
أكد الخبير الدستوري سعد مالك ان استقالة الحكومة كانت واجباً كونها السلطة التنفيذية وتتحمل بشكل مباشر مسؤولية ما جرى في مرفأ بيروت.
وفي حين لفت مالك، لإذاعة “لبنان الحرّ”، ان استقالة الحكومة قد تؤدي إلى تنفيس الشارع ولفتح باب التحقيقات، إلا أن “الاستقالة من مجلس النواب مستهجنة ومرفوضة لأنه علينا النظر إلى الخطوة وجدواها”، مؤكداً ان “الإسقالة من مجلس النواب، مهما بلغ عدد الاستقالات، لا تجدي نفعاً لأنها لا تؤدي إلى حلّ مجلس النواب”.
وأضاف، “ما هو ثابت وأكيد أنه انطلاقاً من مقدّمة الدستور يتوّجب البدء بتكوين السلطة التشريعية لكن هناك خطوات يجب القيام بها تؤدي إلى الانتخابات النيابية المبكرة”.
وشدد مالك على أن “اسقاط المجلس من خارج النواب، تحت ضغط شعبي مثلاً، غير ممكن على الاطلاق، والحلّ هو العمل من الداخل للتغيير”، مؤكداً أنه “لا يمكن ان يصار إلى حلّ المجلس النيابي إلا بإفقاده الميثاقية أي من خلال استقالات كتلات جماعية طائفية وازنة”.
وأوضح مالك أن “العدم التوازن على الصعيد الميثاقي هو ما قد يؤدي إلى نزع الشرعية من مجلس النواب”.
ولفت مالك إلى أن “استقالات نواب الجمهورية القوية لن تقدم ولن تؤخر مع وجود تكتل لبنان القوي، وتعتبر هذه الخطوة لو تمت متهوّرة”.
وأضاف، “عوض الذهاب للاستقالة العبثية غير المجدية كان من الأفضل إبقاء على هذه الأصوات داخل المجلس كي تشكل مع غيرها رزمة تقارب 65 صوتاً لتمرير اقتراح قانون الانتخابات النيابية المبكرة”.
وتابع، “اقتراح القانون في حال طعن به رئيس الجمهورية، لا عيب أن يجتمع المجلس لتقصير ولايته”، مشيراً إلى أن “هناك دور تشرعي حكمي لمجلس النواب”.
وأكد الخبير الدستوري أن “ما أقدم عليه النواب المستلقين خطوات غير مدروسة وكان يفترض ان يبقوا في الداخل وأن يشكلوا رزمة واحد مع غيرهم لاقتراح قانون الانتخابات النيابية المبكرة”.
وأضاف، “كان المفروض من الاستقالات للكتل الوازنة، أي الجمهورية القوية واللقاء الدمقراطي وتيار المستقبل، أن تفقد الميثاقية للمجلس ليس على الصعيد العددي إنما الوجودي”، موضحاً ان خطوة رئيس حزب القوات اللبنانية مسير جعجع بالبقاء في المجلس صائبة، لأنه “عندما رأى أن هذه الكتل قد تستقيل مقابل ثمن معيين، ذهب إلى الخطة ب”.
وذكّر مالك بأن “نواب الجمهورية القوية سيتقدمون اليوم باقتراح قانون معجل مكرر لتقصير ولاية المجلس النيابي، مشيراً إلى أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري ملزم ان يعرضه على الهيئة العامة في الجلسة الأولى”.
وأضاف، “ليس هناك، لا في الدستور ولا القوانين ولا حتى القانون الداخلي لمجلس النواب، ما يمنع أي نائب مستقيل من إعادة الترشّح”.
وأشار مالك إلى انه “حتى الانتخابات النيابية الفرعية هناك علامات استفهام حول صلاحيات الحكومة المستقيلة”، موضحاً ان “التعريف بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال، هو فقط اداري بحت، والأعمال التصريفية التي ينتج عنها نفقات وتصرفات لا يحقّ لحكومة تصريف الاعمال العمل بها”.
وأضاف، “شئنا أم أبينا علينا انتظار اقتراح قانون عاجل مكرر على غرار ما يفعله تكتل الجمهورية القوية والأمر الثاني هو تشكيل حكومة جديدة”.