دولة مدنية… تقولون؟

وكأنّ يداً سحرية قذفت نوراً في صدور أهل السلطة

الغارقين حتّى النخاع في رجس الطائفية ومحاصصاتها،

فتهافتوا على المطالبة ب”الدولة المدنية”،

ولعنوا شرور الطائفية والمذهبية،

وكلّ من يشدّ على مشدّهما!

ولكن، مهلاً أيها المراءون الدجّالون،

إمسحوا على الأقل عفنهما عن جباهكم،

وحاولوا أن أن تخرجوا قليلاً من وحولهما

في تياراتكم وحركاتكم وأحزابكم وسواد نيّاتكم…

وبعد ذلك، قولوا لنا عن أي دولة مدنية تتحدّثون،

وهي عبارة مطّاطة تتلطّون خلفها

للإيغال في مَكْركم وانتهازيتكم.

نذكّركم بنموذج واحد من هذا المكر:

نعم، إن عبارة “دولة مدنية” وردت

في ذاك “التفاهم” – الكارثة في ٦ شباط ٢٠٠٦،

وأحد طرفيه حزب طائفي مذهبي، بل ديني بامتياز،

وفوق ذلك مدجّج بالسلاح حتّى أسنانه!

نقيضا المدنية هما: المذهبية والعسكريتاريا،

وقد جمعاها في نصّ يدعو إلى الدولة المدنية.

فبئس هذا الخبث المقيت!

إذا كنتم تناورون امام الضيف الفرنسي لكسب المزيد من ودّه،

فأوراقكم مكشوفة، وغاياتكم معروفة… وأجنحتكم منتوفة.

واعلموا أنّ الدولة المدنية معقودة

على إرادة الجيل الجديد الثائر، العائد إلى الساحات،

… فهو إلى عروشكم، وأنتم إلى النعوش!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل