Site icon Lebanese Forces Official Website

شروط الحريري لماكرون… وإلا “بنفض إيدي”

 

“أجواء غير مريحة تحيط بالمشاورات القائمة لتشكيل الحكومة الجديدة، مهما حاول المعنيون إنكار الأمر أو توريته خلف ستار لا يحجب الواقع”، بحسب مصادر سياسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني.

وتعتبر المصادر ذاتها، أن “الدخان المتسرّب عن محاولات بعض الجهات السياسية للالتفاف على رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب وإحباط (اقتناعه ورغبته في تشكيل فريق عمل متجانس وحكومة أخصائيين تسعى للعمل بسرعة وبنحو عاجل لوضع الإصلاحات موضع التنفيذ)، ليس من دون نار”.

من جهته، يؤكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الاتصالات قائمة بين الرئيس المكلف والرئيس السابق للحكومة سعد الحريري”. ويشير إلى أن “الحريري أعلن عن جهوزيته لمساعدة أديب في أي شيء يطلبه”، مشدداً على أننا “كتيار وكقوة سياسية لا مطالب عندنا، ما عدا أن تكون حكومة اختصاصيين مستقلة ومنسجمة كي تتمكن من العمل”.

ويجزم الحجار، بـ”عدم موافقة تيار المستقبل على ما يتردد من طروحات حول المحاصصات في الحكومة”، لافتاً إلى أننا “جرَّبنا هذا الأمر في المرحلة السابقة وفشلنا. بالتالي، لا يجوز أن يعود هذا الفشل من جديد، ولن نسمح بعودته”.

أما المصادر السياسية، فتلفت إلى أن “الفريق الحاكم لا يزال عند نهجه القديم المتجدد في الاستحواذ والتحاصص وتناتش الوزارات والمواقع، ودائماً تحت عناوين إما ميثاقية أو تمثيلية أو توازنية”.

وترى أن “هذه العناوين تطرح من زاوية الحق الذي يراد به باطل، وكان يمكن مناقشتها من ضمن اللعبة السياسية فيما لو كنا في ظروف طبيعية، وفيما لو كان المتحجج بها من طينة سياسية مختلفة عن الطبقة الحاكمة. لكن المسألة تكمن في أن بعض الجهات لا تملك أي مشروع إنقاذي إصلاحي للبلد، ولا يهمها سوى تأمين مصالحها الخاصة وتقطيع الوقت لتمر العاصفة، ولو على حساب انهيار البلد”.

من ناحيته، يشدد الحجار على أن “موقف تيار المستقبل واضح، نريد حكومة بعيدة عن المحاصصة السياسية، طبعاً مع مراعاة التوزيع الطائفي بموجب الدستور. لكن أن يبدأ فلان بالقول هذه حصتي، ويلاقيه آخر ويقول هذا الموقع لي وهذه الوزارة من حصتي، لا. هذا مؤشر إلى فشل حذر منه الحريري، وقال إنه خلال 15 يوماً في حال ستعود حليمة إلى عادتها القديمة سأنفض يدي”.

ويضيف، “الحريري قال للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رأيه في موضوع الحكومة الجديدة، مركزاً على مسألتين: أولاً، يحمّلونني مسؤولية تسمية أديب، علماً أنني نعم سمّيته من ضمن لقاء رؤساء الحكومات السابقين، لكن هناك آخرون سمّوه أيضاً. أي فليتحمّل كل الفرقاء السياسيين الذين سمّوا أديب مسؤولية ما يلي هذه التسمية، لا أن يكون الأمر بأني سمّيت أديب، ومن ثم يعودون إلى الطروحات السابقة ذاتها. لن أقبل تحميلي كفريق سياسي مسؤولية تفشيل الرئيس المكلف وتشكيل الحكومة.

وثانياً، الحريري وضع حدوداً لموضوع تشكيل الحكومة بأنه لن يقبل أن يستغرق أكثر من 15 يوماً، وأن مهلة إقرار الإصلاحات بعد التأليف لا يجب أن تتجاوز الـ3 أشهر. وفي حال لم يتحقق هذان الشرطان، أنفض يدي من كل شيء”.

ويوافق الحجار، على أن المجتمعين الدولي والعربي وخصوصاً الجانب الفرنسي، بالإضافة إلى الطرف الأميركي الذي يلوّح بعقوبات جديدة ستطاول شخصيات حليفة لحزب الله وقريبة من العهد، لن يتساهلوا إزاء عدم إقرار الإصلاحات وعودة نهج المحاصصات وتناتش الحصص والمواقع الوزارية، على الرغم من الوضع المنهار بالكامل، وسينفضون أيديهم أيضاً من لبنان، وهنا ستقع الكارثة الكبرى.

ويستهجن، “التصرف كما لو أنه لم يحصل شيء في البلد، ولا وقع انفجار دمّر نصف بيروت وسقط أكثر من 190 شهيداً ونحو 7000 جريح ومفقودين، وكأن لا انهيار اقتصادياً ومالياً ولا انهياراً للدولة، وكأن رئيس الجمهورية الفرنسية لم يحذرنا من حرب أهلية فيما حذَرنا وزير خارجيته جان ايف لو دريان من زوال الكيان اللبناني. ماذا ينتظرون بعد؟ تناتش الحصص؟ هذه قمة اللامسؤولية”.

Exit mobile version