
كل الأنظار تتجه إلى رؤساء الحكومة السابقين. الجميع ينتظر الاسم الذي سيتوافق عليه الرؤساء للسير به رئيساً للحكومة.
حتى الآن لم يحصل أي اتفاق على الإسم. لكن حتماً سيكون الأمر محسوماً منتصف ليل الأحد وسيبقى سرّياً إلى فجر الإثنين. لكنه سيتم إبلاغ القوى السياسية به.
أوضح رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة أنه كان يفضل تكليف نواف سلام برئاسة الحكومة، لكن الفيتو الذي وضعه حزب الله قطع الطريق على سلام. يجزم السنيورة لـ”المدن” أن الرؤساء سيتفقون على إسم، قبل الاثنين. وعندها كل القوى ستوضع أمام مسؤولياتها، على الرغم من قناعته بصعوبة تحقيق أي انجاز في ظل استمرار العقلية ذاتها التي لدى حزب الله ورئيس الجمهورية ميشال عون الذي يمثّل دوماً صعوبة كبيرة بالتعاون معه. وينفي السنيورة أن يكونوا قد اتفقوا على اسم وأبلغوا رئيس مجلس النواب نبيه بري به.
ويرفض السنيورة الكشف عن أي من الأسماء التي يتم تداولها فيما بينهم لتولي رئاسة الحكومة. الأهم، أن يكون اسماً يتمتع بالثقة المطلوبة محلياً وخارجياً، ويتمكن من تشكيل حكومته سريعاً للبدء أيضاً بالإصلاحات بشكل سريع. والمدخل للإصلاح أصبح معروفاً. لكن، مع الأسف، التجارب مع العهد ومع حزب الله مريرة جداً، وهم يلجأون إلى استخدام كل الأساليب للتعطيل والعرقلة وعدم تحقيق أي تقدم أو أي انجاز.
وسأل، هل المطلوب أن نكون خارج المعادلة ولا يكون لنا تأثير أو رأي أو قرار؟ ذلك غير ممكن. كما أن تحقيق ما نريده غير متوفر. ولكن لا بد من السعي والتعامل بهدوء مع هذه المرحلة، لنرى ما يمكن تحقيقه، وإذا ما كانت كل هذه الأزمات ستدفع الآخرين إلى الوقوف أمام مسؤولياتهم.” ويرى السنيورة أن هناك “أزمات كبرى ووجودية، تفرض على الجميع أن يدفعوا مهراً معيناً لدرء المزيد من المخاطر عن لبنان، وأول من يجب أن يدفع هذا المهر هو رئيس الجمهورية وحزب الله، بعد أن دفع الجميع ما هو متوجب عليهم”.
وقال، “على رئيس الجمهورية أولاً الالتزام بالدستور واحترامه، ليس في موضوع الاستشارات فقط، بل في موضوع استقلالية القضاء والتشكيلات القضائية. وكذلك في إقرار آلية للتعيينات والالتزام بها، والبدء بمعالجة أزمة الكهرباء عبر خطة واضحة غير خاضعة للمصالح. حتى الآن، لا يبدو رئيس الجمهورية في هذا الوارد. وكذلك حزب الله لا يبدو في وارد التنازل. وهو يصرّ على المشاركة بالحكومة علماً بأن الضغط الدولي والعربي واضح لجهة رفض مشاركة الحزب في أي حكومة. إصرار الحزب لن يؤدي إلى حلول ولا إلى مساعدات قريبة، فقط ستكون المساعدات منحصرة بالمسألة الإغاثية والإعاشات”.
وعبر السنيورة عن هواجس ومخواف من الوضع على الأرض، مشيراً إلى خشيته الكبرى مما حصل في منطقة خلدة، لأن هناك من يضع اللبنانيين دوماً أمام خيارات صعبة، وتكون قابلة لتفجير الوضع. وهو بذلك يعمل على إبتزاز الجميع بأمنهم وسلمهم. وفي ظل استمرار هذه العقلية ستبقى المخاوف قائمة، وغالباً ما يقومون بالفعل ويتبرؤون منه.