#dfp #adsense

يا فخامة البشير…

حجم الخط

يسكن فخامة الرئيس الشيخ بشير الجميل، ضمير لبنان من العضم للعضم! هو يسكن حتى في ضمير اعداء لبنان، خصوصا اعداء لبنان الذين يحتلونه من الوريد للوريد، ويعبثون فيه موتا وجمهورية متواطئة مترنحة تحت عارها. صار البشير حكايا مسكونة في ضمير أمة.

عندما اراقب جمهورية اليوم المترنحة فوق فسادها، اسمع صوت بشير الجميل يصرخ فيها “ما رح نسمحلكن تسرقوا لبنان”. عندما اسمع ما تعلنه جمهورية اليوم وما تفعله وما ترتكبه من جرائم بحق كرامة لبنان والشعب، ارى يد بشير الجميل مرتفعة في الهواء مهددة “ما حدن بيمد ايدو على لبنان”. عندما تغرقنا بالعار الافعال المشينة لتلك الجمهورية المجرمة، يطلع صراخ البشير لوحده من الضمير الصاحي فينا، المشبع ابدا بوجهه وعيونه وعناده وعنفوانه، متوعدا الفاسدين والقتلة “ما حدن بيحقلوا يحتكر لبنان، وما حدن بيركعنا، اكبر راس بدنا نكسرو”. يا ويلي شو حلو هالحكي، يا ويلي وينك يا باش، وينك يا حلم احلام الجمهورية لترى ما يفعلون بنا.

بـ 21 يوم ويوم، صنعت اقوى الجمهوريات اللبنانية على الاطلاق، صار لهم نحو ثلاثين عاما، ثلاثون عاما يا باش ولم يتمكنوا من صنع حتى مزرعة. نحن في غابة وحوش يا باش وجمهورية الحلم تتهاوى، تتحطم فوق رؤوسنا…

23 اب 1982، وُجدت الجمهورية القوية مع فخامة الرئيس بشير الجميل. اكره تلك الالقاب لكن “الفخامة” تلك توقّف زمنها عندما توقفت عقارب الساعة عند بشير الجميل. لم يكن لقبا عثمانيا عتيقا مستوحى من الاحتلال التركي، كان هو الفخامة الفعلية، فخامة الكرامة والقوة والعنفوان، فخامة التصدي بوجه المحتلين من دون تردد او مسايرة احد، فخامة الشفافية النزاهة القوة، فخامة الموقف. فخامة الموقف يا الله. نريد موقفا ولو واحدا يتشبّه، ولو هيك من بعيد لبعيد، بعنفوان بشير الجميل، العنفوان الجميل ذاك يا شيخ، وليس مواقف بالجملة، بالدزينات وكلها كذب ونفاق واستسلام، وتلاعب بغيض مريع وتحايل على الناس وكراماتها واعمارها، في جمهورية الموت. انت صنعت الجمهورية القوية بايام، وهم صنعوا ويصنعون اليوم اضعف واهزل واسوأ الجمهوريات على الاطلاق في تاريخ لبنان منذ نشأته، تصوّر يا باش.

لماذا لا تحكي القوات اللبنانية الا بالجمهورية القوية؟ لان القوات لا تعترف ولا تحكي الا برئيس واحد فعلي للجمهورية، وهو بشير الجميل. “اذا سألوكن مين رئيسكن قولولن بشير الجميل”، قال الحكيم لطلاب القوات اللبنانية، اولادك يا شيخ، احفادك الذين ترعرعوا على فكر بشير، يحبونك ولا يعرفونك شخصيا، لكنهم تشبّعوا من افكارك وقيمك، ونضالك، ويسعون مع الحكيم الى جمهوريتك القوية تلك الجبارة.

الجمهورية القوية؟ لبنان لم يعرف تلك الجمهورية الا يوم انتُخب بشير الجميل رئيسا. لم تكن بعد وطأت قدماه قصر بعبدا ذاك، لم يجلس الى كرسيها المخملي الذي صار عرشا لموت جمهورية، لم يكن جال بعد في اروقة الفخامة تلك، واذ بالجمهورية تنتفض على حالها تلقائيا، فجأة انتظم العمل في المؤسسات الرسمية، خوفا من عقاب البشير بحق الفاسدين. دخلت الجمهورية فجأة في الانتظام العام، في السلوك الوطني العام، خوفا من ان يقوم البشير بكبسة عليها ويقبع الفساد من جذور جذوره. هي الهيبة يا عالم. وحدها هيبة البشير صنعت مقاومة تاريخية ستبقى حكايا للاجيال، ووحدها وهرة البشير صنعت الجمهورية القوية في عشرين يوما ويوم، عشرون يوما يا الله ولم يكن بعد وصل الى القصر الجمهوري، صنع الجمهورية الحلم التي تليق بتراث لبنان وعراقة لبنان وارز لبنان، ولو بقي حيا ماذا كان ليفعل؟ كان ليغير تاريخ الامة، كنا لنكون الان في مصاف الدول المحترمة التي تليق بانسانيتنا، كان غيّر وجه لبنان الى حيث يريد الرب ان تكون ارضه، ولانهم عرفوا ذلك، قتلوه…

هي مقاربة لا تقبل جدلا، جمهورية البشير الحلم في مقابل جمهورية “غول الموت”. البشير اخذ معه وطنا، وجمهورية اليوم تعتقل وطنا باكمله. جمهورية البشير كرامة وعز وشفافية وازدهار، جمهورية اليوم، اشلاء متناثرة تحت ركام المرفأ، وصفقات امونيوم واحتلال فارسي مذل، وجمهورية لا تزال حتى اللحظة تفاوض على وصول فاسديها الى الحكم، وتحت اقدامها تقرقع بقايا الاشلاء في هيروشيما المرفأ. جمهورية البشير جيش قوي “ولا ابن مرا بيوقف بوجّو”، جمهورية اليوم جيش تستغله السلطة وتكبّل حركته لتجعله رهينة لجيش الدويلة وارهابها.

وينك يا بشير. يحكمنا الصغار يا باش. يحكمنا مجرمون تخلوا نهائيا عن ضميرهم الانساني والوطني، وقواتك اللبنانية تناضل، تكافح، تواجه الاعاصير وحدها. تفعل المستحيلات بوجه المستحيل لتسترد الجهورية القوية، منذ رحيلك وهي تفعل، واسأل الشهداء من صوبك وسيخبرونك كل التفاصيل.

صنعتَ بأيام الجمهورية القوية، جمهورية صارت حلما، والقوات اللبنانية مذذاك الزمن وهي تصارع لتسترد جمهوريتك من براثن الاحتلال والمجرمين. واسم تكتلنا “الجمهورية القوية”، ولاجل تلك العشرين يوم ويوم، سنبقى في النضال، في الوطن المستحيل ذاك، وحياة عيونك يا باش.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل