

كتب فادي عازار في “المسيرة” – العدد 1709
لا ما سقطت قلعتي ولا ذكرياتي ولا بيتي
فخور أنا مبارح. حميت إبني بجسمي. إبني شب عندو أحلام.
وموت أنا. المهم يبقوا أولادي…
مبارح مش بيتي ل تدمر ولا جرحي ل نزف، مبارح لبنان تدمر. شعبو ل نزف ومش من مبارح….
غميق الجرح. إنما الإيمان أعمق.
شو بدن منا بعد. نهاجر. نترك أرضنا. فشروا.
ما تكذب الدولة. كرامة هالدم ل راح. مبارح نص ساعة قبل الإنفجار الزلزال. رصاص عم يتفجر. وصل ع غرف نومنا.
رصاص مش مفرقعات. رصاص وأزيز رصاص.
بعد عشرين دقيقة. صوت طيران حربي. ركضت ع بلكون المطل عالمرفأ، دخان رمادي عباني، ولهب غريب. وريحة بارود.
طلبت من جوني يترك غرفته. ويروح عالغرف صوب الشمال.
وانتهت الدني بعصف رمادي وصوت ما بحياتي سامعو.
الإنفجار رمى مرتي ع بيت الجيران. إبني مرمي بين الردم ل سقط. وعالحيطان ل انهارت. عتم كالح وهوا مقطوع.
عصف الإنفجار رماني ع باب البيت. هني إنفجارين ومش مفرقعات. أسطون هاون سقط عالطريق قدام بيتي.
ما تكذب الدولة. وتبسّط الحدث. عم خبر اللحظات متل ما هيي. حديد بكل القياسات. تناثر بمربع ألفين متر.
مخزن سلاح لـ»حزب الله» إسرائيل بتعرفو والدولة عارفة.
نتنياهو مقرف عدو حقود ودولتنا عاهرة. فاشلة. كذابة.
ما يكذبوا عالناس. مش مفرقعات. قنبلة نووية زغيرة.
وصاروخ موجّه ووطن موجوع. ودم الناس شلالات ع طرقات وطن بلا كرامة… حتى لعنة التاريخ ما بتليق فيكن.
حرام تنظلموا بذكر التاريخ. إنتو زعران. سرّاقين. كذابين. عاجزين. فاسدين. ولبنان ما عاد قطعة سما.
لبنان مطهر لشعب ما بقى تساع ذاكرتو جروح ودم.
أنا شفت الصاروخ. سمعت صوتو. لهب ناره حرقني.
بشكر كل رفيق. وخي وصديق تطمن عني وعن عيلتي وبيتي. ورغم الضرر بإيدي اليمين نخجلت بالمستشفى أطلب يعالجوني لما شفت بلاط الأرض أحمر وشباب صبايا جروحهن عم تنزف. خجلت وقلت للحكيم غيري وضعه أصعب. اهتموا فيه.
الرحمة لكل شهيد إرتقى مبارح. لكل جريح خيي بهالوطن.
الرحمة لرفيقي نازو. أمين عام حزب الكتائب. وشو بقول بعد. ونبقى…
إيه سنبقى.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]