
اشارت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ”النهار” ان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اقدم على خطوة ذكية واخرج نفسه من بازار عقيم رافضا اجراء أي تسوية على شروطه من اجل رئاسة حكومة مستقلة، ورامياً الكرة في ملعب السلطة وافرقائها الذين يجدون انفسهم امام إشكالية استحالة تكرار تجربة حسان دياب لجهة استحضار أسماء غير مقبولة او الأخذ بالمرشح الذي يمكن ان تذكيه كتلة “المستقبل” والطائفة السنية. وتالياً فان على العهد ان يقبل بالتسمية التي سترشحها الطائفة السنية او الاستجابة لها او انه سيكون امام انكشاف كبير.
وتضيف المصادر نفسها ان تسمية السفير السابق نواف سلام بعدما سارع في الأيام الأولى للاستحقاق الحكومي رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الى تسريب تأييد ترشيحه، في اطار رفضه مع رئيس الجمهورية ميشال عون ترشيح الحريري وعودته الى السلطة، ستضع ترشيح سلام في مواجهة مع حزب الله الذي يرفضه، وهذه مشكلة سيتعين على قوى السلطة الحالية ان تجد حلا لها في ما بينها.
ويبدو واضحاً ضمن المعطيات الجديدة عقب اعلان الحريري قراره عدم قبول الترشح، انه ليس في وارد ترشيح أي اسم الا في الاستشارات النيابية النيابية الملزمة، ولو ان بعض حلفائه يرددون خيار نواف سلام، اذ ان الرئيس فؤاد السنيورة الذي يدعم ترشيح نواف سلام يرجح ان يتجه رؤساء الحكومة السابقون الأربعة الى تزكية ترشيحه. ومع ذلك فان أوساطاً معنية بالاستحقاق لم تستبعد ليلاً حصول تطور مهم لم تكشف طبيعته، من شأنه ان يحرك الجهود للخروج من مأزق التكليف وذلك قبل موعد زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت في اول أيلول.