
بدأت في لاهاي، ظهر اليوم الثلاثاء، جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، للنطق بالحكم في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وقال رئيس المحكمة، بعد بدء جلسة النطق بالحكم، إن اغتيال الحريري عملية إرهابية تم تنفيذها لأهداف سياسية. وأضاف، “المتهمون ينتمون لحزب الله، وعملية الاغتيال تمت باستخدام أكثر من 2.5 طن من المتفجرات”.
وتابع، “تمت مراقبة الحريري بشدة قبل اغتياله. المتهمون سليم عياش وحسن مرعي ومصطفى بدر الدين استخدموا شبكات اتصالات للتنسيق لاغتيال الحريري”.
وكشفت المحكمة أن المتهمين حاولوا تغطية عملية الاغتيال بتحميلها لشخصيات وهمية، مشيرة إلى أنه جرى الاعتماد على داتا الاتصالات للوصول إليهم.
وتابعت المحكمة، “أجرى مستخدمو الهواتف التابعة للشبكة الحمراء اتصالات قبل اغتيال الحريري بدقائق ولم تُستخدم الهواتف بعدها”، مشيرةً إلى أن “متابعة تنقلات الحريري تؤكد الترصد وليس الصدفة”. أضافت، “الغرض من فيديو أبو عدس كان صرف النظر عن الفاعلين الحقيقيين وبث الخوف في نفوس اللبنانيين”. وأوضحت المحكمة، أن “النظام السوري فرض على الحريري إرادته السياسية”.
واشتبهت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة، بمصلحة حزب الله والنظام السوري بالاغتيال، موضحةً ألا “دليل مباشرا على تورط قيادة حزب الله والنظام السوري بالاغتيال”. ولفتت، إلى أن “معظم المتضررين لم يحصلوا على تعويضات”.
واعتبرت، أن “التحقيق الذي قادته السلطات اللبنانية كان فوضويا، والأمن اللبناني أزال أدلة مهمة من موقع التفجير”. وأردفت، “بناء على عينات الحمض النووي التي رفعت من مسرح الجريمة اقتنعت غرفة الدرجة الأولى أن أبو عدس ليس منفذ الجريمة”.
وقالت، إن “أعضاء الشبكة الحمراء وعددهم 8 نفذوا الاعتداء، الهواتف استخدمت قبل ارتكاب الجريمة وتوقفت بعدها. عملية نسب الهواتف للمتهمين ومصطفى بدر الدين معقدة، كما تمكن المحققون من تحديد نمط استخدام الهواتف”.
وتابعت، “الادعاء قدم أدلة على تورط عياش عبر نشاطه الخلوي، وهو بقي في لبنان ولم يغادر إلى السعودية لأداء فريضة الحج كما زعم. وغرفة الدرجة الأولى مقتنعة بأن المتهم عياش كان مستخدم الهاتف الأحمر وكان له ارتباطات بحزب الله بحسب الأدلة”.
أضافت، “حسن مرعي كان مستخدم الهاتف الأرجواني ولم تتوفر الأدلة لجزم ما إذا كان مرعي يستخدم الهاتف الأخضر. أما حسين عينسي كان المستخدم الرئيسي للهاتف الارجواني”.
وأردفت، “لم تقدّم أي ادلة قاطعة للمكان الذي كان يعيش فيه أسد صبرا خلال التحقيق ولم تستطع غرفة الدرجة الاولى اثبات أن السيد صبرا هو صاحب الهاتف الارجواني. وشارك بدر الدين مع المتهمين الأربعة بعملية الاغتيال وتولى عملية المراقبة كما قام برصد التنفيذ الفعلي للاعتداء وتنسيق عملية إعلان المسؤولية زوراً”، مشيرةً إلى أنه “يُزعم أن بدر الدين كان من مناصري حزب الله شأنه شأن المتهمين الأربعة. وتعرف 10 شهود على أرقام تعود لبدر الدين أي سامي عيسى”.