
في الليلة الثانية من مؤتمر الحزب الجمهوري، تحدثت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب الثلاثاء مطولا عن آثار وباء كوفيد-19 على الولايات المتحدة وأشادت بأداء زوجها وسط الانتقادات لإدارته لهذه الأزمة.
وفي خطاب ألقته من حديقة البيت الأبيض، أضفت ميلانيا ترمب لمسة ألطف على حملة إعادة انتخاب دونالد ترمب رئيسا لولاية ثانية وذكرت بقصة وصولها إلى الولايات المتحدة لتلقي الضوء على قضية المهاجرين والمساواة.
ووباء كوفيد-19 الذي تسبب بوفاة نحو 178 ألف أميركي وألحق أضرارا كبرى بالاقتصاد، لم يذكر كثيرا من قبل خطباء آخرين أمام مؤتمر الحزب الجمهوري حتى من قبل الرئيس الأميركي نفسه.
وبدأت ميلانيا ترمب خطابها بتقديم الصلوات “للمرضى والذين يعانون” قائلة “أقدم كل تعاطفي مع كل شخص فقد عزيزا”.
وقالت السيدة الأولى السلوفينية الأصل البالغة 50 عاما “منذ آذار، تغيرت حياتنا بشكل جذري” مشيدة بالتدابير الذي اتخذها الرئيس الاميركي منذ بدء الأزمة.
وشكل هذا الاعتراف بحجم المأساة التي تعيشها الولايات المتحدة، علامة فارقة في أجواء المؤتمر الذي طغت عليه الهجمات ضد سياسة المرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن التي يصفها الجمهوريون بأنها “يسارية راديكالية”.
وأضافت ميلانيا ترمب من حدائق البيت الأبيض، “أعلم أن الكثير من الناس قلقين، أريدكم أن تعلموا أنكم لست بمفردكم”، مؤكدة أن دونالد ترمب سيفعل “كل ما في وسعه” للتغلب على هذا الوباء مشيدة بصفات زوجها القيادية.
وتابعت، “نحن نحتاج إلى أن يكون زوجي رئيسا لنا لمدة أربع سنوات أخرى… هو ليس سياسيا تقليديا. إنه لا يتحدث فقط، بل يحصل على نتائج”.
وفي ترديد لهجمات الرئيس المتكررة على ما يسميه إعلام “الأخبار الكاذبة”، نددت ميلانيا بـ”النميمة” التي ينقلها الصحافيون والمعلومات الخاطئة.
وقبل عشرة أسابيع من الانتخابات الرئاسية، كان خطاب ميلانيا متوقعا أكثر لأنها لم تظهر كثيراً منذ بداية الحملة.
وفي محاولة للتخفيف من المشاعر المناهضة للمهاجرين خصوصاً أن الديموقراطيين يتهمون الرئيس باستغلالها، روت ميلانيا قصة مغادرتها سلوفينيا ووصولها إلى الولايات المتحدة قائلة، “لقد سمعت على الدوام بمكان رائع اسمه أميركا”.
وأضافت أنه بعد عشر سنوات من إقامتها “في أرض الفرص” أصبحت مواطنة أميركية، مشيرة إلى أن تلك “كانت من أكثر اللحظات التي أعتز بها في حياتي”.
وعبر هذا الخطاب الذي قرأته ميلانيا من خلال شاشتين أمامها، ساعدت “السيدة الأولى” في نقل رسالة أكثر تعاطفا من تلك التي نقلها الحزب الديموقراطي حتى الآن.
— Donald J. Trump (@realDonaldTrump) August 26, 2020