.jpg)
تعتبر أوساطٌ واسعة الاطلاع أنه لم يعد ممكناً قراءة الهبّة الدولية في اتجاه بيروت التي تبلورت ملامحها على الأرض غداة تفجير المرفأ من خارج مسرح العمليات الاقليمي – الدولي المحتدم، بما يجعل الإحاطةَ الخارجية على مدار الساعة بالوضع الداخلي، على جبهتيْ الحكومة الجديدة وإعادة إعمار ما دمّره تسونامي 4 آب واستطراداً وضْع بلاد الأرز على سكة النهوض المالي – الاقتصادي، من ضمن مسارٍ مزدوج يتقاطع موضوعياً أو موْضعياً:
أوّله يرتبط بالمسألة – الأم لجهة الضغط الغربي – العربي لإحداث تغيير في الوضعية السياسية لجهة تخفيف قبضة حزب الله ومن خلفه إيران على لبنان وتموْضعه الاستراتيجي عبر حكومةٍ مستقلة أو محايدة ينطلق معها قطار الإصلاحات والإمساك بالحدود البرية والبحرية.
وثانيه يتّصل بالتوترات المتصاعدة على أكثر من محور مستجدّ بينها الكباش الذي يتمدّد كبقعة الزيت في المتوسط حول النفط والغاز والذي وجدتْ بيروت نفسها تتلقى تشظياته قبل أيام مع التقاصف التركي – الفرنسي الذي دخل الرئيس رجب طيب أردوغان مباشرة على خطه مُهاجِماً نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يقود مسعى، بتفويض أميركي ودولي، للدفع نحو انتقال ناعم على مستوى السلوك السياسي – الإصلاحي يبدأ بالحكومة اللبنانية العتيدة.
ومن ضمن رقعة الشطرنج المعقّدة هذه، ترى الأوساط لـ”الراي”، أن الساعات الماضية حملتْ إشاراتٍ تعكس أن لبنان فوّت فرصة الخروج السريع من غرفة العناية الفائقة عبر الرافعة الدولية ليقع في شِباك الصراعات المتداخلة التي كان نجح في الأعوام الأخيرة في البقاء بمنأى عن التأثيرات اللاهبة لغالبيتها، والتي يُخشى الآن أن يكون صار في عيْنها وأن تفجير 4 آب ربما دشّن مرحلة ساخنة لبنانياً مفتوحة على شتى الاحتمالات.