#adsense

بري عند الـPoint Mort بانتظار ماكرون

حجم الخط

تتضارب المعلومات حول عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، أوائل أيلول، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير، ولاستكمال ما كان بدأه في زيارته الأخيرة إثر تفجير مرفأ بيروت، حين حضر للتضامن والوقوف إلى جانب المنكوبين وأسر الضحايا والجرحى، بالإضافة إلى متابعة موضوع تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان. والمرجح أن الزيارة ستتم في موعدها، مع تأكيد ماكرون أن بلاده لن تتخلى عن لبنان.

وتشير مصادر سياسية متابعة، عبر موقع “القوات اللبنانية الالكتروني، إلى أن “الحكومة العتيدة المتعثرة لا تزال تقف عند حدود الشروط المتقابلة، خصوصاً مع رفض رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لتكليف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بتشكيل الحكومة، ما لم يكن باسيل مشاركاً فيها وبحصة وازنة، في ظل رفض الحريري، في حال قبوله التكليف، لباسيل، وأي تقييد لحكومته بالشروط. لذلك، تتأرجح مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذا الصعيد بين إطفاء محرك سيارة مساعيه، أو إبقائه يدور لكن على نقطة الـPoint mort، بانتظار حصول تطورات جديدة”.

وفي السياق، تعبّر مصادر دبلوماسية معنية، لموقع “القوات”، عن “دهشتها من السلوك غير المفهوم بكل المقاييس للمسؤولين اللبنانيين إزاء واقع بلادهم المأسوي على الصعد كافة، المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والمعيشية، والذي ضاعفته كارثة تفجير مرفأ بيروت وتفشي جائحة كورونا”.

وتستغرب المصادر ذاتها، “المماطلة والتسويف الحاصلين في موضوع تشكيل حكومة جديدة تتمتع بالمصداقية لإجراء الإصلاحات الجذرية المطلوبة لإخراج لبنان من الأزمة”.

من جهته، يشير عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، عبر موقع “القوات”، إلى أن “بري يعتبر أن المرحلة الحالية تتطلب وجود حكومة قادرة وفاعلة وجامعة لتتمكن من القيام بشيء ما”، لافتاً إلى أن “وضع البلد لم يعد يحتمل على الإطلاق، ونحن ذاهبون نحو الهاوية والانهيار الكامل ما لم نستدرك الأمور وفي حال بقي كل طرف متمترساً على موقفه، وكأننا نعيش في ظل أوضاع طبيعية من دون مشاكل ومعاناة، ولا أوضاع اقتصادية ومالية وصحية سيئة”.

ويشدد خريس على أن “هذه الأمور تفرض على الأطراف كافة التخلي عن الأنا من أجل المصلحة العامة، بعكس ما هو حاصل. لذلك كان الرئيس بري يعتقد أن الأمور ستمشي بسرعة نظراً لما نمر به من وضع هو من أسوأ ما يكون، وهو قام بما عليه وينتظر أجوبة من الآخرين”.

بدورها، تشدد المصادر الدبلوماسية، على أن “الواقع اللبناني الكارثي يفرض على المسؤولين اللبنانيين التحلي بروح المسؤولية، والترفع عن نهج المحاصصة والفساد الذي أوصل بلادهم وشعبهم إلى هذه المأساة، وملاقاة مساعي الدول الصديقة والحريصة على لبنان، وفي طليعتها فرنسا، الراغبة بمد يد العون”، مؤكدة على أن “ماكرون لن يتراجع عن مبادرته تجاه لبنان، والمعلومات التي تملكها تؤكد عودته أوائل أيلول، كما وعد”.

وإذ تشير إلى “أهمية المعطى الخاص الذي دفع ماكرون إلى الحضور شخصياً إلى لبنان للوقوف إلى جانب منكوبي كارثة المرفأ، نظراً للتعاطف الشخصي إزاء هول الكارثة والعلاقة الخاصة والمميزة التي تربط فرنسا بلبنان”، غير أنها تلفت إلى أن “هذا التحرك يصب في مصلحة ماكرون، سواء على صعيد الداخل الفرنسي أو بالالتفاف الداخلي الذي حصل عليه من قبل اللبنانيين”.

وترى أن “الرئيس الفرنسي حريص على الدور التاريخي لبلاده في لبنان، الذي تعتبره باريس أحد البوابات الرئيسية للحضور الفاعل على مستوى الشرق الأوسط بالنسبة إليها. من هنا، من المرجح أن يصعّد ماكرون موقفه خلال زيارته المرتقبة، تجاه ضرورة تشكيل الحكومة المطلوبة والبدء بتطبيق الإصلاحات في أسرع وقت”.

وتعتبر المصادر الدبلوماسية ذاتها، أن “فرص نجاح ماكرون في مهمته لتقريب وجهات النظر حول الحكومة وغيرها من الملفات، ليست بقليلة، إلا إذا كانت المنظومة الحاكمة في لبنان باقية على الممارسات الفاسدة ذاتها ونهج المحاصصة على أشلاء دولة”. وتضيف، “عندها، لا حول ولا قوة. فلا أحد يمكنه مساعدتك إذا لم تكن تريد أن تساعد نفسك أولاً. وهذا ما يدعو للتأسف على حالة الشعب اللبناني في الفترة المقبلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل