لبنان اليوم “شقفتين” بانتظار المحكمة الدولية

لبنان اليوم “شقفتين” وربما أكثر على وقع زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل من جهة ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جهة ثانية.

يتناتش الوطن طرفا النزاع كل باتجاهه ويسمع مسؤولوه رأيين ووجهتي نظر وعليهم ان يعوا اين تكمن مصلحة البلاد والعباد بعد سلسلة خيبات وخسارات سببها الأساسي انحياز لبنان وتمسكه بالمحور الإيراني الذي استجلب الويلات للبلد ودمر مؤسساته.

تشكيل الحكومة هو الطبق الأساسي لجميع اللقاءات، وفيما تحث دول العالم والمعارضة في لبنان على تشكيلها تكنوقراط مستقلة تنقذ الوضع، يتمسك اهل السلطة بأن تكون حكومة وحدة وطنية أو حكومة أقطاب، الأمر الذي رفضه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رفضاً قاطعاً عبر “نداء الوطن”.

وأسف جعجع “لإعادة إحياء طروحات وتجارب أوصلت لبنان إلى الكارثة التي يتخبّط فيها وطنياً وسياسياً ومالياً واقتصادياً ومعيشياً ومؤسساتياً”. وقال، “حكومات الوحدة الوطنية ليست اختراعاً جديداً، بل شكّلت امتداداً للحكومات المتعاقبة منذ 30 عاماً، وفشلت فشلاً ذريعاً والعودة إلى هذا النوع من الحكومات أكبر جريمة ترتكب بحق لبنان”.

وأضاف، “لا نريد حكومة وحدة ولا حكومة أقطاب إذ إنّ النهج الكارثي المتبع في حكومات الوحدة مردّه إلى نهج الأقطاب نفسه، ولبنان لم ينزلق إلى هذه الكارثة سوى بفعل غياب التوجه الإصلاحي لدى معظم المسؤولين”.

مطالبة جعجع بالإصلاح تتقاطع مع رؤية الدول المؤثرة في المشهد اللبناني، إذ اكدت أوساط مطّلعة، عبر “الجمهورية”، انّ “هناك ضغطاً دولياً كبيراً لتشكيل الحكومة الجديدة، وفق مواصفات ومعايير مختلفة عن تلك التي كانت معتمدة في السابق”.

وكشفت الاوساط عن انّ “التعاطي الدولي مع هذا الاستحقاق الدستوري، خصوصاً على المستويين الفرنسي والأميركي، يجري انطلاقاً من قاعدتين: الأولى، التصرّف بحزم وقسوة مع الشخصيات التي تحوم حولها شبهة الفساد ما لم تتعاون في ملف تشكيل الحكومة. والثانية مراقبة سلوك الحكومة الجديدة وطريقة مقاربتها لمسألة الإصلاحات المطلوبة حتى يُبنى على الشيء مقتضاه”.

في السياق نفسه، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القادة السياسيين في لبنان على تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط قادرة على تنفيذ إصلاحات لاستعادة ثقة المواطنين وإقناع المانحين بصرف مساعدات بمليارات الدولارات للبلاد، وفقاً لوكالة “رويترز”.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن “ماكرون أفضى بتلك الرسالة للأطراف السياسية اللبنانية خلال زيارته لبيروت بعد يومين من انفجار المرفأ في العاصمة بيروت في الرابع من آب”.

إزاء هذا الوضع، يحاول رئيس الجمهورية ميشال عون التوصّل الى تصوّر يُقرّب موعد الاستشارات قدر الإمكان، وفق “الجمهورية”، التي كشفت مصادرها أنه “اتصل امس الخميس، برئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ودعاه الى لقاء معه مطلع الاسبوع المقبل للتشاور في آخر التطورات، ولا سيما منها ما يتصل بشكل الحكومة العتيدة التي تستطيع إنقاذ لبنان، فضلاً عن البحث في الشخصية المناسبة لتولّي رئاستها”.

وعلمت “نداء الوطن” أنّ “جنبلاط تلقف بإيجابية مبادرة رئيس الجمهورية وأبدى تجاوباً مع رغبة الأخير بالتواصل معه واللقاء به، غير أنه لم يحسم توقيت الزيارة واكتفى بالقول، “منشوف”.

ولن يغيب عن التشكيل حياد لبنان الذي طالب به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ “الراعي دعا عدداً من الشخصيات الصديقة للمشاركة في لقائه بهيل، لاطلاع الضيف الاميركي على المشروع الذي أعدّه في شأن حياد لبنان، اضافة الى التشاور في الاوضاع اللبنانية وتداعيات انفجار مرفأ بيروت وما تفترضه المرحلة المقبلة من خطوات لمواجهة التحديات”.

وتوقعت مصادر “اللواء” ان “تبقى مشاورات واتصالات التشكيل على حالها في انتظار صدور حكم المحكمة الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الجلسة المرتقبة التي تعقدها يوم الثلاثاء المقبل في الثامن عشر من شهر اب الحالي والمتوقع ان يحضرها الرئيس سعد الحريري”، والذي لم يحسم اسمه لرئاسة الحكومة ولا شكلها وفق الصحيفة نفسها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل