باسيل على رأس قائمة “المعاقبين”… طفح كيل واشنطن

لم يتعظ أهل المنظومة الحاكمة في لبنان من التحذيرات الأميركية والدولية بوجوب كف يد حزب الله عن مفاصل الدولة ووقف الهدر والفساد والشروع بالإصلاحات المطلوبة. جاء انفجار بيروت ليطفح كيل كل من واشنطن وباريس والدول الداعمة للبنان، الذين أبلغوا المعنيين في البلد المُصاب بضرورة تصويب البوصلة لعدم تدهور الوضع في لبنان نحو الأسوأ.

تدرك باريس التي تملك تفويضاَ اميركياً لمعالجة الازمة في لبنان ان هامش تحركها في الداخل اللبناني قصير المدى، نظراً للشرخ الكبير الحاصل بين الافرقاء اللبنانيين، بحسب مصادر مطلعة على المهمة الأميركية الفرنسية في لبنان.

وتشير المصادر ذاتها إلى ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حمل رسالة واضحة من الاميركيين الذين أصروا عليه ايصالها إلى المسؤولين اللبنانيين وهي ان العقوبات على فسادهم باتت جاهزة.

ولدى السؤال عن الشخصيات التي ستشملهم العقوبات، تجزم المصادر، أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على رأس القائمة ومعه خمسة أشخاص من المقربين والمتمولين الذين يديرون فساده في الداخل والخارج”.

وتؤكد ان هناك شخصيات أخرى، وواشنطن لا تزال تصمم على انهاء ملف حزب الله قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، وخصوصاً بعد تفجير 4 آب، إذ بات الامر بالنسبة إليها أمراً ملحاً للغاية.

وحول رؤية واشنطن للمرحلة الراهنة واستقالة حكومة حسان دياب، تلفت المصادر إلى ان واشنطن بالتأكيد ليست مع حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها حزب الله وباسيل، وهذا بالنسبة إليها خط أحمر، وهي تعتبر ان أي حكومة مقبلة يجب ان تحاكي مطلب المرحلة التي استجدت بعد التفجير.

وكشفت المصادر عن ان واشنطن تملك ما يكفي من المعلومات حول الانفجار الذي دمّر نصف بيروت، وهي تنظر بقلق بالغ بالطريقة التي يدير بها حزب الله مرافق الدولة الحيوية وتحويلها إلى مراكز ذخيرة تهدد لبنان ومجتمعه.

لذلك تعتبر ان الأيام المقبلة ستحمل معها رؤية واضحة حول المسار الذي سيسلكه أهل الأكثرية الحاكمة في لبنان، وبناءً على سلوكها ستتخذ القرارات الصارمة بحقها وبجدية تامة.

وتلمح المصادر إلى ان تدويل أزمة لبنان في بال واشنطن، وهي تلعب هذا الدور بالتشاور مع حلفائها الأوروبيين، وفي الوقت نفسه تنتظر ما ستؤول اليه حركة الموفدين الذين يزودون واشنطن بكافة نتائج الجولات التي يقومون بها.

وعن شكل العقوبات المنتظرة، توضح ان العقوبات تتضمن تجميد حسابات واموال مسؤولين على علاقة بأزمة الفساد في لبنان، إضافة إلى علاقتهم اللصيقة بحزب الله، ومنع إعطاء تأشيرات إلى اميركا وبعض الدول الأوروبية وأكثر من ذلك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل