#dfp #adsense

خياران أمام المنظومة الحاكمة لا ثالث لهما

حجم الخط

اعتبرت أوساط واسعة الاطلاع، عبر “الراي الكويتية”، أن “توقيت انسحاب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من السباق الحكومي، من مرمى النار، سيجعل الائتلافَ الحاكِمَ (تحالف رئيس الجمهورية ميشال عون حزب الله – أمل) أمام خياريْن لا ثالث لهما:

إما الذهابُ إلى حكومةٍ بمعيارِ الأكثرية النيابية لهذا الائتلاف، وتالياً تكرار تجربة تشكيلة اللون الواحد برئاسة حسان دياب. ومن شأن مثل هذه الحكومة، وضع البلاد في ضوء الخطوط الحمر التي رَسَمَها المجتمع الدولي، وأيضاً فتْح البلاد على شتى العوامل التي تجد في تسخين الوضع ورقةَ ربْط نزاع مع الخارج، خصوصاً أن الشارع سَبَقَ أن عبّر عن رفض أي حكومة من غير المستقلّين والمُحايدين.

وإما الذهاب إلى حكومةٍ بمعايير المجتمع الدولي، أي حكومة مستقلّين، تراعي مقتضيات المرحلة البالغة الحَراجة التي تمرّ بها البلاد بعدما تَشابَكَتْ فواجعُ القرن في سنة مئوية لبنان الكبير، وتُلاقي دفترَ شروط الخارج الذي بات حاضراً على الأرض في لبنان بعد انفجار المرفأ، وتحديداً لجهة إنجاز الإصلاحات البنيوية وإبعاد حزب الله عن الإمساك بدفّة القرار الحكومي كممرّ إلزامي للحصول على طوق النجاة المالي”.

ورأت الأوساطُ أن “مآل كلا الخياريْن يرتبط بمدى قدرة المكوّن السني أولاً ومن خلْفه حلفاء الحريري على التموْضع خلف مرشح واحدٍ يصبح القفز فوقَه نحو تكرار تجربة دياب أمراً صعباً”.

ووفق الأوساط نفسها، “خلطتْ خطوة الحريري الأوراقَ ووضعتْ الثنائي الشيعي، الذي كان يريد عودته على رأس حكومةٍ لم يكن جرى إيجاد تفاهُم على شكلها، أمام تحدي كيفية إدارة الملف الحكومي بما يوفّق بين تَفادي زيادة الشروخ الداخلية واستدراج المزيد من جبهات الرفْض بوجهه خصوصاً في ضوء اندفاعة الكنيسة المارونية التصاعُدية تحت عنوان حياد لبنان، وبين حسابات التيار الحر التي تطلّ على استحقاقاتٍ مقبلة”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل