
عممت وزارة المالية بياناً على جميع الإدارات العامة والمؤسسات والبلديات، طالبة فيه التبليغ عن أي مواد كيميائيّة سريعة الاشتعال متفجرة سامة أو خطرة، ما يطرح تساؤلات عدة حول جدية وجود هذه المواد الخطرة بين اللبنانيين، خصوصاً في مستودعات ومخازن ادارات ومؤسسات الدولة.
وتستغرب مصادر معنية، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، هذه “اليقظة”، في الوقت الذي لا يزال فيه أهل السلطة يعيشون حالة انكار، متقاذفين التهم حول الابلاغ عن مواد نترات الامونيوم في المرفأ، مسبقاً، فيما يشن البعض منهم حملات شعواء على رجال دين وبلديات تتخوف من وجود مواد متفجرة بين المدنيين.
وتشير إلى أن هذا التعميم هو اعتراف رسمي متأخر بوجود مواد متفجرة أو سامة متنقلة بين اللبنانيين، بل الخطورة تكمن بوجودها في إدارات ومؤسسات الدولة، ما يعني تورطها بشكل مباشر بقتل الناس، وإن كان السبب إهمالاً أو سوء تخزين، أو عدم معرفتها بها، كما حصل في المرفأ.
وطلبت الوزارة من جميع الإدارات العامة والمؤسسات والبلديات في التعميم اجراء الكشف اللازم على مستودعاتها وأمكنة تخزين أي مواد كيميائيّة، سريعة الاشتعال متفجرة سامة أو خطرة، وايداع النتيجة النيابة العامة التمييزيّة بموجب جداول تتضمن نوعية تلك المواد وكمياتها وامكنة تخزينها، على ان تكلّف هذه الأخيرة من يلزم للكشف على تلك المواد والتثبت من وضعها وحالتها واستيفائها للشروط العلمية المطلوبة.
ويأتي التعميم، بعد التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة التمييزية، والتي أظهرت وجود إهمال وتقصير فادح ولا مبالاة في تخزين المواد الكيميائية في العديد من المرافق العامة على الأراضي اللبنانية، ما من شأنه تهديد السلامة العامة، وتعريض حياة المواطنين للخطر.
