
توفي شاب ليبي، اليوم السبت، متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال إطلاق النار على المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع طرابلس قبل أيام، مطالبين حكومة فايز السراح بتحسين أوضاعهم المعيشية، ليصبح أول ضحية لرصاص المجموعات المسلحة التي تحاول قمع الحراك الشعبي المطالب بالتغيير.
وأكدت مصادر ليبية متطابقة وفاة الشاب الليبي، الذي لم يعلن عن اسمه، في إحدى مستشفيات العاصمة الليبية، إثر إصابته برصاص أطلقته مجموعات مسلحة موالية للسراج، مساء الجمعة الماضي، على المتظاهرين في أحد أحياء طرابلس السكنية.
وكان الشاب القتيل ضمن مجموعات من الشبان الليبيين الذين منعتهم قوات طرابلس المسلحة من الوصول إلى ميدان الشهداء وسط العاصمة الليبية، حيث كانوا يحتجون ضد سياسات حكومة السراج وفشلها في مجالات حيوية عدة.
وشهدت مدينة طرابلس الليلة الماضية فوضى سببتها المجموعات المسلحة التي أطلقت النار بشكل عشوائي على الشبان العزل، وكان من بينهم نساء، وقد خرجوا جميعاً من أجل المطالبة بحياة أفضل.
وانتشرت القوات التابعة لحكومة طرابلس في تقاطعات الطرق والشوارع في المدينة، الجمعة، في محاولة لمنع خروج الاحتجاجات التي بدأت قبل أيام غربي ليبيا اعتراضاً على سياسات الحكومة.
وكان شباب وفتيات من المحتجين يحاولون التوجه في جماعات إلى وسط طرابلس من اتجاهات متفرقة، للتحايل على انتشار المجموعات المسلحة وتلبية دعوات الاحتجاج في “مليونية إسقاط السراج”، التي كانت مقررة الجمعة. وتحدث آخرون عن انتشار مكثف لعربات عسكرية تابعة للقوات الموالية لحكومة السراج بميدان الشهداء، قبيل انطلاق المظاهرات، وقالوا إنها تحمل مدافع رشاشة.
وقال نشطاء ليبيون إن زعماء كتيبة النواصي التابعة لقوات طرابلس “اتصلوا بنا وخيرونا بين البقاء في بيوتنا أو مواجهة موت محتم”. لكن شباك حراك “همة شباب 23 أغسطس”، أكدوا الجمعة أن استخدام العنف “لن ينال من عزيمة المتظاهرين” في طرابلس، وقال بيان لمتظاهري طرابلس إن “الحراك مستمر حتى تحقيق أهدافه”.