#dfp #adsense

سلطة لبنان اليوم تتجهز لنهش “الجبنة العفنة”

حجم الخط

 

بعد مرور شهر كامل على الكارثة التي صنعتها سياسة السرقة والفساد، لا يزال النبض قائم تحت الركام، فالجهود تتضافر والأمل لا يزال موجوداً لمعرفة ما إذا كان هناك مفقود على قيد الحياة.

سياسياً، وبعد رحيل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عادت نفوس السلطة الشرهة في لبنان اليوم إلى تقاسم ما تبقى من الجبنة العفنة. وفي هذا الإطار، لاحظت مصادر مواكبة لعملية التأليف أنّ لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون بالرئيس المكلف مصطفى أديب أمس خلص إلى “لجم اندفاعة أديب عبر جملة من العوائق التي اصطدم بها، وأبرزها إصرار عون على توسعة قالب حكومته وتطعيمه بنكهة سياسية”.

ومن هذا المنطلق نقلت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ ما لمسته من الأجواء التي رشحت عن اجتماع قصر بعبدا “سبّب نقزة لدى المعنيين بتسهيل عملية التأليف” وهو ما دفع ربما الرئيس المكلف إلى رفض الخوض في تحديد مهل زمنية لولادة تشكيلته “المتجانسة”.

في السياق الحكومي، علمت “الجمهورية” انّ البحث يركّز على حجم الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية، والذي يتجاذبه اقتراحان: الأول أن تتكوّن من 14 وزيراً، والثاني ان تتألف من 24، حتى اذا أنجز الاتفاق على الحجم وتوزيع الحقائب يتم بعدها اختيار الاسماء وإسقاطها على الحقائب، وتكون الحكومة تكنوسياسية او حكومة اختصاصيين مدعومة سياسياً، علماً انّ ماكرون كان قد دعا في لقاءاته في قصر بعبدا وقصر الصنوبر الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي المعلومات انّ اديب هو على تنسيق دائم مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في شأن التشكيلة الوزارية، في وقت علم انّ لقاء عقد أمس بعيداً عن الاضواء بين “الخليلين” ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، كانت الغاية منه تنسيق المواقف والاتفاق على مقاربة موحدة في شأن حجم الحكومة العتيدة والتمثيل وتوزيع الحقائب الوزارية.

وكشفت مصادر “نداء الوطن” عن أن عطلة نهاية الأسبوع ستكون بمثابة “ويك أند” مفصلي لرسم معالم مسودته الوزارية الأولية، حسبما أكدت المصادر المواكبة لعملية التأليف.

توازياً، اصطدم طرح المداورة بالحقائب الذي طالب به رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل برفض غالبية المكونات والكتل النيابية الداعمة للحكومة الجديدة، أفادت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” بأنّ الثابت الوحيد حتى الساعة هو أنّ “التوقيع الشيعي” في وزارة المالية سيبقى مصاناً في التركيبة الوزارية، حفاظاً على ميثاقية التواقيع الرسمية، وما عدا ذلك لا يزال خاضعاً للبحث والنقاش على طاولة الرئيس المكلف بغية رسم خارطة توزيع الحقائب والتسميات ضمن مهلة زمنية لا تتجاوز مطلع الأسبوع المقبل.

وعلمت مصادر “اللواء” أن الحراك المدني سيتمثل ولكن من غير المعروف على اي مستوى بعد، لان ليس هناك من مسؤول واحد انما ربما سيكون هناك وجوه قريبة وفي نفس التوجه لهذا المجتمع.

في المقلب الآخر، علمت “الجمهورية” أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شنكر يعود الى لبنان بعد أسابيع قليلة علما انه حتى ليل امس لم يطلب أي لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري تبعا لما كان يتوقعه البعض في اطار تولي شينكر التفاوض مع بري حول ملف ترسيم الحدود اللبنانية البرية والبحرية مع إسرائيل.

كما كشفت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن” عن عدم وجود حماسة عربية لتلقف الحكومة اللبنانية الجديدة والإقدام على مدّ جسور الانفتاح أمامها.

وأوضحت أنّ “الدول العربية وعلى رأسها السعودية تدعم بطبيعة الحال المبادرة الفرنسية من منطلق الحاجة الملحة لمعالجة آفة الفساد المستشرية في الدولة اللبنانية والشروع بتنفيذ إصلاحات جذرية وبنيوية تعيد الثقة الخارجية بلبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل