#adsense

ماكرون يمهل المسؤولين ولا يهمل

حجم الخط

راكم تحرك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امس الثلاثاء مزيداً من الحقائق المتصلة بالدور الذي يتولاه شخصياً ومباشرة في التدقيق في كل ما يتعلق بوجوه الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان سواء على المستوى الإنساني الإغاثي بعد انفجار مرفأ بيروت او على صعيد الدفع نحو الإصلاحات الكفيلة باستقطاب الدعم الدولي للبنان في ازمته المالية والاقتصادية او أخيرا في الجانب السياسي الواسع المتعلق باستعجال الحكومة الجديدة حاليا ومن ثم تكريس اطار الحل الذي يمتد حتى آفاق التغيير السياسي الواسع من خلال انتخابات نيابية مبكرة وكذلك احياء النقاش حول عقد سياسي جديد.

هذه الوقائع والاقتراحات بمجملها كانت محور اللقاء السياسي الموسع الذي عقده ماكرون مساء امس في قصر الصنوبر مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وأبدى امامه تأييده بلا تحفظ لطرح الحياد خصوصا في مناسبة مئوية لبنان الكبير. ثم طرحت بين ماكرون وممثلي الأحزاب والقوى السياسية الأساسية في لقاءات ثنائية مع كل من الزعماء والأقطاب والمشاركين في اللقاء الذين قدم قسم منهم مذكرات الى ماكرون حول رؤيتهم الى الأوضاع والحلول وسبقت هذه اللقاءات اجتماع ماكرون مع المشاركين جميعا الى طاولة مستديرة.

وكان ماكرون استبق هذه اللقاءات بإعلان مواقف متقدمة جديدة من الوضع اللبناني اقترنت بإعلان قصر الاليزيه ان ماكرون سيقوم بزيارة ثالثة للبنان في كانون الأول المقبل.

واتخذ هذا التطور دلالات بارزة في ظل اعلان ماكرون نفسه في احاديث ادلى بها من بيروت الى وسائل إعلام فرنسية بانه حدد مهلة ثلاثة اشهر “للتغيير الحقيقي في لبنان واذا لم يحدث تغيير فقد يترتب على ذلك فرض إجراءات عقابية يمكن ان تراوح بين تعليق مساعدات انقاذ مالي وعقوبات على الطبقة الحاكمة”.

وقال في مكان آخر انه لا يعرف الرجل الذي تم تكليفه اثر الاستشارات النيابية، (الرئيس المكلف مصطفى أديب) وامل ان يتحلى بالكفاءة المطلوبة. وإذ شدد على تشكيل الحكومة الجديدة بسرعة قال انه اقترح آلية متابعة للأشهر القليلة المقبلة، “لأننا لن نحرر أموال مؤتمر سيدر طالما لم تنفذ الإصلاحات ولن أتساهل مع هذه الطبقة السياسية ..”، كما اعلن استعداده لتنظيم مؤتمر دولي جديد للبنان الشهر المقبل بالتعاون مع الأمم المتحدة. وفي كلمة القاها خلال الغداء الرسمي الذي أقامه على شرفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، اكد “الاستعداد للمساعدة في تحقيق النهوض المطلوب ضمن خطة واضحة تقوم على الإصلاحات”، مبدياً ارتياحه الى ما اعلنه عون عن أهمية قيام الدولة المدنية في لبنان مؤكدا ان فرنسا تدعم كل الخيارات التي يلتقي عليها اللبنانيون.

المصدر:
النهار

خبر عاجل