.jpg)
ما ألمح إليه صراحةً لصحيفة “بوليتيكو”، عاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلاً للتأكيد عليه من دون أي مواربة من “قصر الصنوبر”، مانحاً الرؤساء الثلاثة والأفرقاء السياسيين فترة سماح قصيرة حتى تشرين الأول المقبل لإثبات جدية التزامهم بتنفيذ “خارطة الطريق” المتفق عليها لإحداث التغيير المطلوب والشروع في تنفيذ الإصلاحات المنشودة، وإلا فإنّ عقوبات فرنسية وأوروبية ستفرض على الفاسدين في الطبقة الحاكمة.
وإذا كانت هذه الطبقة وجدت ضالتها في مبادرة ماكرون باعتبارها رأت فيها مطية جديدة لإعادة تعويم سلطتها، فإنّ التسوية الفرنسية في بعض جوانبها أثارت “نقزة” سيادية وثورية من زاوية الهواجس المتصلة بالغطاء الدولي الذي منحه الرئيس الفرنسي للطبقة الفاسدة نفسها التي انهار البلد تحت حكمها، وصولاً إلى اعتباره أمّن في طروحاته مظلة اعتراف فرنسية بسطوة حزب الله على الحياة السياسية اللبنانية، عبر تركيزه على الجانب التمثيلي للحزب، برلمانياً وشعبياً، مقابل تهميش حقيقة أنه فصيل مسلّح يؤثّر بسلاحه أو أقله بوهج سلاحه على ميزان القوى ومسار الأحداث والاستحقاقات في البلد، الأمر الذي حرصت مصادر مواكبة لزيارة ماكرون على المسارعة إلى تصويبه، موضحةً لـ”نداء الوطن” أنّ الرئيس الفرنسي “تحدث بواقعية عن مسألة حزب الله لجهة حتمية أن يكون شريكاً على طاولة الحل السياسي، لكنه كان في المقابل صريحاً ومباشراً في الإضاءة على مناهضة “الوجه الإرهابي للحزب” كما وصفه حرفياً في حديثه لقناة “BRUT” مع تشديده من هذا المنطلق على أن باريس لا تشارك حزب الله قيمه ولا تدعمه لكنها مضطرة إلى التعامل مع الواقع والوقائع لإنقاذ الكيان اللبناني من خطر الزوال والوقوع نهائياً تحت قبضة الحزب وسلاحه”.