الأمنية الرصاص الحي (الخردق) مباشرة على الأجساد، ناسفين بذلك كل الشرع والحقوق الانسانية التي تحفظ حقوق المتظاهرين، وقد أصدرت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء 11 آب بيانا انتقدت من خلاله التضييق الأمني الكبير الذي يحصل خلال التحركات الاحتاجية التي بدأت السبت الماضي للمطالبة بتحقيق دولي في انفجار بيروت وإسقاط المنظومة السياسية كلها بعد استقالة رئيس الحكومة حسان دياب الإثنين، معتبرة أن الحكومة تشن هجوما على شعبها، وقال بيان المنظمة: خلص تحقيق أجريناه إلى أن الجيش وقوات الأمن ورجالا مجهولين بلباس مدنية أطلقوا النار على حشود غير مسلحة خلال الاحتجاجات في بيروت التي أعقبت تفجير المرفأ ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات الخطرة بين صفوف المتظاهرين، وسنعرض عليكم لاحقا خلال هذه الندوة الصحافية شهادات حية لجرحانا بالطريقةالتي قنصوا بها”.
وختم البيان: “نناشد السلطات التدخل الحاسم لدرك هذا الجرم، ونطلب التحقيق الفوري بهذه الجرائم التي سنعرض صورها تباعا أمامكم”.