.jpg)
يترقب لبنان اليوم زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي تبعث أملاً في قلوب اللبنانيين ان قدرهم ليس متروكاً لسلطة جائرة لا رحمة لها ولا قلب، كل ما تتقنه هو سرقة مقتنياتهم، إجاعتهم وابرام الصفقات على حسابهم، فالثقة بالغريب والعتب على الدولة. زيارة يتوقع ان تلقن السلطة الفاسدة درساً جديداً بالوطنية خصوصاً إذا ما تمت قبل تكليف رئيس لحكومة من المطلوب ان تكون استثنائية شكلاً ومضموناً.
وفي انتظار ماكرون، اهتراء الدولة ظهر، أمس الخميس، في أوجه عدة في خلدة، ليفضح الدولة وليؤكد المؤكد الا ضوابط للسلاح غير الشرعي وأن منطق الدولة يتراجع في النفوس، إذ وقع اشكال مسلح بين عناصر حزب الله وعشائر العرب أدى الى سقوط قتلى وجرحى، لتنتقل تبعاته الى أكثر من منطقة لبنانية.
على خط تشكيل الحكومة، لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري متمسكاً بعودة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ونقل عنه عبر “الشرق الأوسط”، قوله إن “هناك صعوبة بخروج لبنان من أزمته بلا الحريري”، في وقت شددت أوساط وثيقة الصلة بالحريري، عبر “النهار”، على انه “قال كلمته الحاسمة والنهائية حين طلب سحب اسمه من التداول ولا موجب اطلاقا لاعادة اثارة هذا الامر لاي اعتبار كان”.
في السياق نفسه، رفضت مراجع مطلعة، عبر “الجمهورية” ان تعطي جواباً واضحاً على موعد الاستشارات النيابية الملزمة، في الوقت الذي قيل إنها ربما تكون الإثنين المقبل عشيّة وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى بيروت الثلاثاء. إلّا انّ مصادر بعبدا دعت الى التروّي وانتظار توجيه الدعوة متى نضجت التحضيرات والمشاورات القائمة في شأنها، ملمّحة الى انّ موعدها لا يزال مرجّحاً بين غد السبت والاثنين المقبل، في مناورات معتادة قبل وصول الزائر الفرنسي.
وتزامناً مع ما تسرّب عن تفاهم تمّ التوصّل إليه بين رؤساء الحكومات السابقين على تسمية رئيس الحكومة الأسبق تمام سلام، نَفت مصادرهم هذه المعلومات وقالت ان “كل شيء في أوانه”.
وعن زيارة ماكرون، علمت “اللواء” من مصادر رسمية مطلعة، انه تم صرف النظر عن إقامة الاحتفال في قصر الصنوبر الذي جرى الحديث عنه لمناسبة مئوية إقامة لبنان الكبير بسبب الظروف التي فرضها تفشي فيروس كورونا وبسبب ضيق وقت الزيارة، حيث كان مقررا ان يحضر الاحتفال فقط خمسون شخصاً، ما قد يثير إشكالات بروتوكولية ايضاً، وستتم الاستعاضة عنه ربما بكلمة للمناسبة لماكرون والرئيس ميشال عون، وبلقاءات يعقدها ماكرون، لم يتضح برنامجها بعد، وسيوضع البرنامج خلال هذين اليومين بالاتفاق بين المفرزة الفرنسية السباقة التي زارت أمس الخميس قصر بعبدا والتقت المسؤولين عن المراسم والامن، لكن تأكد ان ماكرون سيتفقد خلال الزيارة الباخرة الفرنسية “تونير” الموجودة في مرفأ بيروت للمساهمة بعمليات البحث والانقاذ.
من برنامج الزيارة الى تداعياتها الواسعة، إذ أكدت مصادر مطلعة، عبر “الجمهورية” انّ “الآمال معقودة على زيارة ماكرون، لأنها زيارة تاريخية تحصل في لحظة حرجة وحساسة جداً، ولكن لا مؤشرات حتى اللحظة الى انّ طريق الرئيس الفرنسي ستكون سالكة ومعبّدة، في ظل تَشدد دولي عبّر عنه لودريان بالقول إن “المجتمع الدولي لن يوقع شيكاً على بياض إذا لم تنفذ السلطات الإصلاحات. إنّ عليها تنفيذ الإصلاحات سريعاً”. وبالتالي على السلطة أن تدرك انها أمام خيارين لا ثالث لهما، إمّا حكومة قادرة على تنفيذ إصلاحات فورية، وإمّا استمرار حكومة تصريف الأعمال والمجتمع الدولي سيغسل يديه من لبنان”.
حدودياً، كشفت مصادر دبلوماسية في نيويورك، عبر “نداء الوطن”، عن أنّ “الساعات الأخيرة سجلت كباشاً محتدماً على طاولة مناقشات مجلس الأمن بلغ مستوى تلويح واشنطن باستخدام الفيتو على مشروع قرار التمديد لولاية يونيفل في حال عدم استجابة المشروع لمطالبها، غير أنّ باريس لعبت في المقابل دوراً محورياً في تطويق مفاعيل الفيتو الأميركي، ونجحت بشق الأنفس في تعبيد الطريق أمام التمديد الآمن للقوات الدولية على الحدود اللبنانية، على أساس مشروع التعديلات الفرنسية للقرار”.