#dfp #adsense

كرم: لا للتسمية والتسوية والسلطة الحاكمة مقتل الحكومات

حجم الخط

أكد أمين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم أن اسم السفير مصطفى أديب ليس خارجياً إنما اتى من الداخل، ووصل الى فرنسا وقد اعطى رأيه به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشدداً على أن “القوات اللبنانية” ميزت نفسها عن هذه التسوية لأنها ليست إنقاذية، ورأى أن السفير أديب ليس الشخصية الإنقاذية التي ينتظرها الشعب اللبناني، مع احترامنا الكامل لشخصه.

وأوضح عبر “لبنان الحر”، أن المشكلة مع اديب أنه ليس من خارج الطبقة السياسية إنما ممثلا لها، وكان له دور في تمثيل بعض السياسيين، مجدداً التأكيد أن “القوات” لا ترفضه كشخص إنما ترفض التسوية التي حصلت، وسأل، “لمَ لم يتم التوجه الى تسمية السفير نواف سلام وهو حائز على ثقة اللبنانيين”؟، لافتاً الى أن السلطة الحاكمة تبحث عمن يمثلها وهي تتجه الى عملية محاصصة متفق عليها في هذه الحكومة.

تابع، “لا شك أن الوضع السياسي مأزوم جداً، ولبنان معروف بالديمقراطية التوافقية، لكن هذه السلطة فشلت حتى الدمار، وقضت على كل ما تميز به هذا البلد منذ مئة عام، والمؤسف أنه عندما كنا نقول لهم اننا سنصل الى هنا، كانوا يتهموننا بالعرقلة، وقد وصلوا الى ما حذرنا منه مراراً، لكن بطريقة اسرع بعدما انسحبنا”.

واشار كرم الى ان السيد حسن نصرالله بات في الفترة الأخيرة يتكلم اموراً غير صحيحة وبعيدة جداً عن الواقع، بهدف كسب الوقت واستمرارية السلطة وإرضاء لناسه، جازماً بأن الأميركيين ليسوا ضمن التسوية وهم اعلنوا ذلك على الملأ. اضاف، “لا علاقة لأميركا والسعودية بالتسمية والتسوية ، وحزب الله سيكون في الحكومة وقد أعلن ذلك”.

ولفت الى أن الفرنسيين قلبهم على لبنان، ويهمهم أن يحصل تفاهم لبناني – لبناني، وهذا التفاهم بعيد جداً عن نظام سياسي جديد، لا سيما أن الرئيس الفرنسي تكلم عن “ترتيبة سياسية” بين الأفرقاء، ويهمه النجاح في هذه النقطة، فما كان من السلطة السياسية الا أن استغلت هذا العطف الفرنسي محاولة الإستفادة من المحاولات الفرنسية، لتعويم نفسها، لكن ماكرون ليس رئيس لبنان ولديه مشاكله في دولته، فهل سيتمكن من لجم هؤلاء الشياطين؟

وشدد كرم على أن الحل الشامل يكون باسقاط هذه السلطة التي باتت “مقتل” كل الشخصيات والحكومات، إذ أنهم يسقطون على مذابحها، وقد انسحبنا من السلطة التنفيذية وهي اداة السلطة، إنما لم نستقل من السلطة التشريعية حيث تكون المعارضة.

وجزم بأن “القوات اللبنانية” لن تشارك بأي حكومة لأنها خارج هذه التسوية تماماً، ومطلبها حكومة مستقلين يرأسها نواف سلام،  مبدياً أسفه لأن هذه السلطة لن تسمح لهذه الحكومة بالعمل بطريقة مستقلة، وهي قد لا تكون مختلفة عن حكومة حسان دياب.

أمين سر تكتل الجمهورية القوية، لفت الى أن افرقاء السلطة يهددون بالفوضى كي يهربوا من المسؤولية، بعدما انهاروا، وقد رأوا بالرئيس ماركرون بعض الأوكسجين لتعويم أنفسهم، مؤكداً أن مشكلة لبنان هي في الإدارة التي يسيطر عليها فريق اقليمي وآخر سلطوي لا يهمها لبنان.

كما اسف لطرح رئيس الجمهورية موضوع الفساد بـ”لا جدية”، مذكراً بالإثباتات على تورط شخصيات كثيرة ومن ضمنها أعضاء في التيار الوطني الحر، بالفساد.

وجدد كرم المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة واعادة تكوين للسلطة وانتخاب رئيس جديد، لافتاً الى أن التعثر في هذه الأمور أوصلنا الى الشلل والفوضى المفتعلة اللذين نعيشهما اليوم.

وأوضح أن “القوات اللبنانية” تتقاطع في كثير من الامور مع الرئيس الفرنسي، لكن تبقى العبرة في آلية التنفيذ.

وأكد أن الدولة المدنية لا تتحقق الا من خلال تأمين الحيادية، لافتاً الى أن طريقة طرح هذا الموضوع خدعة، ودولة تجييرية لفريق معين والغاءا لفريق آخر. وتابع، “الحيادية تعني الا غلبة من فريق على آخر وان لا فريق لديه سلاح، بعدما شكل هذا السلاح خطرا على اللبنانيين خلال 15 عاماً،  وما يجري في التعيين هو نتيجة للسلاح. طرح نظام انتخابي جديد على اساس الدائرة الواحدة واعلان دولة مدنية، تهديد، ونظام الغائي، بوجود السلاح غير الشرعي والمشروع التوسعي الفقهي والتحالف مع الفاسدين”.

وإذ اعتبر أن هناك قدرة لفريق السلاح على فرض شروطه اكثر من اي فريق آخر، جزم بأن هذا الأخير مهزوم لانه استلم هذه الدولة وسقطت بين يديه، فيما بيئته تتحرك، اضاف، “هذا المحور غير قادر على انشاء وإدارة بلد، لكنه قادر على تدمير البلاد ووضع يده عليها وفرض شروطه. اداؤهم وفكرهم واهدافهم وتحالفاتهم لا تسمح لهم ببناء وطن، ومع كل هذا الجبروت، اضطر حزب الله لغض النظر عن التدخلات الدولية، وباتت كل محاولاته تصب في تقطيع الوقت بانتظار إدارة أميركية جديدة”.

ورأى ان الفرق شاسع بين فرض الشروط بالقوة او فرضها بالعامل الحضاري، مذكراً بأن  الكثير من الأنظمة التي حكمت بهذه الطريقة (ومن بينهما الاتحاد السوفياتي) انتهت، والتاريخ لن يرحمهم،  وهذا المحور وهذه العقلية لن ينتجا ابدا دولاً او مواطنية او حياة أو رخاء.

كرم اشار الى ان هذه السلطة تسعى واضحة لتغيير هوية لبنان، ونحن رهينتها، لكننا لن نرضخ تحت وطأة السلاح لكل محاولاتهم، وسنواجه هذا المشروع حتى النهاية.

ورأى أن الدائرة الواحدة او الدوائر الكبرى والغاء القيد الطائفي، ترجمة لقوة السلاح في السياسة، لكن ذلك لا يجوز قبل الحياد، مذكراً بأن حكومة حسان دياب انهارت بهذه السرعة لانها كانت حكومة اللون الواحد، وهو حزب الله.

وأكد كرم أن طرح الحياد توازني، وهو يأتي مترافقاً مع مطالب المجتمع المدني واساس طاولة الدفاع الاستراتيجية، مشدداً على أن “القوات اللبنانية” مستمرة في نضالها من موقعها في مجلس النواب في موضوعي الحياد والتحقيق الدولي، الخ… وتابع، “العريضة النيابية التي وقعها نواب تكتل الجمهورية القوية وبعض النواب المستقلين، اضافة الى العريضة الشعبية، ستقدمان الى مجلس الامن، وهذا نضالنا وسنستمر به حتى النهاية”، رافضاً المواجهات العنفية، لان هذه السلطة تخبىء فشلها بها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل