#dfp #adsense

تعطُّل حكومة لبنان اليوم على طريق عين التينة بعبدا

حجم الخط

 

عندما كانت النصيحة بجمل لم يصغ احد، اما اليوم فالنصائح الدولية أصبحت مجاناً، لكن الأكثرية الحاكمة “طرشة” لا تسمع ولا تشبع، ترى بعيون “فجعانة” على السلطة والمناصب والمصالح الشخصية.

ولم يستطع الموفدون الدوليون اقناع القابعين على عروش الفساد المضي قدماً بالإصلاحات المطلوبة أو بتسريع تشكيل الحكومة، فبيروت تحت الأنقاض، والاشلاء تملأ مرفأ بيروت، والحاكم في بعبدا لم يدع بعد إلى استشارات نيابية إلا اذا حصل على ضمانات لتعويم “الصهر” الذي اثبت فشله في كافة الوزارات التي تسلمها التيار الوطني الحر.

ضربت العفونة قالب الجبنة ولا يزال اهل السلطة جائعين، إذ تشير مصادر سياسية متابعة، عبر موقع “القوات اللبنانية الالكتروني، إلى أن “الحكومة العتيدة المتعثرة لا تزال تقف عند حدود الشروط المتقابلة، خصوصاً مع رفض رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لتكليف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بتشكيل الحكومة، ما لم يكن باسيل مشاركاً فيها وبحصة وازنة، في ظل رفض الحريري، في حال قبوله التكليف، لباسيل، وأي تقييد لحكومته بالشروط. لذلك، تتأرجح مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذا الصعيد بين إطفاء محرك سيارة مساعيه، أو إبقائه يدور لكن على نقطة الـPoint mort، بانتظار حصول تطورات جديدة”.

وتستغرب المصادر ذاتها، “المماطلة والتسويف الحاصلين في موضوع تشكيل حكومة جديدة تتمتع بالمصداقية لإجراء الإصلاحات الجذرية المطلوبة لإخراج لبنان من الأزمة”.

من جهته، يشير عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، عبر موقع “القوات”، إلى أن “بري يعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب وجود حكومة قادرة وفاعلة وجامعة لتتمكن من القيام بشيء ما”، لافتاً إلى أن “وضع البلد لم يعد يحتمل على الإطلاق، ونحن ذاهبون نحو الهاوية والانهيار الكامل ما لم نستدرك الأمور وفي حال بقي كل طرف متمترساً على موقفه، وكأننا نعيش في ظل أوضاع طبيعية من دون مشاكل ومعاناة، ولا أوضاع اقتصادية ومالية وصحية سيئة”.لقراءة الخبر كاملاً إضغط هنا:

بدورها، أكدت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”نداء الوطن” أنّ موقف “الجمهورية القوية” المبدئي حيال الملف الحكومي يتعلق بشق التأليف أكثر مما يتعلق بشق التكليف، بمعنى أنّ الكتلة لا تعترض على تسمية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بالذات لترؤس الحكومة إنما هي ترفض المساهمة في تشكيل حكومة تعوّم ثنائية ميشال عون وحزب الله الحاكمة وتؤمّن الغطاء السياسي والوطني لها، بغض النظر عن الشخص الذي يرأس هكذا حكومة، سواءً كان الحريري أو غير الحريري.

وعلى صعيد السلطة الحاكمة لن يُعدم رئيس الجمهورية ميشال عون وسيلةً لوأد أي حلحلة في مفاصل الأزمة ما لم تكن حقوق جبران باسيل محفوظة فيها، وكل الباقي تفاصيل. هكذا كان في الرابية وهكذا سيبقى في بعبدا، و”كرمال عيون صهر الجنرال عمرها ما تكون لا حكومة وعمرو ما يكون بلد”، وفق قناعة ثابتة عبّرت عنها مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ”نداء الوطن”، مؤكدةً أنّ “بيت الداء والدواء لا يزال هو نفسه في مقاربة عون لكل الملفات والاستحقاقات من زاوية ما يحقق وما لا يحقق شروط باسيل”، وأبرز هذه الشروط في المرحلة الراهنة “إقصاء سعد الحريري عن سدة الرئاسة الثالثة”، لأنّ عون استشعر أنّ المراوحة في تحديد موعد الاستشارات بات من جهة يضع الرئاسة الأولى في موقع المسؤولية المباشرة عن إجهاض مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

قضائيا، وفي ما يتعلق بتحقيقات انفجار المرفأ، تتسارع وتيرة التحقيقات القضائية التي يجريها المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، سواء باستجواب المزيد من المدعى عليهم في الملف، أم عبر الاستنابات التي يسطرها إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية وخبراء المتفجرات الأجانب الذين يستكملون عمليات المسح الميداني لموقع الانفجار، وتحديد أسبابه وخلفياته ونوعية المواد المتفجرة، وما إذا كان ناجماً عن خطأ بشري أو استهداف أمني مدبّر، اذ عقد القاضي صوّان اجتماعاً أمس الاثنين، هو الأول من نوعه، مع فريق الـ”إف بي آي”، وجرى تقييم للمرحلة التي بلغتها الأعمال الفنية في المرفأ والوقت الذي يحتاجه الخبراء للانتهاء من أعمالهم.

وكشف مصدر قضائي رفيع المستوى لـ”الشرق الأوسط”، أن المحقق العدلي “اطلع من خبراء المتفجرات الأميركيين على آخر ما توصلوا إليه في مهمتهم، والانطباع الذي تكوّن لديهم بعد أسبوع من عملهم المتواصل في مرفأ بيروت”، مشيراً إلى أن صوّان “كلّف الفريق الأميركي بموجب استنابة رسمية، بمهام جديدة مرتبطة بطبيعة عمله (الفريق الأميركي)، وطلب أجوبة تقنية وفنية حولها في أسرع وقت، لأن هذه الأجوبة يتوقّف عليها بعض القرارات التي سيتخذها”.

دولياً، كشفت معلومات لـ”الجمهورية”، نقلاً عن مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية، عن انّ باريس تشعر بخيبة من عدم تجاوب الاطراف اللبنانيين مع النصائح التي أسداها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لهم خلال لقائه معهم في قصر الصنوبر. واذا كانت زيارة الرئيس الفرنسي ما زالت مقررة الى بيروت مطلع الشهر المقبل، الّا انّ كل الاحتمالات واردة حولها.

وأشارت المصادر الى “انّ باريس مستاءة من قيام بعض الاطراف اللبنانيين بتحركات خارجية لتعطيل تأليف الحكومة وقطع الطريق على الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، علماً انّ ادارة الرئيس ماكرون، مثل كثير من اللبنانيين، ترى انّ مصلحة لبنان تكمن في عودة الحريري الى رئاسة الحكومة. وهي في هذا المجال تقدّر الجهد الذي يبذله رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا تزال تشجّعه على الاستمرار في جهوده”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل