
لم تبد أوساط سياسية لبنانية تفاؤلاً في شأن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت، غداً الإثنين، بسبب ما أسمته غموض الموقف الفرنسي من ملفّ الحكومة اللبنانية ومن سيطرة حزب الله عليها، فضلاً عن شراكة متينة بين الحزب الموالي لإيران وأصدقاء تاريخيين لفرنسا.
وقالت هذه الأوساط، لصحيفة “العرب اللندنية”، إن الرئيس الفرنسي يحيط زيارته إلى لبنان بالتصريحات والوعود القوية، لكن من دون وضع الإصبع على أسباب الأزمة العميقة، ذلك أن الفساد المستشري هو أحد عناوين سيطرة حزب الله على القرار الحكومي، فضلاً عن القبضة الأمنية على البلاد في ظلّ صمت تام عن موضوع نزع سلاحه كشرط لأيّ استقرار سياسي، وهو ما تتجنّب باريس الإشارة إليه من قريب أو بعيد.
ويعود ماكرون إلى بيروت في محاولة ضغط جديدة لتشكيل “حكومة بمهمّة محددة” تخرج البلاد من أزمتها العميقة، لكن محاولته تبدو بالنسبة إلى كثيرين عقيمة، طالما أنها تتوقع تشكيل حكومة “محايدة” من دون الاصطدام بحزب الله، الذي نجح في أن يحوّل الحكومات الأخيرة إلى واجهة يختفي وراءها.
