#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 27 آب 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

48 ساعة لماكرون في بيروت: هل يحصل الاختراق؟

لم يطرأ أي جديد بارز في الساعات الأخيرة على الأجواء والمعطيات المتصلة بالاستحقاق الحكومي بما يعكس الجمود الذي زاده تفاقما اعلان الرئيس سعد الحريري عدم ترشحه للعودة الى تولي رئاسة الحكومة بما خلط الأوراق وأعاد استحقاق التكليف بمجمله الى نقطة الصفر. ومع ان المعطيات المتوافرة لـ” النهار” تشير الى ان بعض القوى النافذة في 8 آذار بدأ يسرب بعض الأسماء القريبة او الحليفة للرئيس الحريري على سبيل الاستمزاج وجس النبض ووفق قاعدة ان من يوافق عليه الحريري يرضى به الآخرون، فان ذلك لم يعكس اتجاهات جدية بعد للانخراط في مفاوضات على قاعدة البرنامج الذي يعكسه أي اسم محتمل لتولي رئاسة الحكومة المقبلة وهو الامر الذي يرصده المجتمع الدولي بدقة متناهية لان عليه ستتوقف الاجندة المصيرية لمواجهة الصعوبات والأزمات المتفاقمة في الحقبة المقبلة والتي قد تكون اشد قسوة على اللبنانيين من كل ما سبق من انهيارات ما لم تولد حكومة انقاذية بكل المعايير. ولذا ستكتسب الرعاية الفرنسية المتواصلة للوضع اللبناني أهمية متعاظمة خصوصا ان الدور الذي اضطلع به شخصيا ومباشرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الدفع نحو خطوات انقاذية للبنان خلال زيارته السابقة غداة انفجار 4 آب اثار أجواء إيجابية لدى مختلف الافرقاء والاتجاهات الداخلية اللبنانية، كما لدى اللاعبين الدوليين والإقليميين النافذين، يجري العويل على استكماله في مساعدة الأطراف اللبنانيين على إتمام الاستحقاق الحكومي من دون مزيد من التمادي في المناورات والتأخير في الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تحت ذرائع مكشوفة. ولعل اللافت في هذا السياق انه في حين اعلن قصر الاليزيه امس رسميا ان الرئيس ماكرون سيزور بيروت مجددا في اول أيلول تبين ان الرئيس الفرنسي سيمضي عمليا 48 ساعة في بيروت بين 31 آب و2 أيلول لمناسبة مشاركته في الذكرى التاريخية لحلول المئوية الأولى لاعلان لبنان الكبير من قصر الصنوبر. ومن المقرر ان يصل الرئيس ماكرون الى بيروت مساء الاثنين المقبل عشية يوم حافل سيخصصه لـ”متابعة المساعدة لاعادة الإعمار” وبحث المسائل السياسية في وقت يتعين تشكيل حكومة جديدة في لبنان بحسب ما أوضحت الرئاسة الفرنسية. ويرجح ان يتقدم ماكرون ورئيس الجمهورية ميشال عون وفق برنامج تعده السفارة الفرنسية احتفالا محدود الحضور ومقتضبا الثلثاء في قصر الصنوبر لمناسبة ذكرى مئوية اعلان لبنان الكبير، كما ستكون له نشاطات عدة غير معلنة بعد ويغادر بيروت الأربعاء. وإذ لم تتوافر أي معلومات دقيقة بعد عما اذا كان ماكرون سيجري لقاءات ذات طابع سياسي كما في زيارته السابقة فمن المسلم به ان التحضيرات الجارية لزيارته واحتمال إجرائه جولة جديدة من اللقاءات السياسية ستؤدي تلقائيا الى تزخيم الحركة السياسية الداخلية والدفع قدما نحو تنشيط البحث عن مخارج سريعة تكفل تظهير الاسم الأكثر ترجيحا لتكليفه تأليف الحكومة. وقد ترددت معلومات ليل امس ان الاستشارات النيابية الملزمة ستجرى الخميس المقبل غداة انتهاء زيارة ماكرون لبيروت.

 

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان شدد في تصريح لمراسلة موقع “النهار”في مرسيليا زينة طراد على هامش مواكبته الثلثاء انطلاق سفينة فرنسية محملة بمساعدات إنسانية الى لبنان على “حالة الطوارئ السياسية التي يمر بها لبنان الى جانب حالة الطوارئ الإنسانية “، مكررا انه “يجب الا تستخدم الكارثة ذريعة للتعتيم على الواقع الذي كان قائما قبل الانفجار أي واقع ان البلاد تقف على حافة الهاوية وتعجز عن تحقيق الإصلاحات المطلوبة”. وأشار لودريان الى ان الرئيس ماكرون سوف يقوم بزيارة ثانية للبنان مؤكدا دعم بلاده “لتشكيل حكومة مهمة نأمل بان تسمح للبنانيين بان يصنعوا تاريخهم بأنفسهم”.

 

وسط هذه الأجواء طغى جمود كبير على مجمل المشهد الداخلي ترجمه انعدام التحركات السياسية فيما لم تظهر بعد أي مؤشرات الى تحديد قصر بعبدا مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة. ومع ان المواقف المعلنة في هذا الصدد غابت امس فان معلومات تحدثت عن وساطة بذلت مع دار الفتوى وأدت الى التريث في عقد اجتماع موسع لأركان الطائفة السنية في الدار كان يجري التحضير له لاعلان موقف عنيف للغاية من رئيس الجمهورية في مضيّه بتأخير الاستشارات وتكريس عرف غير دستوري يعتمد التأليف قبل التكليف. ولكن عقد هذا اللقاء لا يزال مرجحا في الأيام القليلة المقبلة ما لم تتاكد المعلومات عن استشارات الخميس.

 

وقد استؤنفت المشاورات امس في لقاء عقده الرئيس نبيه بري في عين التينة مع النائب جبران باسيل والخليلين. وتبرر مصادر بعبدا عدم تحديد موعد الاستشارات بان هناك جهات لم تعلن موقفها في ظل تسريبات تحتاج الى توضيح قبل اتخاذ القرار بالدعوة اليها. ولكن هذا لا يعني ان لا امكان للدعوة الى استشارات الاسبوع المقبل اذا توافرت عوامل توضح مواقف الكتل من هوية الشخص الذي سيتولى رئاسة الحكومة.

 

وكررت المصادر ان الرئيس عون يتجه الى تمثيل المنتفضين مقتنعاً بأنه يجب ان يشاركوا في ورشة الاصلاح التي ستشكل مهمات الحكومة العتيدة الى جانب مكافحة الفساد وهي عملية صعبة ولنجاحها يجب تمثيل كل الاطراف.

 

تقول مصادر بعبدا ان المرحلة الراهنة تتطلب تقديم المصلحة الوطنية على اي اعتبار اخر خصوصا ان الوضع في البلد من النواحي كافة ليس وضعا مريحا.

 

وكل حديث عن اسماء سابق لاوانه، والفرنسيون قدموا مقترحات بمثابة ورقة يعتقدون انها تفي الغرض بموضوع الإصلاحات وهذه الاقتراحات وليدة تشاور بين الرئيس ماكرون وعدد من القيادات السياسية، وتشكل اطاراً للبحث ولأن تكون الحكومة الجديدة “حكومة مهمة” متناغمة معها خصوصا انها تغطي النواحي الاقتصادية والمالية والانمائية والسياسية وتحظى بدعم المجتمع الدولي.

 

وتوضح المصادر ان هذه الورقة وصلت الى الاطراف ودرست وفيها نقاط كثيرة تمثل تطلعات المنتفضين ومقسمة الى اكثر من باب وتترك المجال مفتوحا امام القيادات اللبنانية لتقول كلمتها فيها.. وعندما تتوضح مواقف الاطراف من بنود هذه الورقة قد تتوضح الخطوط العريضة لعمل الحكومة الجديدة خصوصا في ما خص الاصلاحات والنهج السياسي في المرحلة المقبلة. ومن البديهي ان تحرك التزام الاطراف مؤتمر سيدر او يكون هناك مؤتمر مماثل يكون مكملا لما ورد في سيدر وقد ابدى الفرنسيون استعدادا لتنظيمه بعد الحصول على ضمانات التزام الافرقاء الاصلاحات.

 

الراعي : “لموا” السلاح !

 

في المقابل اكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي “حاجة لبنان الى حكومة طوارئ بكل ما للكلمة من معنى” . وفي مواقف جديدة اتسمت بوتيرة عالية من الحدة تجاه المسؤولين خلال قيامه امس بجولة على الكنائس والمراكز المتضررة في بيروت قال الراعي ” نقول للمسؤولين ما قبل 4 آب هو غير ما بعده لانهم لا يزالون كما هم لا يعطون أهمية لما أصاب لبنان” وأضاف ” الدستور هو طريقهم فليسلكوه “. ورد على الهجمات التي تستهدفه من جهات معروفة فقال ” كنت انتظر ممن لديه أي تحفظ عن اقتراحي في الحياد ان يعطي براهين مقنعة وقانونية وليس كلما دق الكوز بالجرة نتهم الناس بالعمالة . لم نتعود ان نكون عملاء لاحد بل ان البطريركية تقول الحقيقة البيضاء الواضحة “. وكرر اثارة واقع السلاح المتفلت في لبنان قائلا “الحل ان نقول للدولة لمي الأسلحة “.

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

السلطة تتهرّب من “التدقيق الفرنسي” وتتحضّر لـ”بهدلة” ماكرون

8 آذار “مربكة”… وبري مستاء من باسيل

 

لعبٌ بالنار على جبهة الجنوب والدولة مجرد شاهد عيان لا تملك قراراً بإشعال الجبهة ولا بإطفائها، فإن اشتعلت فجأة كما جرى ليل الثلاثاء – الأربعاء تكتفي بأخذ العلم بواقعة الاشتعال من دون أن تعي ماذا حصل ولماذا حصل، وفهمها للحدث لا يتعدى حدود ما فهمه عموم اللبنانيين أمس من أنّ “ما جرى في جنوب لبنان كان أمراً مهماً وحساساً” بالنسبة للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، و”بالغ الخطورة” بالنسبة لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو. أما على جبهة الداخل، فالسلطة تضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه تحدي سطوتها وتهديد مصالحها وتقويض محاصصات أركانها، وتستمر بالتحكم بالبلاد والعباد “عن بُعد” دون أن يتجرأ أي رئيس أو مسؤول فيها على النزول إلى الشارع والالتحام مع الناس لتفقد أضرارهم، كما فعل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أمس، في مشهد بدا معه فعلاً لا قولاً “بيّ الكل” في المناطق المسيحية المنكوبة يعبّر عن وجدان أهلها دون أن يخشى لومة حاكم أو نقمة ناقم على إعلاء صوته في المطالب السيادية الوطنية الإنقاذية، سواءً في انتقاده تعاطي المسؤولين مع انفجار 4 آب وكأنه “حادث سير”، أو في إعادة توكيده على وجوب تكريس مفهوم الحياد و”لمّ السلاح” وإنهاء حكم “الدويلات ضمن الدولة” رداً على من اتهموه بالعمالة، أو في إشارته إلى أنّ أولياء الأمر لا يسلكون “طريق الدستور” ولا يحترمونه في تأليف الحكومة.

 

أما في قصر بعبدا، فلا يرى الرئيس ميشال عون آية دستورية توجب عليه الاستعجال في الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتأليف الحكومة، وهو لا يزال يشترط ضمان ورقة التأليف في يُسراه قبل الإفراج عن ورقة التكليف من يُمناه. على أنه لوحظ أمس تقاطع مصادر القصر و”التيار الوطني الحر” عند محاولة إشراك رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالمسؤولية عن تأخير موعد الاستشارات باعتباره “تأخيراً متفقاً عليه بينه وبين عون”، الأمر الذي سارعت مصادر مطلعة على أجواء “عين التينة” إلى نفيه وتصويبه من زاوية التأكيد على أنّ الاتفاق كان على تقديم بري يد المساعدة في تسهيل المشاورات السياسية بعدما آثر رئيس الجمهورية رهن الدعوة إلى الاستشارات بحصول هذه المشاورات، مشددةً على أنّ رئيس المجلس ليس شريكاً في صلاحية الدعوة أو عدم الدعوة إلى الاستشارات النيابية إنما دوره اقتصر على بذل الجهود لتقريب وجهات النظر لكنه سرعان ما اصطدم باستمرار ذهنية “وضع العصي بالدواليب” التي أعادت الأمور إلى نقطة الصفر.

 

في المقابل، وإذ تؤكد مصادر مواكبة لمستجدات الملف الحكومي أنّ “سحب الرئيس سعد الحريري ورقة ترشيحه من بازار الابتزاز العوني أربك قوى 8 آذار وأعاد حشرها في الزاوية”، كشفت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ بري “مستاء جداً مما آلت إليه الأمور حكومياً ويبدي انزعاجاً شديداً من أداء رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في المفاوضات الحكومية”، ونقلت في هذا المجال أنّ رئيس المجلس النيابي “يخشى من أن يؤدي تأخير تشكيل حكومة قادرة على الإنجاز، وعدم تسمية شخصية حكومية أهل لإدارة المرحلة، إلى تراجع الاهتمام الدولي بمساعدة لبنان، الأمر الذي سيطفئ آخر بصيص أمل بقيامة البلد ويقوده بخطى متسارعة نحو الانفجار الكبير اجتماعياً واقتصادياً ومالياً”.

 

المصادر التي أكدت أنّ “عون يسعى بعد إحراج الحريري وإخراجه من دائرة المرشحين إلى إعادة حشره مجدداً بمسألة تسمية رئيس مكلف يحظى بتغطيته”، كشفت في المقابل أنّ المعلومات المتوافرة تفيد بأنّ “الحريري لن يفصح عن إسم أي شخصية لرئاسة الحكومة وكتلته لن تسمي أي مرشح إلا في قاعة الاستشارات النيابية الملزمة”، مشيرةً إلى أنّ “ذلك زاد من إرباك قوى 8 آذار وسط استمرار محاولات جسّ النبض لإقناع الحريري بالعدول عن قرار العزوف عن الترشّح بغية تجنّب تكرار تجربة حسان دياب الفاشلة”.

 

وبالانتظار، يعتزم أهل السلطة تفعيل قنوات التواصل خلال الساعات المقبلة تمهيداً لإيجاد أرضية معقولة تتيح الدعوة إلى إجراء الاستشارات النيابية الأسبوع المقبل، في سبيل تجنّب “بهدلة” جديدة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى عودته إلى بيروت في الأول من أيلول.

 

ولفت انتباه مصادر اقتصادية “التهرب الفاضح” الذي تبديه السلطات اللبنانية إزاء إمكانية الاستعانة بالتدقيق المالي الفرنسي كما سبق وطرح ماكرون خلال زيارته الأخيرة على المسؤولين اللبنانيين، وتساءلت: “ما الجدوى من إصرار السلطة على توقيع عقد مع شركة “Alvarez & Marsal” وتكبيد الخزينة أعباء مالية إضافية بالعملة الصعبة إذا كانت فرنسا الدولة الناظمة لـ”سيدر” تبدي استعدادها لأخذ التدقيق المالي على عاتقها على سبيل المساعدة المجانية؟”، وأردفت: “كل ما في الموضوع أنّ المسؤولين اللبنانيين يتهربون من إجراء تدقيق أكثر مصداقية وأكثر شفافية يقوم به المصرف المركزي الفرنسي، ويفضلون إبرام عقد مدفوع الأجر مع شركة تجارية لضمان أن يكون مفصلاً على قياسهم ومفرّغاً من مضمونه حتى لا يفضح المستور في حسابات الدولة”.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

التكليف: عضّ أصابع يسبق ماكرون.. إسرائيل تهدّد… وشكوى لبنانية

حسم قصر الاليزية زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت يوم الثلثاء المقبل، فيما لا توحي المؤشرات المرتبطة بالملف الحكومي، حتى الآن، بإمكان تكليف شخصية لرئاسة الحكومة قبل وصوله. الّا اذا طرأ ما قد يدفع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى اجراء الاستشارات النيابية الملزمة لحسم التكليف قبل الثلثاء، وربما قبل نهاية الاسبوع الجاري، ربطاً بالحماسة التي يبديها رئيس الجمهورية لتحديد موعد هذه الاستشارات في وقت قريب.

يأتي ذلك في وقت، تحرّكت فيه الجبهة الجنوبية بشكل لافت للانتباه، بتوتير ليلي يطرح الغموض حول اسبابه، اكثر من سؤال وعلامة استفهام في هذا التوقيت بالذات، ومخاوف من ان يكون ذلك تمهيداً لتصعيد على جبهة الجنوب، حيث ترافق مع قصف اسرائيلي للمناطق اللبنانية المحاذية للحدود، وفيما قرّر لبنان تقديم شكوى عاجلة الى مجلس الامن ضدّ إسرائيل، اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، خلال كلمة له مساء امس، أنّ “ما حصل في جنوب لبنان أمس (الاول) هو أمر مهم وحسّاس لدينا، لكن لن أعلّق عليه الآن وسأترك ذلك إلى وقت لاحق”.

 

ماكرون

سياسياً، اذا كان وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، قد كشف جانباً مما يحمله الرئيس الفرنسي في زيارته الى بيروت، بقوله انّ ماكرون يحمل رسالة مفادها انّه “ينبغي على المسؤولين اللبنانيين عدم التنصّل من مسؤولياتهم والمضي قدماً في اصلاحات جوهرية”، فإنّه يأتي بالتزامن مع ما تبلّغته جهات لبنانية مسؤولة، بأنّ “باريس التي خاب املها من لامبالاة بعض الجهات السياسية بحجم الكارثة اللبنانية، تعتبر انّ اللبنانيين امام فرصة اخيرة للتوافق في ما بينهم على حكومة، وانّ الرئيس ماكرون سيؤكّد على ذلك لمرّة اخيرة”.

وفي هذا السياق، ابلغت مصادر سياسية عاملة على خط المشاورات الداخلية لتأليف الحكومة الى “الجمهورية”، انّ برنامج الرئيس الفرنسي لن يقتصر على المشاركة بالاحتفال بمئوية لبنان الكبير، بل قد يشمل لقاءات ثنائية مع بعض كبار المسؤولين السياسيين والرسميين، لم يتسنّ له الالتقاء بهم ثنائياً في زيارته السابقة بداية الشهر الجاري.

 

الورقة الفرنسية

ويُفترض ان يتسلّم ماكرون اجوبة القيادات السياسية الاساسية حول الورقة الفرنسية التي حصلت “الجمهورية” على نسخة منها، وملخّصها أنّ الاليزيه وضع اولويات لحلّ الأزمة، تبدأ بتشكيل حكومة سريعاً لتفادي الفراغ في السلطة، وهذه الحكومة يجب أن تتعاطى مع الازمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنفسية التي يعاني منها لبنان، ويكون لديها مهمة تتجاوب مع المستجدات السريعة للبنان في كافة القطاعات، بفترة زمنية محدودة.

 

ويجب ان تُشكّل الحكومة من شخصيات لا غبار عليها ويُشهد لها بالمهارة والنزاهة والكفاءة، لتحقيق تقدّم واضح، خصوصاً في الطاقة والمالية والاتصالات والاشغال والعدل، ويجب ان يكون امام مجلس النواب قوانين الزامية تحاكي التغييرات الفعلية، وان تُنظّم حوارات مع المجتمع المدني لإشراكه في كل القرارات. وعلى الحكومة ان تزيد من مساعدتها وحمايتها الاجتماعية، وفرنسا ستعمل على مواكبة الدعم الذي يستمر الى اقصى حد في المجال الطبي والمستشفيات في لبنان لمكافحة الـ COVID-19.

 

وفي ما خصّ الاصلاحات، فإنّ الورقة لحظت مجموعة اصلاحات يجب الّا تتأخّر السلطات اللبنانية في تنفيذها:

– التدقيق الشامل الذي يعطي صدقية للبنك المركزي. وقد أبدت فرنسا استعدادها لدعم لبنان في هذا التدقيق، وسترسل فريقاً من المالية الفرنسية والبنك الفرنسي لهذه المهمة.

– اقرار مشروع “الكابيتال كونترول” تناسباً مع مطالب صندوق النقد الدولي.

– استكمال الاصلاحات المتعلقة بقطاع الطاقة، ولا سيما تشكيل الهيئة الناظمة والمستقلة سريعاً.

– تعيين اعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، واستئناف جلسات العمل ما بين الحكومة وصندوق النقد الدولي لإعادة اطلاق المفاوضات وانهائها سريعاً، لتأمين برنامج تمويلي يعالج حسابات الدولة ويعمل على الانقاذ من حالة التدهور النقدي والمالي.

ووضعت الورقة الفرنسية امام الحكومة مهمة تنظيم الانتخابات التشريعية خلال حدّ اقصى هو عام، سيدعم في خلاله الاتحاد الاوروبي هذه الانتخابات ويرسل فريقاً لمراقبتها. وقد وعدت فرنسا بتنظيم مؤتمر دولي للجهات المانحة، لتمكين تمويل لبنان ومساعدته في بسط كامل سيادته.

 

الحريري .. مرشح

في هذا السياق، وعلى الرغم من البيان الصادر عن الرئيس سعد الحريري، واعلانه بأنّه ليس مرشحاً لرئاسة الحكومة، فإنّ ذلك، وبحسب تأكيدات العاملين على خط المشاورات الداخلية حول الملف الحكومي، لا يعني أنّه اصبح خارج نادي المرشحين، بل على العكس من ذلك، فهو، اي الحريري، ما زال وحيداً في هذا النادي، وكل الاسماء التي تمّ تداولها ليست جدّية، وبالتالي فلننتظر بعض الوقت، خصوصاً انّ باب المشاورات ما زال مفتوحاً ولم يُقفل بعد.

وعلمت “الجمهورية”، انّ الساعات التي تلت صدور بيان الحريري، شهدت حركة اتصالات مكثفة على مختلف الخطوط، ولاسيما بين عين التينة وبيت الوسط، وكذلك بين الثنائي الشيعي و”التيار الوطني الحر”، بالتوازي مع تواصل حول الملف الحكومي بين باريس وبيروت، جرى التأكيد خلاله على الحماسة الفرنسية ذاتها التي عبّر عنها الرئيس الفرنسي، لإنضاج الملف الحكومي في لبنان سريعاً، وتشكيل حكومة برئاسة الحريري، بحجم الوضع الذي بلغه لبنان، ومتطلبات الاصلاح، ومحصّنة بتأييد الشريحة الاوسع من اللبنانيين.

 

5 اسباب

وكشفت مصادر سياسية معنية بحركة المشاورات هذه، انّ ما هو سائد بين الاطراف المعنية بالملف الحكومي، هو عملية عضّ اصابع متبادلة، ورغم ذلك، فإنّ محاولة اخراج “تكليف توافقي” موضوعة على نار حامية، لافتة الى انّ المعطيات المتوافرة لديها حتى الآن، تجعلها تستبعد اجراء الاستشارات النيابية الملزمة قبل يوم الثلثاء، وذلك لخمسة اسباب:

 

السبب الاول، هو انّ التوافق لم يحصل بعد على اسم الشخصية التي سيتمّ تكليفها تشكيل الحكومة، علماً انّ الرئيس الحريري هو وحده المطروح لهذه المهمة. ولم يصدر عنه حتى الآن، ما يشير الى تبدّل موقفه بعدم مبادرته الى تسمية او تغطية اي شخصية بديلة منه، سواء من تيار “المستقبل” او من خارجه.

 

السبب الثاني، انّ مختلف القوى السياسية، وخصوصاً تلك التي كانت تشكّل الحاضنة السياسية لحكومة حسان دياب، ترفض تكرار ذات الطريقة التي تمّ فيها تكليف دياب تشكيل الحكومة، ولا تجربة تكليف شخصية شبيهة برئيس الحكومة المستقيل، اياً كانت مزاياها ومناقبيتها ومواصفاتها الاخلاقية.

 

السبب الثالث، انّ فئة اساسية من هذه القوى السياسية، يتقدّمها الثنائي الشيعي، ترفض ان تشارك في ما يُسمّى “غبن الطائفة السنّية”، عبر تسمية شخصية لرئاسة الحكومة لا تريدها الطائفة، والتجربة مع حسان دياب اكّدت ذلك، اضافة الى انّ الطائفة السنّية بكل مستوياتها السياسية والدينية والشعبية، اعلنت صراحة انّها تريد من تعتبره معبّراً عنها في رئاسة الحكومة، ومن هنا اعلانها الوقوف مع الرئيس سعد الحريري بوصفه الاكثر تمثيلاً، وما ينطبق على رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، ينبغي ان ينطبق على رئاسة الحكومة.

 

وما يجدر ذكره هنا، انّ حالاً من الغليان تسود المستويات السنّية على اختلافها، وتحديداً في دار الفتوى. وزاد هذا الغليان مع ما تردّد في الايام الاخيرة حول عزم رئيس الجمهورية على تحديد موعد الاستشارات الملزمة لاختيار شخصية غير الحريري. وكذلك مع ما اعتبرتها المستويات السنّية “محاولة استلاب صلاحيات رئيس الحكومة”.

 

وبحسب معلومات الجمهورية، فإنّ تحضيرات كانت قد بدأت لعقد اجتماع سنّي موسّع ( ربما في دار الفتوى) رفضاً لهذه المحاولة، التي تبدّت في ما قيل انّها محاولة من قِبل رئيس الجمهورية وفريقه السياسي لتأليف الحكومة قبل تكليف رئيسها، على ان يصدر في ختام هذا الاجتماع بيان شديد اللهجة، الّا انّ اتصالات جرت في الساعات الماضية، نجحت في صرف النظر عن هذا الاجتماع، وكذلك عن البيان العنيف، مع الاشارة هنا الى زيارة قام بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى دار الفتوى ولقائه المفتي عبد اللطيف دريان.

 

السبب الرابع، وهو انّ تحديد موعد لاستشارات “لا توافقية” سيُعدّ موقفاً استفزازياً للسنّة ولغير السنّة، فضلاً عن انّه قد يؤدي الى حدوث مفاجآت غير محسوبة في التسمية، وربما مفاجآت غير محمودة للمتحمسين على اجراء هذه الاستشارات، ليس اقلّها مقاطعة هذه الاستشارات من قوى سياسية عديدة.

 

السبب الخامس، انّ تحديد موعد لاستشارات خلافية، وقبل التوافق المسبق على اسم الرئيس المكلّف، قد يُعتبر “دعسة ناقصة جداً” عشية وصول ماكرون الى بيروت، من شأنها ان تؤدي الى تعقيدات كبرى يصعب احتواؤها آنياً ولاحقاً، فضلاً عن انّ هذه الاستشارات الخلافية إن تمّ تحديد موعد لاجرائها، قد تُعتبر انّها تُرمى في وجه الرئيس الفرنسي قبل وصوله، ومعلوم انّ ماكرون متحمس لعودة الحريري الى رئاسة حكومة وحدة وطنية او حكومة جامعة بأوسع تمثيل. وربطاً بما تقدّم، نجح الوسطاء في سحب فتيل الدعوة الرئاسية الى الاستشارات الخلافية.

 

تقييم .. ونصائح

وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ تقييماً اجرته الجهات المعنية بحركة المشاورات على الخط الحكومي في الساعات الماضية، والوساطات التي تولاها اللواء عباس ابراهيم، وخلص الى الآتي:

– انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري، بطّأ من حركة اتصالاته، ويمكن القول انّها جامدة مؤقتاً من دون ان يقطعها نهائياً، وذلك بعدما اصطدم بالشروط التعجيزية المتبادلة، وبعدم موافقة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على عودة الرئيس الحريري الى رئاسة الحكومة.

– انّ الطرح البديل الذي قيل انّه جاء من قِبل باسيل، بالموافقة على السير بشخصية يسمّيها الحريري لرئاسة الحكومة، لا يلقى قبولاً، حتى من حلفائه، ذلك انّ الاولوية هي لعودة الحريري شخصياً، فضلاً عن انّ هذا الطرح لا معنى له، كون الحريري اعلن مسبقاً انّه لن يسمّي احداً ولن يغطي احداً لرئاسة الحكومة.

– انّ المصرّين على ابعاد الحريري، وتسمية شخصية بديلة منه، لا وزن لها داخل الطائفة السنّية، سمعوا كلاماً صريحاً من جهات سياسية و”وسطاء”، مفاده انّ الاصرار على هذا الامر معناه استفزاز السنّة ومعاداتهم، ما قد يدفعهم الى التكتل ضدّ العهد الى حدّ المقاطعة الكاملة، فهل هذا هو المطلوب؟ فالسنّة في اكثريتهم الساحقة يريدون شخصية قوية في الطائفة، وهم يعتبرون انّ هذه الصفة تنطبق على الحريري، فكيف يمكن ان يُواجهوا بغيره، والموقف الحاسم من ترشيح الحريري مطلوب من رئيس الجمهورية شخصياً وليس من احد غيره.

– انّ اشارة “التيار الوطني الحر” الى عدم انتاجية الحريري، والشروط التي يطرحها رئيس التيار حول “اننا نريد حكومة منتجة برئيسها ووزرائها”، لا تنطبق على الحريري وحده، بل تنطبق على التيار ايضاً. فالكل كانوا شركاء بعدم الانتاجية، سواء في حكومة الحريري، او في حكومة حسان دياب التي يشارك فيها التيار بمجموعة وزراء، وقد كان لباسيل نفسه اعتراف صريح في حوار بعبدا في حزيران الماضي، حينما قال انّ انتاجيتها قد انخفضت بشكل ملحوظ. فهل كان الحريري هو السبب في انخفاض هذه الانتاجية؟ فضلاً عن انّ باسيل نفسه تحدث صراحة في احد اجتماعات “تكتل لبنان القوي” عن انّ اداء بعض وزراء التيار مخيّب للآمال. ولوّح بأنّ التيار قد يضطر لاجراء تعديل وزاري لتغييرهم؟

– انّ الشروط التي يطرحها الحريري حول إبعاد باسيل عن الحكومة، وحول اطلاق يده في الحكومة التي سيشكّلها إن تمّ تكليفه، من الصعب ان تجد قبولاً لدى سائر الاطراف، وتحديداً من المتمسكين بترشيحه لرئاسة الحكومة. فهذه الشروط تتجاوز الطائف، وكما انّه لا يقبل بوضع “فيتو” عليه، فالآخرون لا يقبلون ايضاً بوضع “فيتو” عليهم. وثمة نصيحة أُسديت في هذا السياق، هناك غيوم داكنة في العلاقة بين الحريري وباسيل حالياً، وفي السياسة هذه الغيوم ليست ثابتة، فقد تنقشع في لحظة ما، وعليه هما محكومان بالتعايش مع بعضهما البعض ولو بالإكراه، وبالتعاون مع بعضهما البعض إن عاجلاً ام آجلاً.

– انّ النصيحة الاساس التي أُسديت لطرفي الشروط المتبادلة تتلخص بالآتي: “يجب ان تعترفوا بأنّ اي طرف لا يستطيع ان يلغي الطرف الآخر او يحجمه، او يقلّل من قدره، او يتجاوز حجم تمثيله. ومن هنا لا بدّ من التعاطي بموضوعية وواقعية مع هذه الحقيقة التي لا يستطيع ان يتجاوزها احد مهما كانت شروطه عالية”.

 

“حزب الله”

واللافت في هذا السياق موقف لـ”حزب الله” المعارض للاستشارات الخلافية، صدر أمس، وفُهم منه انه لا يضع فيه فيتو على مشاركة أي طرف، وحتى عودة الحريري من دون أن يسمّيه الى رئاسة الحكومة، وجاء على لسان نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بقوله أمس: انّ الحزب حريص على تكليف رئيس حكومة وتشكيلها بما يتناسب مع أوسع تأييد للقوى السياسية النيابية، لتتمكّن من العمل معاً لإنقاذ البلد، الذي يحتاج الى سواعد أبنائه كلها. وما رغبة الحزب في حكومة الوحدة الوطنية أو ما يُشابهها إلّا لحشد الطاقات وتحمّل المسؤولية من الجميع في بناء لبنان، فقد أثبتت التجربة أنّ أغلب من يكونون معارضة لأنهم لم يُمثّلوا في الحكومة، يعملون على إعاقة عمل الحكومة وتحريض الدول الأجنبية لعدم مساعدة لبنان، والتحريض لإفشال الحكومة. كلّ ذلك بسبب عدم مشاركتهم، فالأفضل أن يتمثّل الجميع إذا أمكن”.

 

الجنوب.. هدوء

من جهة ثانية، ساد أمس هدوء ملحوظ على طول الحدود الجنوبية بعد التوتر الذي شهدته المنطقة ليل الثلاثاء الاربعاء، وتخلله قصف إسرائيلي لبعض المناطق اللبنانية.

ووسط غموض صورة ما حصل، أشار بيان الجيش اللبناني الى انّ مروحيّات تابعة للعدو الإسرائيلي استهدفت بعد منتصف ليل 25-26/ 8/ 2020 مراكز تابعة لجمعية “أخضر بلا حدود” البيئية داخل الأراضي اللبنانية وذلك عبر إطلاق 3 صواريخ في خراج بلدة راميا، و8 صواريخ في خراج بلدة عيتا الشعب، إضافة إلى صاروخين أُطْلِقا من داخل موقع تل الراهب على خراج البلدة نفسها. كما استهدفت مركزاً للجمعية المذكورة في محمية عيترون، ما أدى إلى اندلاع حريق داخلها. وسبق ذلك اعتداءات من قبل العدو الإسرائيلي في الليلة نفسها عبر إطلاق 117 قذيفة مضيئة، وحوالى 100 قذيفة قسم منها متفجّر والآخر فوسفوري في خراج بلدات: ميس الجبل وحولا ومارون الراس وعيترون داخل الأراضي اللبنانية، ما سَبّب اندلاع حرائق في الأحراج، وأضراراً مادية في أحد المنازل وفي حظيرة ماعز عائدة إلى أحد المواطنين، ونفوق عدد من رؤوس الماعز. كما سُمع دوي عشرات الانفجارات داخل مزراع شبعا المحتلة.

 

اليونيفيل

وأعلن الناطق باسم قوات اليونيفيل أندريا تيننتي انّ اليونيفيل رصدت “عند نحو الساعة الحادية عشرة من مساء يوم الثلاثاء الواقع في 25 آب، إطلاق عدد من القنابل المضيئة من عدة مواقع للجيش الإسرائيلي على طول الخط الأزرق مقابل عيترون وعيتا الشعب وميس الجبل وحولا وكفركلا وكفرشوبا في جنوب لبنان. كما رصدت رادارات اليونيفيل قذائف هاون وقذائف مدفعية، معظمها دخانية، بالإضافة إلى أنشطة مكثفة للطائرات من دون طيّار فوق هذه المناطق.

 

وأشار الناطق الى انّ اليونيفيل قامت على الفور بتحريك قنوات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها، وعزّزت قواتها على طول الخط الأزرق. وفي اتصالات لاحقة، أبلغ الجيش الإسرائيلي اليونيفيل أنّ نيران أسلحة خفيفة أُطلقت من لبنان تجاه دورية تابعة للجيش الإسرائيلي في محيط منطقة المنارة. وقال: انّ رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول ما زال على اتصال بالأطراف، يحثّهم على ضبط النفس ويطلب من جميع الأطراف تَجنّب أي عمل استفزازي من شأنه أن يزيد من تصعيد التوترات ويعرّض وقف الأعمال العدائية للخطر”.

 

وقال ديل كول: في البداية، من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نتقصّى كل الحقائق والظروف المحيطة بالتطورات الخطيرة التي حدثت الليلة الماضية على طول الخط الأزرق. لقد فتحت تحقيقاً عاجلاً، وأدعو الطرفين إلى التعاون الكامل مع اليونيفيل للمساعدة في تحديد الحقائق”.

 

إسرائيل

وفي الجانب الاسرائيلي، أعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلي انّ الهدوء الحَذر يسود منطقة الحدود شمال اسرائيل بعد حالة استنفار عقب إطلاق نار من أسلحة خفيفة من جهة لبنان على قوة من الجيش الاسرائيلي كانت تقوم بنشاط قتالي في محيط المنارة. ولم يصب أيّ من الجنود بأذى، ورَد أفراد القوة بإطلاق العشرات من القنابل الضوئية والدخانية، كما أغارت مروحيات مقاتلة وطائرات تابعة لسلاح الجو على أهداف إرهابية لمنظمة “حزب الله”. ومن مجمل ما تمّ قصفه مواقع مراقبة تابعة لـ”حزب الله” قرب الحدود”.

وبحسب الاعلام الاسرائيلي، فإنه بسبب الاشتباه في وقوع تسلل عبر الحدود أُغلق لبعض الوقت عدد من الطرق في شمال البلاد، وتمّ الايعاز الى سكان بعض القرى بملازمة منازلهم الّا انه تمّ لاحقاً السماح لهم بالعودة الى مجرى الحياة الطبيعي”.

وقال الاعلام الاسرائيلي انّ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يمضي إجازة شخصية في شمال إسرائيل، تلقّى تقارير أمنية أولاً بأوّل. كما أجرى وزير الدفاع بيني غانتس مشاورات مع رئيس اركان جيش الدفاع الجنرال افيف كوخافي. وأكد الجيش الاسرائيلي انه يُحمّل حكومة لبنان كامل المسؤولية عمّا ينطلق من أراضيه، وينظر الى الحادث والى أيّ محاولة لانتهاك سيادة دولة إسرائيل ببالغ الخطورة.

 

وفي تصريح له أمس، قال نتنياهو الذي ترأس اجتماعاً للبحث في التطورات الأخيرة على الحدود مع لبنان: “إنّ إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة إلى قيام “حزب الله” بإطلاق النار على قواتنا”، مشيراً الى انّ اسرائيل “ستردّ بقوة على أيّ اعتداء كان”.

وقال إنّ “حزب الله” يعرّض الدولة اللبنانية إلى الخطر مرة أخرى بسبب عدوانتيه، وأنصحه بعدم تجربة قوة إسرائيل الضاربة”.

 

مجلس الدفاع

وما حصل على الحدود، كان مدار بحث في اجتماع مجلس الدفاع الاعلى الذي قرر الطلب الى وزير الخارجية تقديم شكوى عاجلة الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل.

وفي بيان، بعد اجتماعه في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، قرر مجلس الدفاع تمديد حالة التعبئة العامة حتى نهاية السنة الحالية، وتفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات التي فرضتها المراسيم ذات الصلة والقرارات الصادرة عن معالي وزير الداخلية والبلديات، وذلك خلال فترة تمديد التعبئة. ومع تشديد المجلس على الاجراءات الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا، أكد على الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدّد ردعياً في قمع المخالفات”، وشدّد من جهة ثانية “على الأجهزة الأمنية والقضائية استكمال التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات جريمة كفتون التي أودت بحياة 3 مواطنين من أبناء البلدة”.

وعرض المجلس موضوع تجديد تفويض “اليونيفيل” الذي ينتهي بتاريخ 31/8/2020، وجرى التأكيد على ضرورة تجديد التفويض، لمدة سنة، من دون تغيير في مهامها”.

 

إغتيال الحريري

من جهة ثانية، برز أمس تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الاميركية، أعدّته الصحافية الالمانية سعاد المخنث والصحافي الاميركي جوبي واريك، كشفا فيه “انّ سليم عيّاش، الذي اتهمته المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، هو في الحقيقة جزء من فرقة اغتيال متخصّصة نفّذت 4 عمليات اغتيال أخرى على الأقل، بأوامر مباشرة من قيادة “حزب الله”. وذكر التقرير أنّ “عياش كان جزءاً من الوحدة المعروفة باسم “الوحدة 121″، وهي وحدة سرية للغاية تضمّ عشرات الناشطين من الحزب، المنفصلين تماماً عن أيّ نشاط آخر، وتتلقّى أوامرها من حسن نصر الله بشكل مباشر”.

 

وبحسب الصحيفة، فإنّ “الاتصالات التي تم اعتراضها، وغيرها من الأدلة غير المُدرجة في الإجراءات العلنية للمحكمة الدولية، تؤكد جميعها وجود وحدة اغتيالات متخصّصة كانت وراء سلسلة من التفجيرات بسيارات مفخخة، استهدفت قادة عسكريين وسياسيين وصحافيين لبنانيين. وعلى الرغم من التغييرات الدائمة في بنية فرقة الاغتيالات؛ فإنّ عيّاش كان القاسم المشترك الدائم، قبل أن يصبح قائداً للوحدة”.

 

وبحسب مصادر الصحافيين الأمنية، فإنّ وجود فريق الاغتيال من شأنه أن يقوّض نهائياً محاولات “حزب الله” نَفي صِلته بالاغتيال. وفي هذا السياق قال مسؤول أميركي كبير سابق في الأمن القومي، سبق له المشاركة في جهود جمع المعلومات الاستخباراتية بعد مقتل الحريري: “ليس هناك شك” حول سيطرة “حزب الله” على فرقة الاغتيال، “حزب الله منظمة شديدة الانضباط”.

 

وفي هذا السياق يقول ماثيو ليفيت لواشنطن بوست، وهو محلّل مكافحة الإرهاب السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخزانة، ومختصّ بعمليات “حزب الله”: “تملك الجماعة صانعي قنابل من أصحاب الخبرة العالية، وهيكل قيادة معقد مصمّم لإبعاد كبار المسؤولين عن اللوم”. ويضيف: “أعدّ “حزب الله” وحدات متخصّصة للقيام بمهام فريدة، بعضها محدد زمنياً، وبعضها الآخر يتعلق بمجموعة مهارات معينة أو نوع من المهام”.

 

كما أكّد اللواء أشرف ريفي، في مقابلة مع الصحيفة، علمه بوجود “مجموعة داخل “حزب الله” مسؤولة عن العمليات والاغتيالات”، بما في ذلك مقتل الحريري وتفجير السيارات المفخخة التي استهدفت قادة آخرين. وأضاف ريفي أنّ عياش “كان جزءاً من تلك المجموعة”.

 

وقد حددت الصحيفة الاميركية “4 ضحايا مفترضين للوحدة 121، هم: العميد فرانسوا الحاج، النقيب وسام عيد، العميد وسام الحسن، والوزير السابق محمد شطح”، ونقلت عن مسؤولين أمنيين حاليين وسابقين ومحللين أمنيين مختصّين بـ”حزب الله”، “خشيتهم من أنّ قادة الحزب قد يشعرون بالحاجة لِشَن هجمات جديدة، تستهدف قادة سياسيين وخصوماً مُحتَملين في لبنان أو خارجه. ويرى المحللون أنّ الأوضاع المضطربة والفوضى التي تعيشها البلاد، وخاصة بعد انفجار ميناء بيروت، قد تشكلان فرصة مناسبة للحزب لإسكات منتقديه، أو من يحاولون ربطه بالتفجير”.

 

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

ماكرون في بيروت مجدداً الاثنين المقبل

باريس تدفع اللبنانيين إلى الاتفاق على «حكومة إنقاذ»

 

باريس: ميشال أبو نجم

أخيرا، غلب الرأي الداعي إلى أن يتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته الثانية إلى لبنان مثلما وعد من بيروت التي زارها بعد 48 ساعة فقط على التفجير المدمر في مرفأ العاصمة. وهكذا، فإن ماكرون، وفق ما صدر عن قصر الإليزيه، سوف يصل إلى بيروت مساء الاثنين القادم بحيث يمضي ليلته في العاصمة اللبنانية ويشارك في اليوم التالي في احتفالية المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير، ثم يجري محادثات مع المسؤولين والسياسيين سوف تتركز على مسألتين رئيستين: إعادة إعمار ما دمره الانفجار الكبير، والوضع السياسي في لبنان، حيث لم يحصل أي تقدم في مساعي ملء الفراغ المؤسساتي المتمثل باستقالة حكومة حسان دياب منذ أكثر من أسبوعين. وحتى اليوم، لم يعمد الرئيس ميشال عون إلى تعيين مواعيد الاستشارات للنواب وفق ما يلزمه الدستور، كما أنه لم يبرز أي اسم يحظى بتزكية ليكون رئيس «حكومة الإنقاذ» التي دعا إليها ماكرون.

وفيما تعرب باريس، عن «خيبتها» المزدوجة من تعاطي المؤسسة السياسية اللبنانية مع تبعات مأساة بيروت من جهة، ومع الأزمة متعددة الأوجه (سياسية ومالية واقتصادية وصحية) التي يعاني منها لبنان منذ أشهر من جهة أخرى، فإن وزير الخارجية جان إيف لودريان، وضع إصبعه على الجرح بمناسبة تفقده لباخرة أبحرت باتجاه بيروت من مرفأ مرسيليا حاملة مساعدات ومعدات ويفترض أن تصل الاثنين. وقد انتقد لودريان السياسيين بقوله إن «حالة الطوارئ الإنسانية يجب ألا تحجب الطوارئ السياسية. يجب ألا تُستخدَم الكارثة ذريعة للتعتيم على الواقع الذي كان قائماً قبل (الانفجار)، أي واقع أن البلاد تقف على حافة الهاوية (…) وتعجز عن تحقيق الإصلاحات المطلوبة». وما أراد الوزير الفرنسي الذي رافق ماكرون في زيارته الأولى ومن المرجح أن يرافقه في الزيارة القادمة، قوله هو أمران: الأول: إن الطبقة السياسية بكليتها (حكومة وغير حكومة) ما زالت تتعاطى مع الأزمات كأن شيئا لم يحصل وهي تعتبر أن العاصفة التي كان يمكن أن تقتلعها قد مرت بسلام، وبالتالي فقد عادت لممارساتها التقليدية. والثاني، أن لا مفر من الإصلاحات التي يتعين على اللبنانيين القيام بها.

وأردف لودريان أن باريس لا تزال تعول على تمكن اللبنانيين من تشكيل «حكومة مهمات» تتولى معالجة الملفات الإصلاحية الملحة وتسمح للبنانيين بأن «يصنعوا تاريخهم بأنفسهم»، منبها إياهم من أن فرنسا «لن تحل محل الحكومة اللبنانية (المنشودة) ويقع على عاتق اللبنانيين أن يتحملوا مسؤولياتهم بأنفسهم».

حقيقة الأمر أن ماكرون سيصل إلى بيروت وسيجد وضعا سياسيا بالغ التعقيد. وأفادت مصادر متابعة للوضع اللبناني في باريس بأنه «من الضروري» أن ينجح الرئيس الفرنسي في تحقيق «اختراق ما» في هذا الملف. وبعد تأكيد الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري أنه غير راغب في العودة إلى السراي الحكومية، فإن التركيز، وفق هذه المصادر، يجب أن يكون على «حكومة اختصاصيين ذات مهمات محددة هي إعادة بناء ما تهدم ومعالجة الوضع الإنساني وإجراء الإصلاحات بالتركيز على الوضعين الاقتصادي – المالي والاجتماعي وترك الملف السياسي إلى مرحلة لاحقة». بيد أن المعضلة تكمن في أن كل شيء في لبنان سياسي وأن الأطراف السياسية الرئيسية ما زالت متمسكة بمواقفها وبفيتواتها المتبادلة. وسعت باريس في الأسابيع الماضي لتوفير «شبكة أمان» من خلال الاتصال مع الأطراف المؤثرة في الملف اللبناني أميركيا وخليجيا وإيرانيا وروسيا متسلحة بالدعم الأوروبي وبالرغبة في إنقاذ لبنان ربما رغم الطبقة السياسية اللبنانية. وفي مرحلة أولى، عملت باريس على التركيز على الملف الإنساني من خلال المؤتمر الافتراضي الذي نظمته في 9 أغسطس (آب) الراهن وأفضى إلى مساعدات قيمتها 250 مليون يورو. إلا أن المطلوب اليوم تحقيق اختراقات تتخطى «الإنساني» ما يتطلب وجود حكومة حرة التحرك للتفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي هو البوابة الوحيدة للوصول إلى المساعدات ومحاولة تحسين الوضعين المالي والاقتصادي. وطرحت باريس «ورقة عمل» من ستة بنود تعتبرها بالغة الضرورة للخروج من وضع المراوحة للإفراج عن مساعدات وقروض مؤتمر «سيدر» للعام 2018 وفتح الباب أمام لبنان للحصول على دعم صندوق النقد وصناديق وهيئات مالية أخرى.

وأمس وصلت إلى بيروت أودري أزولاي، مديرة عام منظمة اليونيسكو الراغبة في أن تلعب دورا رئيسيا في إعادة بناء وتأهيل القطاع الثقافي والتربوي في بيروت الذي أصيب بأضرار بالغة بفعل الانفجار الكارثي. وقالت مصادر اليونيسكو لـ«الشرق الأوسط» إن أودري أزولاي ستطلق من بيروت اليوم، ومن بين ركام المنازل التي تهدمت بفعل الانفجار «مبادرة دولية» لجمع الأموال من أجل إنقاذ القطاعين الثقافي والتربوي بكافة تلاوينهما وقد كلفتها الأمم المتحدة أن تكون الجهة المنسقة في إعادة بناء وترميم ما تضرر من متاحف وعمارات تاريخية ومدارس وهي تعتبر أن هذه المهمة «أساسية» للمحافظة على «الروح اللبنانية».

 

*******************************************

 

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الدفاع الأعلى» مكان الحكومة.. وبعبدا تدعو الحريري لاقتراح أسماء من المجتمع المدني!

الراعي لحكومة على غرار الستينيات والإحتكام إلى الدستور.. ومجتمع المتطوعين يستأثر باهتمام العالم

 

تقدمت اليوميات اللبنانية الثقيلة، من تفشي وباء كورونا، الأمر الذي استلزم توصية بتمديد التعبئة العامة من 31/8/2020 إلى 31/12/2020 (أي نهاية السنة) مع البحث عن مخارج مهنية وصحية للقطاعات المنتجة، لا سيما المؤسسات السياحية التي هي بصدد إعادة الفتح والعمل، في ضوء البروتوكولات الصحية والإدارية الجاري اعدادها، وسط خلافات حول مدى تدخل السلطات الأمنية في مراقبة التزام المؤسسات بقواعد العمل التي يتضمنها التفاهم، المفترض انه يكشف عن قرار يصدر عن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمّد فهمي، إلى التحضيرات المتبعة لانطلاق العام الدراسي عبر «النت» أو «التعليم المدمج»، فضلا عن الأقساط وطرائق دفعها، والكتب واسعارها الخيالية (مضاعفة 7 أو 8 اضعاف عن العام الماضي)، إلى يوميات العمل، والبطالة، والاحوال الجوية، والارتفاع الهائل في الأسعار، والعجز عن توفير مستلزمات التصليحات المنزلية والأدوات الكهربائية والمركبات الخ..

 

بعبدا تنتظر الأسماء

 

وبموازاة اجتماع المجلس الأعلى للدفاع في بعبدا حيث بدا ان يحل مكان الحكومة، برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، والوزراء المعنيين، فضلا عن قادة الأجهزة الأمنية والمدعي العام التمييزي، استمرت بعيدا عن الأضواء المشاورات حول هوية رئيس الحكومة الذي يتعين تسميته وكيفية تشكيل الحكومة، في ضوء إعلان الرئيس سعد الحريري عدم ترشحه لرئاسة الحكومة، وحسب المعلومات فإنه لن يكون هناك تكليف من دون الاتفاق مسبقا على التأليف حتى لا تتأخر التشكيلة الحكومية. في حين قالت مصادر بعبدا ان «الرئيس عون سيحدد موعدا لاجراء الاستشارات النيابية الملزمة التي قد تكون هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل، أي قبل زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التي تمّ الإعلان رسميا أمس الأوّل انها ستتم الثلاثاء المقبل، للاحتفال مع السلطات اللبنانية بمئوية اعلان لبنان الكبير في قصر الصنوبر.

 

وأشارت مصادر متابعة إلى ان بيان الرئيس الحريري بطلب بحسب اسمه من التداول لرئاسة الحكومة يعني انه شخصيا لا يريد التداول بأسمه، ولكن هذا لا يعني ان بعض الكتل النيابية لن تسميه، وهو لم يطلب في بيانه من الكتل ان لا تسميه للتكليف.

 

ولم تستبعد مصادر سياسية ان توجه الدعوة اما غداً الجمعة، أو الاثنين المقبل.

 

ولفتت المصادر إلى انه ينتظر ان تتبلور الصورة بعد اقتراح اسم مرشّح سواء من قبل الحريري نفسه أو يتوافق على اسم مع القيادات الإسلامية، لا سيما ان اجتماعات رؤساء الحكومات السابقين مفتوحة، وهناك تشاور مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في إطار الاتفاق على اسم المرشح لرئاسة الحكومة.

 

وعكست محطة OTV الناطقة بلسان التيار الوطني الحر موقف بعبدا، إذا اشارت إلى ان ما وصفته مصادر مطلعة على المشاورات والاتصالات الجارية لتأليف الحكومة الى ان الاستشارات النيابية الملزمة قد تتم إما في نهاية الأسبوع الجاري أو في بداية الأسبوع المقبل، وأشارت إلى أن على الفريق السني الأقوى، أي تيار المستقبل وسعد الحريري، أن يتحمّلا مسؤولية المبادرة الى اقتراح أسماء يتم التوافق على أحدها لتشكيل الحكومة الجديدة مع رئيس الجمهورية بالتعاون مع رئيس المجلس النيابي والكتل. وكشفت المصادر بالقول إأن هناك أسماء جيدة من المجتمع المدني، يتم البحث في احتمال أن يكون أحدها على رأس الحكومة وأن يتولى بعضها الآخر حقائب وزارية فيها.

 

وفي انتظار معرفة موقف الحريري، من الواضح أن تطورات الأيام القليلة الماضية سياسياً، أكدت ما يلي حسب «المحطة»:

 

أولاً: لا تكرار للتجارب الفاشلة، فالمطلوب في هذه المرحلة حكومة فاعلة ومنتجة، بغض النظر عن الأسماء.

 

ثانياً: لا صدقية لاتهام الرئيس ميشال عون بمخالفة الدستور في موضوع الاستشارات الملزمة على المنوال الذي جرى عشية تكليف الرئيس حسان دياب، ذلك أن رئيس الجمهورية بموجب الدستور هو شريك أساسي في عملية التشكيل التي لا تتم من دون توقيعه، وهو في كل الأحوال لن يتأخر في الدعوة إلى الاستشارات، أو إرجائها متى لزم الأمر، بهدف تسهيل التفاهم، لأن الهدف هو الوصول إلى نتائج، وليس فقط الشكليات، وذلك في ردّ مباشر على ما قاله الرئيس الحريري في بيانه أمس الأوّل.

 

واعتبرت مصادر سياسية تبريرات رئيس الجمهورية بتأخير الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة بأنها غير مقنعة ولا تؤدي إلى تسريع عملية تشكيل الحكومة الجديدة، بل تفاقم المشكلة وتتسبب بازمة فراغ حكومي تفاقم الأوضاع سوءا وتزيد من حالة الانقسام السياسي.

 

وابدت المصادر خشيتها من تفاعل النقمة على محاولة عون تأخير الاستشارات بذريعة تفادي حصول مشكلة بعملية التأليف خلافا للدستور، إلى زيادة التباعد الحاصل بين الزعامات السنية ورئاسة الجمهورية نحو الأسوأ ،في حال لم يتم تدارك هذا التأخير سريعا، لاسيما مع تنامي الاستياء السياسي والشعبي العارم من سلوكية الرئاسة الاولى في عملية تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانكشاف الفاضح في طموحات صهر رئيس الجمهورية جبران باسيل للاستئثار بالتشكيلة الحكومية لصالحه وابتزاز الرئيس المكلف مسبقا كما كان يحدث سابقا للحفاظ على الامتيازات الوزارية والمكاسب المالية المترتبة عنها،غير عابىء  بمخاطر الوضع ووجوب التعاطي بسلوكية منفتحة  تلاقي الأيادي الممدودة محليا وخارجيا للمساعدة بحل سلسلة الأزمات المتراكمة من كل حدب وصوب.

 

واذ اشارت المصادر إلى استمرار المشاورات بين القيادات السياسية السنية لصياغة موقف موحد من ممارسات رئيس الجمهورية، اعتبرت ان تغطية تأخير الاستشارات الملزمة واستمرار اساليب الابتزاز السياسي ستؤدي حتما الى انكفاء الجهود الدولية وفي مقدمتها جهود الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لمساعدة لبنان للخروج من ازمته وبالتالي فقدان اللبنانيين فرصة ذهبية ليس سهلا الحصول عليها في كل مرة، ومايمكن ان يترتب عن هذا الامر في حال حدوثه من تداعيات غير محمودة اذا لم يتدارك ذلك ويتوقف مسلسل التعطيل والابتزاز الذي يتولاه باسيل الذي سبق له ان عطل كل الاصلاحات المطلوبة  في مؤتمر سيدر ولاسيما منها في قطاع الكهرباء ، وتسبب بعدم تنفيذ قرارات مؤتمر  سيدر ومفاعيله المالية.

 

ماكرون الثلاثاء

 

وقطع قصر الاليزيه الشك باليقين، فصدر عنه بيان فيه: «ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيسافر إلى بيروت في أوّل سبتمبر (الثلاثاء المقبل)..

 

وتنطلق اليوم اجتماعات المفرزة السبّاقة تحضيراً للزيارة.

 

وقالت مصادر القصر الجمهوري، انها ستكون قصيرة لساعات قليلة، ولكن برنامجها التفصيلي لم يتحدد بعد خلافا لما تردد، بانتظار الاجتماع الى سيتم اليوم في القصر الجمهوري بين دوائر القصر وبين المفرزة الفرنسية الرئاسية السبّاقة التي وصلت امس الى بيروت، حيث سيُصار الى الاستماع الى اعضاء المفرزة عن مدة الزيارة وبرنامجها وما هوالمطلوب من لبنان من ترتيبات. لكن بالطبع سيكون الوضع الحكومي اضافة الى موضوع الدعم الفرنسي للبنان لتجاوز آثار كارثة إنفجار المرفأ، من اهم مواضيع البحث بين ماكرون والشخصيات الرسمية والسياسية التي سيلتقيها على هامش الاحتفال، وسيتطرق اليها في كلمته.

 

وتردد ان الرئيس عون سيقيم بعد الاحتفال مأدبة غداء في القصر الجمهوري على شرف ماكرون والوفد المرافق قبل ان يغادر.

 

الى ذلك استمر توافد المسؤولين الدوليين الى لبنان، فوصل مساء امس، وزير خارجية كندا فرنسوا فيليب شامباين، للقاء كبار المسؤولين والاطلاع على حجم الكارثة التي حصلت في بيروت والبحث في الدعم الممكن.

 

وأفادت وكالة «رويترز» بأن الرئيس ماكرون أرسل خارطة طريق إلى السياسيين اللبنانيين تحدد الإصلاحات السياسية والمالية اللازمة لفتح باب المساعدات الخارجية وإنقاذ البلاد من أزمات متعددة بما في ذ لك الانهيار الاقتصادي.

 

وتضمنت الورقة المكونة من صفحتين والتي سلمها السفير الفرنسي في بيروت إجراءات مفصلة لطالما طالب المانحون الأجانب بالعديد منها.

 

وتشمل الورقة، التدقيق بحسابات البنك المركزي ، وتعيين حكومة موقتة قادرة على تنفيذ إصلاحات عاجلة ، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في غضون عام.

 

وتتحدث الورقة الفرنسية عن أن «الأولوية يجب أن تكون للتشكيل السريع للحكومة، لتلافي فراغ السلطة الذي يترك لبنان يغوص أكثر في الأزمة».

 

وتشدد خارطة الطريق الفرنسية على الحاجة إلى إجراء تدقيق فوري وكامل لأموال الدولة وإصلاح قطاع الكهرباء.

 

والأبرز على الصعيد الأميركي، ارجاء مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر زيارته التي كانت مقررة أمس إلى بيروت، نظراً لارتباطه بملفات المحادثات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في عدد من دول المنطقة.

 

ماذا دار في مجلس الدفاع؟

 

وبالعودة إلى المجلس الأعلى للدفاع فقد رفع المجلس الأعلى للدفاع انهاء الى مجلس الوزراء باعادة تمديد حالة التعبئة العامة اعتباراً من تاريخ 31/8/2020 ولغاية 31/12/2020 وطلب الى وزير الصحة التواصل مع المستشفيات الخاصة لجهة وجوب التعاون والتجاوب والتوصل الى قرار بفتح اجنحة خاصة لمعالجة الماصبين من فيروس الكورونا خلال مهلة أقصاها 5 أيام.

 

كما قرر المجلس الذي التأم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، تكليف وزير الخارجية والمغتربين تقديم شكوى الى مجلس الامن  حول الاعتداء الإسرائيلي الذي وقع ليل امس على الحدود الجنوبية واكد على أهمية وضرورة تجديد التفويض لقوات اليونيفيل في الجنوب من دون تغيير في المهام الموكلة لمدة سنة إضافية.

 

واكد الرئيس عون على ضرورة تقديم المساعدة للاهالي بعد انفجار مرفأ بيروت في اسرع وقت ممكن وتنسيق كافة الجهود وتوزيع المساعدات التي تصل الى لبنان بعدالة وشفافية. كما شدد في ما خص الاجراءات لمواجهة كورونا على ضرورة ان يكون المواطن مسؤولا في تصرفاته وعلى أهمية التوازن ما بين صحته من جهة والدورة الاقتصادية من جهة أخرى.

 

اما رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب، فحذر من انه اذا استمر الوضع على الشكل الحالي فسنصل الى وقت نخسر فيه قدرتنا على مواجهة كورونا. كما شدد على ضرورة تسريع التحقيقات في انفجار المرفأ. وعن التجديد لقوات اليونيفيل اعتبر ان من مصلحة الجميع  التمديد لها من دون تعديل مهماتها قائلا ان «الأجواء التي لدينا إيجابية مبدئيا».

 

وتضمن إنهاء المجلس الأعلى للدفاع، الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدّد دعياً إلى قمع المخالفات بما يؤدي إلى عدم تفشي الفايروس.

 

وكشفت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أن المجتمعين توقفوا عند سلسلة تطورات أمنية فضلاً عن ملف وباء كورونا. وقالت انه بعد كلمة كلٍّ من رئيس الجمهورية رئيس حكومة تصريف الأعمال، شرح وزير الصحة حمد حسن الصعوبات التي تواجه عمل الوزارة في مكافحة كورونا وعدم تجاوب المواطنين مع الإجراءات التي تتخذ، مما أدى إلى رفع العدد بشكل غير معقول وجعل المستشفيات في وضع صعب من حيث القدرة الاستيعابية، وهناك حاجة لأسرَّة خاصة لكورونا وأجهزة تنفّس. وتوقف الوزير حسن عند الضغط علىالمستشفيات الحكومية.

 

اما المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان فعرض الإجراءات التي تتخذها قوى الأمن وعدم تجاوب النّاس معها، ولفت إلى ان عناصر من قوى الأمن اصيبوا بكورونا جرّاء احتكاكهم بمصابين أثناء معالجة أوضاعهم.

 

وركز المجتمعون وفق المصادر نفسها على أهمية التقيّد بالاجراءات الوقائية ووضع الكمامات أو التقيّد بها، وطرحت مسألة المفاضلة بين مراعاة الوضع الصحي جرّاء تفشي أزمة كورونا والوضع الاقتصادي في البلاد، وتقرر هنا إضافة توازن بين الوضعين الصحي والاقتصادي. وبرزت شكاوى من عدم تقيد المواطنين بأي اجراء ونوقش الأمر. وجرى الحديث عن ان بعض المستشفيات الخاصة لا تستقبل مرضى كورونا.

 

وبسبب عدم تجاوب المواطنين مع الإجراءات الخاصة، شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة ان يتحمل المواطن المسؤولية للانتباه إلى صحته وصحة عائلته، فكان تمديد التعبئة العامة حتى نهاية السنة الحالية. وافيد انه بشأن رفع توصية مجلس الوزراء لاتخاذ القرار، فإن هناك موافقة مسبقة للأمر.وطُلب من وسائل الإعلام إيلاء التوعية أهمية خاصة.

 

وكان كلام من ارتفاع عدد الوفيات جرّاء الإصابة بكوفيد-19، وأهمية قيام تعاون بين المستشفيات. فيما لوحظ انه قبل الأوّل من تموز الماضي كانت هناك سيطرة على الوضع، وبعد ذلك حصل تفلُّت وبرز بشكل أكبر في أعقاب انفجار المرفأ، وتطرق المجتمعون إلى نقص أسرَّة وحدة العناية المركزة وترك موضوع فتح أو اقفال القطاعات لما تقرره لجنة متابعة إجراءات كورونا.

 

وبرز التشدّد في الإجراءات خصوصا إذا تمّ التوازن بين مراعاة الوضعين الاقتصادي والصحي، ولم يأتِ المجتمعون على ذكر موضوع المدارس  ويُترك الأمر للوزير المعني واللجنة المعنية بكورونا.

 

إلى ذلك، تطرق المجتمعون إلى الانطباع السائد بوجود تفلُّت أمني من خلال جرائم قتل وسرقة خصوصاً بعد الانفجار الذي وقع، وتم الحديث عن موضوع الإرهاب واستمرار الأجهزة الأمنية في مطاردة الارهابيين وآخرها الخلية النائمة في عرسال، اما بالنسبة إلى السرقات في المنطقة المنكوبة، فحكي ان الأجهزة الأمنية تضع حداً لها.

 

وخلال الاجتماع تمّ التداول بتقرير موثق بأرقام يفيد ان 50 في المئة من اللبنانيين تحت خط الفقر و2 في المائة منهم تحت خطر الفقر المدقع أي ما يوازي مليون و200 ألف شخص، وكان تركيز على أهمية الرعاية الاجتماعية.

 

وبرزت ضرورة للامساك بالوضع الأمني انطلاقاً من الحوادث التي سجلت الشهر الفائت، وتطرق الحاضرون إلى وجود مظاهر مسلحة في بعض القرى وتوقيف متهمين ومرتكبين واطلاقهم في وقت قصير.

 

وفي ما خص أمن المرفأ، برز اقتراح علم انه من رئيس حكومة تصريف الأعمال بإنشاء جهاز أمني خاص بالمرافئ في لبنان، وسيخضع للدرس من خلال لجنة من الأجهزة الأمنية يُصار إلى تشكيلها.

 

وافيد انه جرى الحديث عن مراحل رفع الأنقاض في المرفأ، وكشف الرئيس عون عن وصول كميات من الطحين إلى بيروت تقدر بـ100 ألف طن كما 18 ألف طن من الحبوب، وطلب تخزينها.

 

وكان كلام عن الجمعيات التي برزت مؤخراً ولم تكن معروفة في العمل على مساعدة المنكوبين الأمر الذي يحتاج إلى ضبط. وكان توافق على ان المساعدات التي تأتي من الخارج توزع بعدالة تحت اشراف الدولة.

 

وفيما لم يناقش المجلس موضوع الانتخابات الفرعية، طرح موضوع التجديد لليونيفيل وجلسة مجلس الأمن التي تعقد صباح غد الجمعة حيث يُناقش الأمر، وهناك مشروع قرار قدمته فرنسا يتم التداول به بين الأعضاء، على ان موقف لبنان ثابت لجهة عدم التعديل في مهمات اليونيفيل وعديدها. علماً ان الولايات المتحدة الأميركية تطالب بتعديل المهام.

 

اما في ما خص القصف الإسرائيلي من مروحية على الجنوب اللبناني، فأدان المجتمعون الاعتداء وكلف وزير الخارجية تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن الاعتداء.

 

وكان عرض لحادثة كفتون، حيث اطلع المجلس الأعلى للدفاع على معطيات الحادثة وإلقاء القبض على أحد المتورطين، فيما يستمر البحث عن باقي المرتكبين.

 

الراعي لحكومة على غرار 1960

 

ومن ساحة فوج إطفاء بيروت، الذي قدم أكثر من عشرة شهداد في انفجار 4 آب، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي من ساحة فوج إطفاء بيروت، حاجة لبنان اليوم الى «حكومة طوارئ بكل ما للكلمة من معنى، كما حصل في العام 1960 اثر ثورة الـ 1958، هذه الحكومة التي صنعت أفضل لبنان بوزرائها من اصحاب الكفوف النظيفة والحياديين»، معتبرا أن «شهداء فوج الإطفاء هم ضحايا اهمال المسؤولين، انهم الشهداء الذين حموا المدينة وبذلوا أنفسهم على مذبح الوطن».

 

وبعد ان رفع الصلاة عن راحة نفسهم في باحة المركز سأل العزاء لأهلهم والشفاء للجرحى والراحة للمفقودين، وقال: «لقد قدمتم أغلى ما عندكم لقد تقدس المكان بدمائكم ومن هنا نطالب المسؤولين بتقديم المزيد من القيمة والتعزيزات والاحترام للفوج وإعطاء أفراده الأولوية، فكفى استهتارا بمن يقدم للبنان أغلى ما يمكن.أطالب رسميا بأن يتعامل فوج الإطفاء بما يلزم ويليق بخدمتهم ورسالتهم من تعويضات وحقوق. هذا مطلبنا الأساسي نحن معكم نشكركم ونقدم كل الدعم لكم».

 

أضاف: «من هنا نقول للمسؤولين: ما قبل 4 آب ليس كما بعده، لأنهم لا يزالون كما هم وخصوصا في تعاملهم مع الحكومة الجديدة وتأليفها. لا يعطون أهمية لما اصاب لبنان لتخبئة اهمالهم، الدستور هو طريقهم فليسلكوه».

 

ودعا السفير البريطاني في بيروت كريس رامبلينغ بعد لقاء الكاردينال الراعي إلى إيجاد حكومة منتجة تتمتع بثقة الشعب بأسرع ما يمكن، واعتبر ان عدم تأييد مبادرة الحياد من قبل حزب الله يقوّض استقرار لبنان..

 

المطاعم والمقاهي

 

وعلى صعيد إعادة فتح المطاعم والمقاهي، اعتبر الرئيس عون ان مثل هذا الأمر حيوي لقطاع السياحة والخدمات، لكن تبقى صحة اللبنانيين هي الأساس. واضاف: نتابع عن كثب مناقشات مكافحة الكورونا مع القطاعات الاقتصادية المعنية للتوصل إلى إجراءات إعادة العمل في هذا القطاع وفق شروط صحية صارمة.

 

وكانت أصدرت نقابتا أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان وأصحاب المؤسسات السياحية البحرية بيانا أشارت إلى انه: «عطفا على الاجتماع مع لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا بعد ظهر امس، وبعد التداول بالواقع السياحي وانعكاسات الإقفال سلبا على هذا القطاع، وبعد أن عرضت اللجنة المخاوف المتأتية بسبب انتشار هذا الوباء وخطورة المرحلة التي نمر بها وضعف القطاع الصحي لمواكبة هذا الخطر وانعكاساته، وضعت اللجنة مخططا توجيهيا للمرحلة المقبلة والذي يرتكز على العناصر التالية:

 

– تحضير القطاع من قبل النقابات السياحية وتأمين التوجيهات والإرشادات لهذا الهدف مع حملة إعلامية.

 

– مراقبة تنفيذ هذه الإجراءات من قبل النقابات المختصة في مرحلة ثانية بعد التأهيل.

 

– مراقبة الدولة والنقابات في المرحلة الثالثة وأخذ إجراءات بحق المخالفين.

 

إن هذه التدابير تكسب القطاع ضمان الاستمرارية لمدة سنة كاملة مع الموافقة على الفتح بتاريخ قريب جدا تعلن عنه اللجنة لجميع الأقسام في القطاع السياحي».

 

وفي تقرير لـ «رويترز» عمّا وصفته بـأكثر المناطق تضررا بانفجار بيروت، يضع متطوعون صناديق معبأة بمواد غذائية ومستلزمات خاصة بالنظافة في سيارات استعدادا لتوزيعها على المحتاجين.

 

وبالقرب من ميناء المدينة حيث وقع الانفجار الهائل، يقوم متطوعون آخرون بما يلزم لاستبدال النوافذ التي هشمها الانفجار.

 

ولا تتلقى أي مجموعة من المجموعات التي يعمل باسمها هؤلاء المتطوعين دعما من الحكومة. والواقع أنهم يقولون إنهم يقومون بملء فراغ في جهود إعادة الإعمار لم تقم السلطات اللبنانية بواجبها نحوها.

 

وقال حسين قزعون، وهو مزارع خضروات في الأساس، «عم نلعب دور الدولة حاليا، الدولة لازم تعمل الشغل اللي نحن عم نعمله، بس عم نعمله لأن انفرض علينا».

 

وبدأ قزعون والعديد من أصدقائه يتجمعون في محطة بنزين مهجورة سموها نيشن ستيشن أو محطة الأمة وحوّلوها لمركز لتوزيع التبرعات.

 

وأضاف «إذا عندك طريقة تساعدي العالم (الناس) أكيد رح تاخديها، مش رح تشوفي إنه فيه مساعدة معقول تعطيها وعالم عايزة وما تجربي تساعديهن».

 

وهناك جماعات تطوعية أخرى في منطقة مار مخايل لها مشاركة في موجة احتجاجات شعبية بدأت في تشرين الأول 2019 ضد فساد الدولة وسوء إدارة الاقتصاد.

 

وقالت أليكسي خوشدليان، وهي من كبار السن أثناء حضورها للحصول على مساعدة من نيشن ستيشن أو محطة الأمة ”الشباب لعبوا دور كتير.. كتير منيح، الدولة ما سألت عنا، الشباب كلهن ركضوا علينا، كلهن ونحن عم نجي هون ناخذ أكل وناخذ تياب، كل شي… شو ما بدنا عم يعطونا إياهن”.

 

وأوضح قزعون أنه عندما تواصلت الحكومة مع مجموعته فإنها لم تعرض تقديم أي مساعدة ملموسة، لكنها طلبت بيانات بخصوص من يتم مساعدتهم. ورفضت المجموعة تسليم هذه البيانات بسبب مخاوف من استخدام هذه المعلومات كرشى للسكان في الانتخابات المقبلة.

 

ورغم حُسن النوايا فإن الحاجة في لبنان أكثر بكثير مما يستطيع أن يقدمه المتطوعون وحدهم.

 

فبينما كان يسير متطوعو إحدى المجموعات في الشوارع بصناديق تبرعات يتجهون بها لأناس بعينهم قابلهم نحو ستة أشخاص من السكان يطلبون المساعدة. وأبلغهم المتطوعون أن عليهم الاتصال بالخط الساخن للمجموعة لكن بعضهم وصل بهم الفقر لدرجة أنهم لا يستطيعون شحن هواتفهم لإجراء الاتصال.

 

وقالت المتطوعة ساريا سركيس «إنه أمر صادم لأنك… تعتقد أن هناك عددا محددا من الأشخاص أو الأُسر التي تحتاج مساعدة ثم أينما وليت وجهك تجد أن هناك المزيد والمزيد.. والمزيد».

 

توقيفات جديدة

 

وعلى صعيد التحقيقات في ملف تفجير المرفأ، ارتفع عدد الموقوفين بمذكرات قضائية وجاهية إلى 16 شخصاً، ويبقى 3 موقوفين على ذمة التحقيق يتوقع أن يتم استجوابهم يوم الجمعة القادم.

 

وقد استجوب المحقّق العدلي، القاضي فادي صوان، 4 أشخاص مدعى عليهم وهم: مدير العمليات في المرفأ سامر رعد، رئيس مصلحة الأمن والسلامة محمد زياد العوف، الرقيب أول في الجمارك إلياس شاهين والرقيب أول في الجمارك خالد الخطيب. وبعد استجوابهم، أصدر صوان مذكرات توقيف وجاهية في حقهم.

 

وفي السياق، ارجأ القاضي صوان استجواب السوريين احمد رجب وخضر الاحمد ورائد الاحمد الذين قاموا بعملية تلحيم باب العنبر رقم 12 وذلك بعدما سطر استنابة قضائية لمديرية مخابرات الجيش للتوسع بالتحقيق معهم.

 

وكان صوان قد ردّ طلب تخلية سبيل الموفوف جوني جرجس.

 

14248

 

صحياً، أعلنت أمس وزارة الصحة ان عدد الإصابات بكورونا بلغ 561 إصابة مع تسجيل حالة وفاة واحدة.. ليرتفع عدد المثبتة اصابتهم مخبرياً إلى 14248.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

ماكرون عائد الثلاثاء : فرصة جديدة لفتح ثغرة بجدار الازمة وتأكيد على التغيير

بعبدا تتوقع تنشيط المشاورات ولا تستبعد الاستشارات مطلع الاسبوع

حرب كورونا : تمديد <التعبئة> لنهاية العام ومفاوضات لفتح البلد بشروط صارمة

محمد بلوط

 

يعود الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت يوم الثلاثاء المقبل لاستكمال جهوده التي بدأها في زيارته الاولى بعد انفجار المرفأ الذي احدث نتائج كارثية فاقمت الوضع اللبناني المتردي الذي بات على شفير الهاوية.

 

وتأتي الزيارة الثانية لماكرون وسط اجواء ملبدة على الساحة اللبنانية والتعقيدات التي تواجه تاليف الحكومة الجديدة رغم الحاجة الملحة لها في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية.

 

وقد اعلن الأليزيه امس رسميا وصول الرئيس الفرنسي الى لبنان في الاول من ايلول، وسبق ذلك تصريح مقتضب لوزير الخارجية جان ايف لودريان قال فيه ان ماكرون «سيكرر رسالته بضرورة التغيير».

 

وشدد على ان كارثة بيروت «يجب الا تكون ذريعة لاخفاء حقيقة ان لبنان على شفير الهاوية».

 

وقال مصدر بارز للديار امس ان عودة ماكرون الى لبنان وفق ما تعهد به سابقا يبقى الامل في امكانية احراز تقدم او فتح ثغرة في جدار الازمة القائمة رغم التعقيدات الكثيرة، وانه عازم على المضي في جهوده لمساعدة لبنان من اجل الخروج من محنته ، متوقعا ان تكون له مواقف متشددة لحث الاطراف اللبنانية على تحمل مسؤولياتها.

 

واضاف ان الوضع في عنق الزجاجة اليوم فاما ان نخرج منها الى الحل او نسقط الى قعر الازمة، مذكرا بما اكده ماكرون لجهة ان على اللبنانيين مساعدة انفسهم ليساعدهم الاخرون.

 

ولفت المصدر الى الاتصالات التي سبقت وتسبق الزيارة ومنها الاتصال بين وزيري خارجية فرنسا وايران، مشيرا الى ان باريس ورغم الصعوبات التي تواجهها فانها مصممة على لعب دور انقاذي تجاه لبنان وتأكيد علاقتها وحضورها القوي في هذا البلد.

 

وعشية زيارة ماكرون بدا المشهد على الساحة اللبنانية اكثر تعقيدا في ما يتعلق بعملية تأليف الحكومة خصوصا بعد اعلان الحريري بانه ليس مرشحا لرئاسة الحكومة الجديدة، ما اعاد البحث الى نقطة البداية للتفتيش عن بديل مقبول ويحظى بغطاء واسع او ملحوظ لعدم تكرار تجربة حكومة حسان دياب.

 

وعلى الرغم من هذه الاجواء الملبدة لم تستبعد مصادر قصر بعبدا للديار امس دعوة رئيس الجمهورية الى الاستشارات النيابية يوم الاثنين المقبل اي قبل وصول ماكرون وقالت «من الممكن حصول ذلك».

 

ولدى سؤالها عن نسبة احتمال هذا الشيء قالت «المسألة لا تحدد بنسبة معينة بل هي مرتبطة بالمشاورات المتسارعة والجهود المبذولة في هذا المجال».

 

وردا على سؤال ما اذا كانت المشاورات قد تجمدت او توقفت بعد اعلان الحريري عزوفه عن الترشيح، قالت مصادر بعبدا «نعتقد ان المشاورات ستتكثف اكثر في الثماني والاربعين ساعة المقبلة لانه في السابق كان هناك مرشح واحد معروف هو الرئيس الحريري اما اليوم فان موقف الاطراف غير معروف، بمعنى ان مرشح كل طرف غير معلن لذلك نعتقد ان الاتصالات والمشاورات ستتكثف، وقد تتوضح الصورة قبل مطلع الاسبوع المقبل».

 

واشارت الى تحركات يتوقع ان تنشط في اطار توحيد الموقف لدى المراجع السنية لاختيار شخصية مقبولة لرئاسة الحكومة، مستبعدة الذهاب الى مزيد من التصعيد او التفجير.

 

وعما اذا كان الحريري سيسمي مرشحه اكتفت المصادر بالقول «من الطبيعي ان يسمي مرشحه في الاستشارات».

 

الى ذلك، قالت مصادر مطلعة للديار امس ان هناك خلط اوراق لمعرفة التوجه لاختيار الرئيس المكلف بعد عزوف الحريري عن الترشح، وان الجهد ينصب على المجيء بشخصية تحظى بغطاء سني قوي وباغلبية واضحة.

 

واشارت الى ان الثنائي الشيعي الذي رشح الحريري ما زال يسعى لحكومة جامعة وقوية كما عبّر بري اكثر من مرة، وعبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم امس عن تكليف الرئيس وتشكيل الحكومة بقوله «نحن مع اوسع تأييد للقوى السياسية والنيابية لنتمكن من العمل معا لانقاذ لبنان ، وما رغبة حزب الله بحكومة الوحدة الوطنية او ما تشابهها الا لحشد الطاقات والمسؤولية من الجميع في بناء لبنان».

 

وعبّر مصدر في التيار الوطني الحر للديار عن موقف التيار بالقول ان تكتل لبنان القوي مع كل التسهيلات لحكومة انقاذ تحقق الاصلاحات وتحارب الفساد وتنهض بلبنان، ونحن لم نسم احدا بعد.

 

وقال مصدر في كتلة المستقبل للديار ايضا ان موقف الرئيس الحريري واضح وهو لا يناور كما انه لا يخضع الى اي نوع من الابتزاز.

 

 تصاعد المخاوف من كورونا

 

في هذا الوقت تصاعدت التحذيرات من تطور انتشار كورونا والمخاطر المتفاقمة جراء هذا التوسع بالانتشار بشكل لا سابق له.

 

وتوقفت مصادر مسؤولة عند ارتفاع عدد الوفيات كما حصل اول امس بتسجيل 12 وفاة في يوم واحد، محذرة من الوضع الذي تشهده المستشفيات من ضغوط متزايدة وعجز في الاستيعاب خصوصا بعد خروج بعضها عن الخدمة بسبب انفجار المرفأ.

 

لذلك لفت المجلس الاعلى للدفاع الذي اجتمع امس برئاسة الرئيس عون والذي كلف وزير الصحة التواصل مع المستشفيات الخاصة لجهة وجوب التعاون والتجاوب والتوصل الى قرار بفتح اجنحة خاصة للكورونا خلال مهلة 5 ايام. وطلب من الاجهزة العسكرية والامنية التشدد في قمع المخالفات.

 

وقرر تمديد التعبئة الى نهاية العام الحالي، والتأكيد على تفعيل التدابير والاجراءات، والطلب من اللجنة المكلفة متابعة كورونا استكمال التواصل مع الجهات المعنية على ان يصدر وزير الداخلية القرار اللازم عن امكانية التعديل.

 

وشهد امس كالعادة خروقات متعددة  لقرار الاقفال في مختلف المناطق باشكال متفاوتة بنسب بلغت احيانا اربعين وخمسين بالمئة. لكن دعوة نقابات القطاع الصحي الى التمرد على القرار وبالتالي اعادة فتح المطاعم والمقاهي والمسابح لم تنجح وبقيت نسبة كبيرة منها مقفلة خصوصا بعد تحذير وزارة الداخلية وتأكيدها على قمع ومحاسبة المخالفين. لكن قنوات التواصل والنقاش فتحت مجددا بين الوزير والقطاعات التجارية والسياحية للتوصل الى حل يوفق بين  تأمين السلامة العامة والالتزام بالاجراءات الوقائية من كورونا ومصلحة هذه القطاعات والحاجة الى فتح ابوابها ضمن الشروط المطلوبة واللازمة.

 

ولفت الرئيس عون في تغريدة له الى انه اعادة فتح المطاعم والمقاهي امر  حيوي لقطاع السياحة والخدمات ولكن تبقى صحة اللبنانيين هي الاساس، مشيرا الى ان لذلك نتابع عن كثب مناقشات لجنة مكافحة كورونا مع القطاعات الاقتصادية المعنية للتوصل الى اجراءات اعادة العمل في هذا القطاع وفق الشروط الصحية الصارمة.

 

شكوى على اسرائيل

 

على صعيد آخر قرر لبنان تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي ضد اسرائيل لاعتدائها ليل اول امس وقصفها قرى جنوبية حدودية باكثر من مئة قذيفة فوسفورية ومتفجرة ما ادى الى حرائق في الاحراج والمزروعات وتضرر منزل ونفوق عدد من الماشية.

 

واعلنت قيادة الجيش بان القصف طاول ميس الجبل، مارون الراس، وعيترون. كما استهدفت المروحيات الاسرائيلية مراكز تابعة لمؤسسة «اخضر بلا حدود» البيئية في راميا ومحمية عيترون وخراج عيتا الشعب.

 

وكالعادة ادعى العدو الذي اطلق عشرات القنابل المضيئة انه رصد عملية تسلل عبر الحدود ،واعلن رئيس وزرائه نتنياهو «ان اسرائيل تنظر ببالغ الخطورة الى قيام حزب الله باطللاق النار على قواتنا، ولن نقبل بشن عدوان على مواطنيننا وسنرد بقوة على اي اعتداء كان».

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

الراعي: لسنا عملاء..ولتجمع الدولة السلاح الغير شرعي –

 

إعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «انّ إهمال المسؤولين هو سبب الانفجار في بيروت، مضيفاً: «الله ينجينا من الأعظم، لأنه إذا لم تبحث الدولة في أماكن أخرى يمكن حصول تفجير فيها فهذا يعني أنها تريد قتل الشعب»، متسائلاً: هل يختلف إثنان على انّ السلاح متفلت في لبنان؟ الحلّ أن نقول للدولة «لمّي الأسلحة».

 

كلام البطريرك الراعي جاء خلال جولة قام بها على الكنائس والرعايا والمراكز التي تضررت نتيجة انفجار مرفأ بيروت في 4 آب. وتفقد البطريرك كنيسة مار مارون في الجميّزة، وكاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت ومدرسة الفرير. وكان في استقباله راعي ابرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر وعدد من الكهنة والمؤمنين.

 

مار مارون الجميزة: استهل الراعي جولته من كنيسة مار مارون الجميزة، حيث اعتبر انّ «إهمال المسؤولين هو سبب الانفجار في بيروت، مضيفاً: «الله ينجينا من الأعظم، لأنه إذا لم تبحث الدولة في أماكن أخرى يمكن حصول تفجير فيها فهذا يعني أنها تريد قتل الشعب»، مضيفاً: «يجب إعطاء قيمة للدّماء ولدموع الناس إذ لا يمكن للمسؤولين أن يتعاطوا مع كارثة انفجار المرفأ وكأنها حادث سير صغير».

 

وشدد البطريرك الراعي على «انّ «الدستور هو أساس كل شيء وإذا أردنا الاطاحة بالدستور والقوانين لا يبقى شيء في الدول»، وتابع: «كنتُ أنتظر ممّن لديه أي تحفّظ على اقتراحي أن يعطي براهين مقنعة وقانونية و»مش كل ما دقّ الكوز بالجرّة نتّهم الناس بالعمالة».

 

وقال: «لم نتعوّد على أن نكون عملاء لأحد بل البطريركية تقول الحقيقة البيضاء الواضحة ولسنا مرتبطين بأي أحد في الداخل والخارج وخلاص اللبنانيين الوحيد هو لبنان الحياد»، متسائلاً: هل يختلف إثنان على انّ السلاح متفلت في لبنان؟ الحلّ أن نقول للدولة «لمّي الأسلحة».

 

وأضاف: «لم أدخل بكلام عن «حزب الله» وسلاحه وأنا تحدّثت بالمبادئ ولا سيادة اليوم للدولة في لبنان».

 

الفرير: وإثر تفقده مدرسة الفرير في الجميزة شدّد الراعي على «ضرورة أن يقوم القضاء اللبناني بعمله ونحن نثق به ولكن ان قصّر فعلينا الذهاب الى القضاء الدولي»، لافتاً إلى «أن ما حصل جريمة كبرى وجريمة ضد الإنسانية، فبعد ست سنوات من وجود مواد قاتلة لا أحد يحرك ساكناً. إنه أمر غير مقبول. لا يحق لهم ان يبقوا مكتوفي الأيدي. أما ما يقومون به حيال تأليف حكومة، فالبلد على الأرض وهم يبحثون عن الحصص. نحن ندين هذا الأمر اشد الادانة».

 

الفرانسيسكان والوردية: بعد ذلك، تفقد الراعي، يرافقه المطران بولس عبد الساتر، مستشفى الوردية، واستمع من مديرته الأم نيقولا عقيقي الى ما عانته المنطقة وأبناؤها جراء الانفجار الذي دمر أقساما من المستشفى.

 

وكان البطريرك الراعي جال على دير الفرانسيسكان في الجميزة، واطلع من رئيس الرهبنة الأب فراس لطفي على الأضرار التي لحقت بالدير ومراكزه.

 

فوج الإطفاء: إلى ذلك، أكد البطريرك الراعي من ساحة فوج إطفاء بيروت، حاجة لبنان اليوم الى «حكومة طوارئ بكل ما للكلمة من معنى، كما حصل في العام 1960 إثر ثورة الـ 1958، هذه الحكومة التي صنعت أفضل لبنان بوزرائها من اصحاب الكفوف النظيفة والحياديين»، معتبراً أن «شهداء فوج الإطفاء هم ضحايا إهمال المسؤولين، إنهم الشهداء الذين حموا المدينة وبذلوا أنفسهم على مذبح الوطن».

 

ورفع الصلاة عن راحة نفسهم في باحة المركز سأل العزاء لأهلهم والشفاء للجرحى والراحة للمفقودين.

 

وقال: «من هنا نقول للمسؤولين: ما قبل 4 آب ليس كما بعده، لأنهم لا يزالون كما هم وخصوصا في تعاملهم مع الحكومة الجديدة وتأليفها. لا يعطون أهمية لما اصاب لبنان لتخبئة اهمالهم، الدستور هو طريقهم فليسلكوه».​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل