#adsense

عون يكابر لتعويم باسيل ولبنان اليوم امام ثلاثاء مفصليّ

حجم الخط

 

غداً ذكرى الأسبوعين على جريمة بيروت وموعد صدور الحكم النهائي بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ومع شدّ الاحزمة استعداداً للقرار، يُسأل اليوم عن المتهمين الذين قضوا بظروف غامضة ولا أثر لهم، إلا ان ذلك لن يمنع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي وصل إلى لاهاي، من توجيه كلمة مباشرة “حازمة وحاسمة” بعد صدور الحكم الى المجتمع الدولي وجمهور رفيق الحريري وتيار المستقبل، كما الى اللبنانيين عموماً.

وبالعودة إلى “الكاسيت” المحلية، لا تزال المحاولات البائسة لتعويم الصهر عبر حكومة وحدة وطنية مسعى بعبدا الأساسي، خصوصاً ان رئيس الجمهورية ميشال عون منزعج من استبعاد واشنطن عبر وكيل وزارة خارجيتها للشؤون السياسية ديفيد هيل، لرئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل الذي ردّ بالتأكيد على وحدته بحزب الله وعلى استعداده للعقوبات. من جهته، أبلغ الثنائي هيل دعمه للحريري، الطرح الذي يؤيده عون.

كورونياً، سجّل العداد امس رقماً صادماً بلغ 6 وفيات و439 إصابة جديدة، الأمر الذي دفع وزير الصحة حمد حسن إلى إعلان حالة النفير العام مطالباً بـ”قرار شجاع بالإقفال مدة اسبوعين يقسم على ثلاث أقسام: المطار، مدينة بيروت، وباقي المناطق”.

إذاً، تصدر، غدا الثلاثاء، المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وعليه تتوجه الانظار منذ اليوم الى لاهاي التي وصلها الحريري والنائب المستقيل مروان حمادة واخرون لحضور جلسة اعلان الحكم، والذي يتوقع ان يدين افرادا في لبنان، وربما اخرين في سوريا، قضوا جميعا في ظروف غامضة، او وفق متابعين للملف، تم اخفاؤهم، ويرجح ان يكون أعلن عن وفاتهم، فيما يكون تم تغيير هوياتهم، وباتوا في عداد الموتى، بحيث تتعذر ملاحقتهم، وتنفيذ الاحكام بحقهم. وهذا الامر، مصدر ادانة للجهات التي ينتمون اليها، اذ انها في معرض عدم تجاوبها مع المحكمة، اخفت الادلة التي يحملها هؤلاء المخفيين.

ومن المعلوم، اذا لم تحصل اي مفاجآت، تصدر المحكمة احكامها في حق افراد وليس مجموعات سياسية واحزاب وانظمة، اي انها ستدين افرادا ينتمون الى حزب الله من دون توجيه تهم مباشرة الى الحزب. واما تنفيذ الاحكام فيترك للدول ما لم تطلب مساعدة الانتربول لتوقيف الاشخاص المطلوبين وملاحقتهم. لكنها في حالة لبنان، تصبح عملية مستحيلة بعدما أعلن عن وفاة المدانين المتوقعين.

حكومياً، كشفت أوساط سياسية لـ”الشرق الأوسط” عن أن الرئيس ميشال عون يتذرّع بضرورة إجراء مشاورات سياسية تسبق تحديد موعد للاستشارات النيابية المُلزمة لعله يتمكّن من تسويق باسيل من خلال إصراره على تشكيل حكومة أقطاب، وقالت إنه أجرى نصف مشاورات اقتصرت على “أهل البيت” من دون أن تشمل المعارضة.

ويبدو أن عون لم يقرر حتى الساعة ما إذا كان سيسحب عرضه بتشكيل حكومة أقطاب من التداول لمصلحة قيام حكومة وحدة وطنية، تجاوباً مع موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأمين عام “حزب الله” حسن نصر الله.

كما أن عون لم يكن مرتاحاً للقاءات التي عقدها هيل لاستبعاده عقد لقاء مع باسيل، وبهذا الموقف يتساوى باسيل مع حزب الله الذي لم يكن مشمولاً باجتماعاته هو أمر طبيعي في ظل التأزُّم المسيطر على العلاقات الأميركية ـ الإيرانية الذي ينسحب على حليف طهران في لبنان.

وتأكد، بحسب الأوساط السياسية، بأن استبعاد باسيل من لقاءات هيل ما هو إلا مؤشر على موقف طارئ للإدارة الأميركية التي بدأت تتعامل معه كأحد أبرز الوجود السياسية التي توفر الغطاء لسياسة حزب الله في لبنان امتداداً إلى المنطقة.

ورأت بأن واشنطن كانت أدرجت اسم “حزب الله” على لائحة العقوبات واتهمته بأنه يزعزع الاستقرار في المنطقة ويتدخل في شؤون الدول العربية ويهيمن على حكومة الرئيس حسان دياب قبل أن يتقدّم باستقالة حكومته.

ومن السابق لأوانه تسليط الضوء على اسم المرشح لتشكيل الحكومة العتيدة إذا كان المقصود تهيئة الأجواء لعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة، مع أن الرئيس بري هو أول من رشحه وهذا ما أبلغه، كما علمت “الشرق الأوسط”، لهيل ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي ربما فوجئ بتبنّيه من قبل رئيس المجلس.

كما أن عون ليس بعيداً عن ترشيح بري للحريري لتولي رئاسة الحكومة وهو أُعلم بموقفه في اتصال جرى بينهما أول من أمس، فيما يلوذ الحريري بالصمت ويرفض الدخول في بازار الترشيحات لأنه يعطي الأولوية لاختبار مدى استعداد الأطراف للإفادة من الفرصة التي أعادت لبنان إلى خريطة الاهتمام الدولي لأنه ليس في وارد تفويت هذه الفرصة وإهدارها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل