#dfp #adsense

“المركزي” والمصارف… النهوض محتمل بالـ2024

حجم الخط

 

سلسلة تعاميم أساسية ووسيطة على قدر من الأهمية صدرت منذ يومين عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تتعلق بعمل المصارف والمؤسسات المالية وملاءتها ومؤونتها النقدية ومستقبل البعض منها في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى تسديد القروض وأموال المودعين. وتأتي، بحسب “المركزي”، في سياق الحفاظ على المصلحة العامة في الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد حالياً، وبغية المساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي مقابل فرض ضوابط مؤقتة على المصارف لدعم قدرتها على إقراض القطاعات الاقتصادية والإنتاجية.

ترافقت التعاميم الوسيطة أرقام 567 و568 و569 والتعميم الأساسي رقم 154، مع مواقف لحاكم المركزي أكد فيها أن “البنوك اللبنانية غير القادرة على زيادة رأس المال بنسبة 20% نهاية شباط العام 2021 سيتعين عليها الخروج من السوق”. كما شدد سلامة على أن “لبنان ليس بصدد تعويم العملة”، أو بتعبير آخر لا تحرير لسعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية.

الخبير الاقتصادي والمالي البروفسور جاسم عجاقة، يعتبر، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “التعميم الأساسي 154 زائد التعميم الوسيط 567، يمكن وضعهما في خانة أو فئة واحدة تحت عنوان فئة النهوض المصرفي من الأزمة الحالية”.

ويضيف، “أما في ما يتعلق بالتعميمين الوسيطين 568 و569 فهما لتسهيل حياة الناس، ويتعلقان بالقروض الجديدة المتصلة بانفجار مرفأ بيروت والقروض العادية الشخصية والسكنية وغيرها. ويتضمنان تفاصيل عن الاستمرار بدفع القروض العادية والقديمة على سعر صرف 1515 ليرة لبنانية، ما عدا الذين يملكون حسابات مصرفية بالدولار أو للمغتربين الذين لديهم قروض في لبنان بالدولار”. ويعتبر أن “هذا الأمر منطقي في ظل الظروف الراهنة، فالمغترب الذي يقبض بالدولار يمكنه مبدئياً تسديد قرضه بالدولار”.

ويبدي عجاقة ملاحظة على هذا الصعيد، “إذ يمكن لمن لديه قرض بالدولار من مصرف معين ويسدده على سعر 1515 ل.ل، أن يكون مالكاً لحساب في مصرف آخر بالدولار، وفي هذه الحالة لا يمكن معرفة ذلك بموجب السرية المصرفية. من هنا ربما يجب صدور تعميم معين عن مصرف لبنان يسمح لمكتب تقييم مخاطر تسديد القروض مثلاً، بمعرفة ما إذا كان للمقترض حسابات بالدولار أو لا، مع الحفاظ على السرية المصرفية”.

ويشدد الخبير الاقتصادي ذاته، على أن “التعميم الأساسي 154 للمصارف ولمفوضي المراقبة في المصارف، والتعميم الوسيط 567، مهمان جداً لاستعادة نهضة القطاع المصرفي. فمصرف لبنان يؤكد على المصارف زيادة رأسمالها، وزيادة السيولة والمؤونة النقدية. فمثلاً، كل دين على شكل سندات خزينة للدولة يجب تغطية قيمته بأموال نقدية مقابلة من أموال أصحاب المصرف وكبار المساهمين، وذلك لحماية أموال المودعين التي تم إقراضها للدولة، إذ يبقى المصرف متمتعاً بمؤونة عالية فلا يهتز في حال عجزت الدولة عن التسديد مثلاً”.

ويركز عجاقة على أهمية “طلب البنك المركزي من المصارف في سياق تعزيز المؤونة، الطلب من عملائها الذين حوّلوا مبالغ تفوق 500 ألف دولار ابتداء من 01/07/2017 أن يقوموا بفتح حسابات جديدة بالدولار بقيمة لا تقل عن 15% من قيمة المبالغ المحوّلة إلى الخارج، وتُجمّد لمدة 5 سنوات، مع كل الضمانات المرافقة. والتشديد على أن تكون النسبة 30% إذا كان من حوَّل الأموال إلى الخارج ابتداء من الفترة المذكورة من رؤساء وأعضاء مجالس إدارة وكبار مساهمي المصارف ومن الأشخاص المعرضين سياسياً PEPs”.

ويشير، إلى أن “ما تطلبه التعاميم من المصارف حول وجوب وضع خطة لعودتها إلى تطبيق واحترام القواعد المصرفية القانونية المعهودة، واسترداد النشاط وتقديم مختلف الخدمات والعمليات المصرفية بالمستوى الذي كان موجوداً قبل تشرين الأول العام 2019، يعني أنه يطلب من المصارف العودة إلى نشاطها وعملها الطبيعي”.

ويرى عجافة أن “من شأن هذه التعاميم أن تحدث فرقاً، وأن ثمة أملاً بالخروج من الأزمة المالية التي يعيشها لبنان، بحلول العام 2024، وأننا سنكون بصدد عملية نهوض كاملة في القطاع المصرفي، إذا ما طُبِّقت هذه التعاميم كما يجب”. ويضيف، “المرجح أن “تكون للتعاميم انعكاسات إيجابية على الحركة الاقتصادية والأسواق التجارية، وعلى المؤونة بالدولار النقدي، ما سينعكس حكماً على سعر الدولار في السوق السوداء”.

ويعرب عن اعتقاده بأن “حاكم مصرف لبنان يتوقع في هذه التعاميم، بشكل غير مباشر ومن دون قول ذلك صراحة، الخروج من أزمة القطاع المصرفي بحلول العام 2024، وذلك حين يتيح للمصارف ابتداء من العام 2022 إلى العام 2024، بخفض نسبة المؤونة المفروضة مقابل الديون لتغطية الخسائر في حال تعثر القروض”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل