
قالتها الرئاسة الفرنسية امس الجمعة بصراحة مطلقة، بأن “الوقت حان لتنحّي الأحزاب السياسية اللبنانية جانباً موقّتاً وضمان تشكيل حكومة تعمل على التغيير، وبأن فرنسا تتوقع من حزب الله تجنب أي عمل يشبه حرب 2006″، مع التأكيد على ضرورة تسمية الحريري لمرشحه لرئاسة الحكومة، أي أنّ أيّ رئيس حكومة مقبل ينبغي أن يحظى على تأييد الشارع السنيّ واصطفافه حوله.
ويصر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يزور البلاد للمرة الثانية بعد الانفجار في الأول من أيلول المقبل، على استكمال الضغط على السلطة الحالية لتطبيق وعود الاصلاحات العاجلة التي قطعتها أمامه لدى زيارته الأخيرة، وهذه وفق الاوساط الرئاسية الفرنسية “آخر خرطوشة” تستخدمها الأم الحنون، لإنقاذ بلد الأرز سياسياً مع توجيه السهام نحو السلطة نفسها بتحميلها مسؤولية تخبط البلاد اقتصادياً، عبر تأكيدٍ فرنسيّ بأنّ عرقلة مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي لم تكن لأسبابٍ تقنية بل سياسية مع التحذير من عدم وجود “متطوعين” كثر لمساعدة لبنان.
وتتقاطع الجهود الفرنسية مع المساعي الأميركية بزيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر الى لبنان في الثاني من أيلول، ليلتقي ممثلي المجتمع المدني ويحضّ المسؤولين على بدء الإصلاحات والاستجابة لرغبات الشعب في الشفافية والمساءلة، والدعوة لتشكيل حكومة خالية من الفساد تلبّي مطالب اللبنانيين، والتصريح الذي أدلى به السفير البريطاني في لبنان كريس رمبلينغ بضرورة تشكيل حكومة تتمتع بصدقية وتحصل على ثقة اللبنانيين وتحترم مبدأ “النأي بالنفس”.
