#dfp #adsense

لغة الاصابع فوق رقصة النعوش

حجم الخط

ترقص النعوش البيض يا سيد. يا رئيس، يا سلطة القتل والترهيب. نرشقكم بالتوابيت البيض هل ستنزل لكم دمعة ما؟ هل سيرف لكم جفن ما؟ نبضة قلب ما؟ اسف ما؟ طيب كلمة حنونة ما من القلب وليس من الشفاه؟!

بالجملة ترقص النعوش فوق دموعنا واشلائنا، وها هي كارلن ابنة قرطبا تبكي نعوشا ثلاثة، الزوج والاخ وابن العم. ما عادت تملك الا صراخها علّ الصوت يصل سمع المسيح. حملت نعشا وبكت الثلاثة. اي وجع بعد اقوى من ذاك؟! لماذا سيموت الشباب في لبنان مشلّعين؟ فداء عمن ولأجل اي قضية؟ فداء مخازن الارهاب في مرفأ بيروت؟ فداء التجاهل القاتل المتعمّد من سكان القصور وسلطة الموت للموت المرتقب؟ فداء من يا وحوش نحمل نعوشا بيضاء بالجملة، ونرقص الدبكة فوق القبور ونحن مذبوحون.

فداء عمّن؟ عن المحتل الايراني وعملائه الصغار الصغار الذين حوّلوا لبنان الى محمية للإرهاب، الى جزيرة موت من عصور الجاهلية؟! فداء من؟ فداء عن مسؤولين صغار يعشقون كراسيهم، يتعمشقون على اشلاء الشباب ليبقوا آمنين في فسادهم؟! من قال اننا نريد ان نموت عنكم. نحن ما اعتدنا الموت الا استشهادا فداء قضية كبيرة، اسمها الحرية الكرامة الاستقلال. معان كبيرة عليكم، لم تعرفونها يوما ولو ادعيتم على مر السنين انكم ناس الكرامة والتغيير والتحرير، وما شابه من كذبات عظيمة عظيمة دمرت لبنان.

ترقص النعوش البيض بالجملة، وانتم تفاوضون بوحشية موصوفة على حكومة لا تشبه الا القبور التي ادخلتم لبنان اليها!! “تفاوضون”؟ بعدكن عم تفاوضوا؟!! تفاوضون على ماذا؟ على اذن شاب كان متل النمر، مشلوحة بقاياه تحت عنبر محترق وام تصرخ “بدي دينة ابني تـ اعملّوا احلا عرس؟”. على بقايا من اشلاء لا تملأ توابيتها البيض لأبطال، لمواطنين، لحياة كانت هي كل الحياة في لبنان؟! تفاوضون على ماذا بعد يا مجرمين، على حكومة تمحو اثار الجريمة الكاملة، وتحقيق نعرف سلفا انه لن يصل الى نهاياته المنتظرة من شعب مجرّح بالدم والعمالة والخيانة، وضحايا يصرخون من قبورهم “بدنا العدالة مش النا انما للبنان اولا”، وانتم بعد تفاوضون لتبقى لكم كراسيكم المغروزة بأنياب الذئاب الكاسرة ودماء لبنان، ووزاراتكم المدهنة، كي تطمروا الفضائح المدوية!!!

يخرج “سيد” من حاله، ولا سيد في هذه الدنيا الا السيد المسيح، يتوّعد يتهدد، ويبتسم!! تلك البسمة الصفراء اياها. من اين تأتي الابتسامة الخبيثة تلك؟ كيف تستطيع ان تفعل، ام لعلك لا تبكي الا لموت الآخرين من غير اللبنانيين، الذين يساندونك في موتنا؟! ابتسامات والاصبع اياه يتهددنا ويتوعدنا. هل حياتنا وكالة حصرية لكم مثلا؟! هل شقاؤنا من امتيازاتكم؟! هل نحن في معتقل نجرجر اغلالنا، وكلما مشينا فشخة نتعثر بها وتضحكون لأنكم تسمعون صوت اضطهادنا؟! اي وكالة حصرية “الهية” تلك تدّعون امتلاكها، لتحولوا لبنان الى جحيم الموت والذل والعار؟!

“خزّنوا غضبكم”!!! سنفعل. وحياة الرب الذي يظللنا سنفعل. سنحزّن غضبنا، وفعلناها من زمان. غضبنا لا يتفجّر موتا كما تفعلون أنتم “اسياد” السلطة المفترضين، اسياد الفساد والعمالة الحقيقيين. نحن نشقّع غضبنا بالاهراءات، ولن ننساه يوما، لكن لن نفجّره اشلاء كما تفعلون، نحن شعب يحب بلده، نحبه، اتعرفون معنى الكلمة؟ وغضبنا نخزّنه ليتفجّر حقيقة، والحقيقة لن تكون الا العدالة.

يسكن الوحش بيتنا. يحتلنا، يبتلع لبنان وكل ما فيه من حلا وحضارة وثقافة. الوحش يلتهم الانسان في لبنان. لكن الانسان في لبنان يهزم الوحش، الانفجار الارهابي وغصبا عنكم، اخرج الانسان اللبناني الى صفحة الاشلاء والدماء ليعلن عليكم الحياة والمقاومة. نحن المقاومة الفعلية، الشعب الحر الجميل المناضل الكريم الشجاع. صرنا واحدا، نتساعد للنهوض، نتعاون لنكون جميعا في القيامة، وصرخة كارلن المدوية وصلت الى آذان يسوع، نظر اليها “ما تخافي الشباب بحضني، لك الدموع يا ابنتي لكن عدالتي ستتفجر على الارض كما في السماء لا تخافي”… وها نحن نخزّن غضبنا لأجل عدالة السماء والارض.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل