Site icon Lebanese Forces Official Website

عبد الصمد: أكبر مجرم ناقل الخبر الكاذب

 

عقد وزيرا الصحة العامة والاعلام في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن والدكتورة منال عبد الصمد نجد مؤتمرا صحافيا مشتركا، بمشاركة رئيس “المجلس الوطني للإعلام” عبد الهادي محفوظ وفي حضور المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة وحشد من ممثلي وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، تم خلاله التركيز على أهمية تضافر الجهود بين مختلف الوزارات ومكونات المجتمع ووسائل الإعلام على اختلافها لتعزيز سبل مواجهة الموجة الثانية من تفشي وباء كورونا.

وقالت وزيرة الاعلام، إنه “في مثل هذا اليوم منذ ستة اشهر، اجتمعنا وأطلقنا باكورة التعاون والتنسيق بين وزارتي الصحة والاعلام، وعقدنا مؤتمرا صحافيا بهدف انشاء خلية ازمة اعلامية وطنية داعمة، ويومها سجلت أول حالة كورونا في لبنان”.

اضافت، “الفرق بين المؤتمر السابق واليوم، انه في الاول كانت هناك حالة كورونا واحدة، أما اليوم فاصبح هناك 13000 حالة. في السابق لم تسجل اي حالة وفاة اما اليوم فهناك 126 حالة وفاة. كما اننا كنا حكومة فاعلة أما اليوم حكومة تصريف اعمال، لكن عملنا ما زال كما كان، فنحن أمام قضية ومسؤولية وطنية”.

وتابعت، “الفرق الوحيد، ان الاسئلة في السابق كانت مختلفة عن الان، فقد سئلت سابقا هل تتكتم الدولة عن وجود حالات كورونا. اما السؤال اليوم، هل الدولة تبالغ في الاعلان عن حالات الكورونا. وهذا يدل على ان المشكلة ليست في الخبر، بل كيف يمكن ان يتقبل المجتمع الخبر ويصدقه. ولقد اكدت ان ناقل الخبر الكاذب هو اكبر كاذب، وهو شخص منافق ومجرم بحق وطنه واهله ومجتمعه ولا يهمه مصلحة بلده، لان الخبر الكاذب يؤدي الى الموت ويمكن ان يسبب كارثة صحية في البلد”.

وأكدت ان “وزارة الاعلام تواكب موضوع الكورونا على الصعيد الاعلامي”، مشيرة الى الموقع الالكتروني للوزارة الخاص بكورونا، وقالت: “هذا الموقع يتلقى الاف الزائرين يوميا وهو يتمتع بالمصداقية، والتركيز دائما على صحة الخبر”، لافتة الى ان “الوكالة الوطنية للاعلام” هي مصدر رسمي وأساسي للحصول على المعلومة التي نستقيها من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ولجنة التدابير الوقائية وغيرها”.

وأعلنت ان اجهزة قوى الامن الداخلي تلعب دورا كبيرا، بالاضافة الى التعاون مع الجيش اللبناني- مديرية التوجيه للقيام بحملات توعوية عبر الفيديو، كي ننبه المواطنين من مخاطر هذا الوباء”.

وعن امكان نشر فيديو لاشخاص مصابين بالمرض، قالت: “هناك صعوبة بأن يقبل الشخص المريض بذلك وآمل ان نصل في وقت قريب الى ذلك”، مشيرة الى “اننا تواصلنا مع اشخاص رفضوا ان يتم تصوير اهاليهم المصابين”.

وقالت، “أجرت وزارة الاعلام شراكة مع منظمات دولية وعالمية مثل undp واليونيسف واليونسكو لاطلاق حملات توعية من خلال افلام فيديو تحذر من الشائعات، كما تم اطلاق صفحة الكترونية لمكافحة الاخبار الكاذبة، لان مهمتنا نقل الخبر الصحيح والصادق والدقيق وليس سرعته. هدفنا مكافحة الاخبار الزائفة التي تؤدي الى انهيار المجتمع، فكانت هذه الصفحة الالكترونية التي تهدف الى التأكد من اخبار كورونا، بالاضافة الى انشاء منتدى وطني ودولي لمكافحة الاخبار الزائفة وذلك بالتعاون مع المنظمات الدولية والاطباء والصحافيين الكبار الذين عرضوا تجاربهم في هذا المجال، الى جانب تدريب المحررين في “الوكالة الوطنية للاعلام” للتحقق من صحة الخبر بالتعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية، وكذلك التعاون مع كل المؤسسات الرسمية والدولية للحصول على الخبر الصحيح”.

اضافت، “هناك اخبار كاذبة خطيرة كتلك التي تقول بأن وضع الكمامة يؤدي الى أمراض جلدية، فاذا نشرنا هذا الخبر الكاذب فلن يضع احد الكمامة ومن ثم يتعرض المجتمع للانهيار”.

واكدت ان “هناك مسؤولية وطنية في نشر الخبر بعد التأكد من صحته”، مشددة على “ضرورة الابتعاد عن التنمر بحق المصابين بالمرض، بل ضرورة احتضانهم”، داعية الى “عدم التشكيك بمؤسسات الدولة في هذا العمل الجبار لاي اعتبارات او اهداف لا تخدم لا القضية الوطنية ولا الانسانية”.

وقالت، “اؤكد التعاون بين وزارة الاعلام وكل المؤسسات والاجهزة لنقمع الاخبار الكاذبة والمضللة، فكل وسيلة اعلامية مسؤولة سواء عن نشر المرض او نشر التوعية، وليس من الخطأ التشهير بكل من ينقل معلومة كاذبة ليكون عبرة لغيره كي لا يكون موضع ثقة”.

واعلنت انها طلبت من المجلس الوطني للاعلام بأن يكون هناك “موقع رصد لكل الوسائل الاعلامية المرئية والمسموعه والرقمية، والاضاءة على وسائل التواصل الالكترونية لمراقبة اي استهتار في عملية نقل المعلومات ليتم تبليغ قوى الامن الداخلي ومكتب جرائم المعلومات عنها”.

وردا على سؤال، قالت وزيرة الاعلام: “هدفنا ليس المحاسبة والمساءلة، بل هدفنا الوعي الذي يمكننا من خلاله ان نواجه اكبر وباء. ليس هدفنا الاحالة الى القضاء بقدر اننا نريد خلق بيئة حاضنة للاخبار الصحيحة والجيدة. وانا ادعو الى ان تكون هناك مسؤولية وطنية لمكافحة الاخبار الكاذبة”.

وكررت ان هدفنا ليس الملاحقة او المعاقبة على عمل او نشر خبر ناتج عن سوء فهم، اما اذا كان العمل مقصودا فهو يعتبر عملا تخريبيا، ومن المؤكد اننا سنحاسب عليه ونحول صاحبه الى القضاء”.

 

Exit mobile version