.jpg)
انطلقت الثلثاء من مرسيليا السفينة الإنسانية المتّجهة إلى بيروت، بحضور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM، رودولف سعادة، ورئيسة مؤسسة CMA CGM، تانيا سعادة زعني، وممثّلين عن مؤسسات عامة محلية ووطنية. ورافق انطلاقة السفينة عمدة مرسيليا الجديدة ميشيل روبيرولا، ورئيسة المنطقة مارتين فاسال، وممثّلون عن الجهات المانحة – أي الشركات (Saint Gobain, Danone)، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات المتخصصة بالمساعدات الإنسانية (اليونيسف). وهذه الحملة التضامنية هي من تنظيم مجموعة CMA CGM التي قررت، من خلال مؤسستها الإنسانية، تخصيص سفينة لإرسال المساعدات الطارئة إلى لبنان.
تحمل السفينة Aknoul التابعة لمجموعة CMA CGM 2500 طن من المساعدات الإنسانية الطارئة، ويُرتقَب وصولها إلى لبنان تزامناً مع زيارة الرئيس ماكرون إلى بيروت الأسبوع المقبل. والمساعدات هي تقدمة 70 جهة مانحة تشمل الدولة الفرنسية وجمعيات وشركات ومنظمات غير حكومية. وقد شدّد وزير الخارجية الفرنسي لودريان في حديث لـ”النهار” على حالة الطوارئ السياسية التي يمرّ فيها لبنان إلى جانب الطوارئ الإنسانية قائلاً: “حالة الطوارئ الإنسانية يجب ألا تحجب الطوارئ السياسية. يجب ألا تُستخدَم الكارثة ذريعةً للتعتيم على الواقع الذي كان قائماً قبل [الانفجار]، أي واقع أن البلاد تقف على حافة الهاوية، (…) وتعجز عن تحقيق الإصلاحات المطلوبة”. وأشار لودريان إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يقوم بزيارة ثانية إلى لبنان “في الأيام القليلة المقبلة”، مؤكّداً من جديد دعم بلاده لـ”تشكيل حكومة مهمة (gouvernement de mission) نأمل بأن تسمح للبنانيين بأن يصنعوا تاريخهم بأنفسهم”، إلا أنه شدّد أيضاً على أن الدعم الإنساني الذي تقدّمه فرنسا للبنان “غير مشروط”.
تابع لودريان لـ”النهار”: “لكننا نأمل من السلطات اللبنانية بأن تقوم بالقفزة الضرورية لتشكيل حكومة مهمة تباشر تنفيذ الإصلاحات المنشودة التي يعرفها الجميع”، متوقّفاً عند ضرورة إجراء تدقيق في حسابات المصرف المركزي، وإصلاح منظومة المشتريات العامة ومنظومة التزويد بالتيار الكهربائي، واعتماد أساليب جديدة في الإدارة. أضاف لودريان في التصريح الذي أدلى به بعد انطلاق السفينة Aknoul باتجاه العاصمة اللبنانية: “هذا كله معروف، (…) غير أن المحادثات [مع صندوق النقد الدولي] لا تُحرز تقدّماً. يجب تحقيق القفزة التي تحدّثتُ عنها. لكننا لن نحلّ مكان الحكومة اللبنانية. يقع على عاتق اللبنانيين أن يتحمّلوا مسؤولياتهم بأنفسهم”.
وانطلقت السفينة عند الساعة الخامسة وعشر دقائق من عصر يوم الثلثاء، محمّلةً بالمواد الطبية من أدوية ولقاحات وكمامات وقفازات ومطهّرات مائية كحولية ومواد تعقيم وأجهزة تنفّس وأسرّة طبية وفحوصات “كوفيد 19” وسيارات إسعاف، فضلاً عن حافلات ومواد بناء ومساكن موقّتة، ومساعدات غذائية.
