.jpg)
كشفت المعلومات التي توافرت لـ”النهار” من مصادر جهات عدة شاركت في اللقاءات مع وكيل وزارة الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل ان التحرك الأميركي يأتي استكمالا لتحرك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وان الكثير من الطروحات الأميركية والفرنسية تكاد تصبح موحدة حيال النظرة الى المعالجات اللازمة للوضع في لبنان سياسيا واقتصاديا وماليا واجتماعيا.
وتكشف هذه المصادر ان هيل لم يتحدث امام الذين التقاهم عن حكومة وحدة وطنية بل أوحى ان بلاده لا تؤيد إعادة تجربة هذا النوع من الحكومات، بل شدد على ان ما يحتاج اليه لبنان بقوة هو حكومة مستقلة تضم أشخاصا خبراء ومحترفين وذوي تأثير حقيقي في القطاعات التي يتولونها.
كما شدد على نقطة جوهرية هي ان ترضي الحكومة اللبنانيين والشارع المنتفض كما الراي العام الخارجي لتتمكن من الحصول على الدعمين الداخلي والخارجي الضروريين.
وتفيد المعلومات ان هيل ابدى انطباعات إيجابية حيال تكليف الرئيس سعد الحريري شرط تشكيل حكومة بهذه المواصفات وعدم تكرار التجارب الحكومية السابقة.
وكشفت ان المفارقة برزت لدى تلمس هيل من الحريري لدى اجتماعهما امس في بيت الوسط تشددا مماثلا لدى الحريري في عدم القبول بتكليفه ما لم يضمن مواصفات حكومة قوية ومستقلة وقادرة فعلا على اجتراح حلول للازمات المصيرية التي تحاصر البلاد.
وقالت المصادر ان هيل لم يأت في لقاءاته العديدة على اشتراط عدم مشاركة “حزب الله ” في الحكومة المقبلة لانه كان يردد ضرورة ان تكون الحكومة من المستقلين أي من خارج الأحزاب ولو بدعم من القوى الداخلية. وبدا لافتا ان هيل لم يلتق الوزير السابق جبران باسيل في ما فسره مصدر سياسي معني بان باسيل اخرج من القيادات السياسية اللبنانية المعترف بها دوليا.
وقالت أوساط بارزة لـ”النهار” ان الحديث بين هيل ورئيس الجمهورية تناول “حكومة تحكم” أي تكون قادرة على إعادة انتاج النظام الاقتصادي للبنان وتنفيذ خطة إصلاحية وان تكون منتجة وفاعلة فلا تكتفي بالوعود في بيانها الوزاري وتتولى رفع خسائر الانفجار وتنظيم المساعدات. وشدد هيل على حكومة تنال ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي. واكد الرئيس عون لهيل انه ماض في الإصلاح الى اليوم الأخير وان على الحكومة المقبلة ان تكون منسجمة وان تمضي بخطة إصلاحية سياسية واقتصادية ومالية. وعرض لهيل ان التحقيق جار في الانفجار وليس في مسبباته فقط وصولا الى إظهار الحقائق ومحاسبة المسؤولين. ورحب بالمساعدة الأميركية والفرنسية وغيرها بما يسرع التحقيق.
