
تقدّم عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط “بجزيل التعازي لضحايا مجزرة بيروت وأتمنى ان نجد محاسبة على مستوى المسؤولين الحقيقيين للانفجار”، مؤكداً أن “الكل مسؤول عن الانفجار من رأس الهرم المتمثل برئيس الجمهورية ميشال عون ولا يمكن لأحد حصر المسؤولية بالمسؤول المباشر عن العنبر رقم 12”.
وطالب الحواط، عبر “mtv”، بـ”تحقيق دولي في انفجار بيروت لأن لا ثقة لنا بالتحقيق المحلي وكيف لوزيرة العدل ماري كلود نجم ان تتصل بالمحقق فادي صوان مراراً وتكراراً فكيف يجوز هذا التدخل في السلطة القضائيّة؟”.
وأضاف، “استشهد رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري بسبب مواقفه السياسيّة والمحكمة الدوليّة قالت كيف قتل ومن المستفيد من قتل الحريري في لبنان”.
وشدد الحواط على أنه “لا يمكننا ان نواجه من دون قلب وعقل ولا يكون العمل في التنحي”، مضيفاً، “علينا المواجهة حتى الرمق الأخير ولو كانت استقالتنا تؤدي إلى استقالة المجلس لكنا استقلنا منذ اليوم الأول وإن لم تتواكب الاستقالة بفقدان مجلس النواب ميثاقيته فهي لا تؤدي إلى نتيجة”.
وتابع، “آخر دواء الكي هو الاستقالة، وعندما تستقيل ثلاث كتل وازنة يفقد المجلس ميثاقيته والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب من الكتل التروي والتريث”، مؤكداً انه “علينا التريث من أجل الوصول إلى أهداف، ونحن دخلنا في أزمة لا آخر لها”.
وأضاف، “نحن امام خيارين لا ثالث لهما، أولهما الفوضى، والخيار الثاني خريطة طريق واضحة أولها حكومة من مستقلين اختصاصيين والبدء الجديّ بالكهرباء والاتصالات والمعابر الشرعية وغير الشرعية لأن لا مساعدات مالية من المجتمع الدولي إلا بالإصلاحات”.
وأكد انه “علينا القيام بطاولة حوار لحياد لبنان واستراتيجية دفاعية حول الدفاع والأسلحة لأنه لا يستطيع لفريق ما أن يدفع الجميع اثمان خياراته وانخراطه الخارجي. عندما يشعر المجتمع الدولي ان اللبنانيين حقيقين بالإصلاحات فكل الجهود الدولية ستجتمع لمساعدة لبنان”.
وأضاف الحواط، “لا نخاف من شيء ولدينا كل الجرأة بالمطالبة بما نريده وهناك اجماع لبنان على اتفاق الطائف، فلماذا لا يتم تطبيقه او تطويره أو تحديثه؟”.
ولفت الحواط إلى أن “ماكرون طلب التريث إلى حين إنضاج رؤية وخطة انقاذ حقيقية للبنان”.
واكد انه “لا نستطيع انتظار منظومة فاسدة متحكمة باللبنانيين، وشهداء المرفأ هم شهداء فساد وسوء إدارة ولماذا لم نر أي مسؤول من الرؤساء الثلاثة في مأتم ضحية من هؤلاء؟”.
وأضاف، “2700 طن من النترات في المرفأ، بيروت تدمرت ولا أجوبة واضحة حول كيفية وصول هذه المواد إلى المرفأ وبقائها علماً أن قانون الجمارك يتيح لمدير عام الجمارك تلف أي بضائع تشكل خطراً على سلامة الناس من دون أي مراجعة”.
وتابع، “الإهمال لا يوصف والجريمة عظمى ولا توصف وبالحالتين الملف لا يتعالج إلا بلجنة تحقيق دولية”.
وشدد الحواط على أنه “تقدمنا في تكتلنا بعريضة من اجل لجنة تحقيق دولية ونجمع الإمضاءات وبالقريب العاجل سنوجه هذه المبادرة إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحفي”.
وأكد انه “علينا الذهاب إلى الانتخابات النيابية المبكرة وعلينا الاحتكام لقرار الناس لا مصادرة قراراتهم”. وأضاف، “بداية الأزمة كان عندما تخلى فريق 14 آذار عن ترشيح رئيس حزب القوات سمير جعجع لرئاسة الجمهورية لا بترشيح جعجع لعون”.
وتابع، “سلاح حزب الله هو الذي أوصلنا إلى عزلة دولية وهو الذي حمى الفساد، ولا يمكن للبنان أن يستمر بسلاحين”.
ورأى الحواط ان “رئيس جمهورية ورئيس أكبر تكتل سياسي، يدار البلد وكأنه شركة عائلية، جميعنا نعلم بالفساد المستشري والذي يحمي هذا الفساد وهذه الطبقة العائلية هو السلاح وهما ثنائية وصورتان لعملة واحدة”.
وأضاف الحواط “الاستهداف ليس لرئيس أو شخصه، لأن دور المسؤول أن يكون مسؤولاً ومن غير المقبول أن يقول فخامة الرئيس بأنه على علم بالنترات لكنه لا يستطيع التصرف”.
وسأل، “هل انفجرت الكمية بأكملها او أنه تم تهريب جزء منها؟ الأسئلة كبيرة وليست ثانوية ولا أجوبة حتى اليوم وتسببت بمجزرة تكلمت عنها الصين واليابان والعالم بأكمله”.
وأضاف، “علينا وضع الخطوط العريضة وعلينا اختيار حكومة من أشخاص ذات كفاءة لتوحي بالثقة للمجتمع اللبناني والدولي ولا نريد حكومات كحكومة حسان دياب التي أوصلت الليرة إلى 10000 مقابل الدولار”.
ورداً على وكيل مدير عام الجمارك بدري ضاهر، جورج خوري، اكد الحواط ان “لمدير عام الجمارك حق بتلف البضائع التي تشكل خطراً على السلم الأهلي وعلى المنطقة”، سائلاً، “لماذا لم يستطع معاينة المواد خلال 6 سنوات؟ والمواد لم تأت بحجة ترانزيت إلى لبنان إنما بسبب عطل تقني في الباخرة”.
إلى ذلك، شدد الحواط على أنه “لا حلفاء لدينا إنما هناك مصلحة وطن وهذا ليس شعاراً، لبنان بخطر وهناك مجزرة حصلت ومستقبل شبابنا على المحك. استقالتنا لوحدنا غير مجدية وإما نذهب إلى اسقاط مجلس النواب وميثاقيته بالتوافق مع المستقبل والاشتراكي وإما نكون نقدم بالاستقالة وحدنا على الانتحار”.
ولفت الحواط إلى أن “أقل الايمان ان تستقيل الدولة برمتها بعد المجزرة ورئيس مجلس النواب نبيه بري طلب من وزرائه الاستقالة من الحكومة من بعدها كي يحفظ المجلس”.
وشدد على انه “على باقي الفرقاء بالطائفة السنية أن يقدموا نموذجاً يوحي بالثقة للداخل والخارج ونحن نطالب بحكومة مصغرة ومكونة من اختصاصيين مستقلين أكفاء”. وأضاف، “نحن ام الصبي ونحن مسؤولون عن الوطن ووطننا كلفنا 1500 شهيد”.
وتابع، “في حال شكلوا حكومة على شاكلة حكومة حسان دياب، فنحن سنسعى مع حلفائنا إلى الاستقالة لإفقاد المجلس ميثاقيته وخطتنا في التكتل شبيهة جداً بخطة الفرنسيين”.