
أعلنت السلطات العراقية، اليوم السبت، عن إحباط عملية تفجير استهدفت خيم المتظاهرين في محافظة ذي قار جنوب البلاد، فيما تم القبض على الجاني.
وذكرت وكالة استخبارات محافظة ذي قار، أن معلومات وردت عن وجود أحد المتهمين يقوم بزرع عبوة ناسفة بالقرب من خيم المتظاهرين في قضاء الرفاعي بالمحافظة. وأكدت أنه تم على الفور تشكيل فريق عمل مختص من مفارز وكالة الاستخبارات المتمثلة باستخبارات ذي قار في وزارة الداخلية، والقبض على الجاني أثناء قيامه بعملية زرع عبوة ناسفة، وإحباط مخططه في استهداف المتظاهرين السلميين وإيقاع الأذى بهم. وقرر قاضي التحقيق توقيفه وفق أحكام المادة 4/ إرهاب من قانون العقوبات.
إلى ذلك، أعلن قائد عمليات البصرة أكرم صدام مدنف، أن عملية عسكرية انطلقت، صباح اليوم السبت، في البصرة، مستهدفة السلاح المتفلت الذي يستخدم ضد المواطن، مضيفاً أن المحافظة مقبلة على استقرار أمني سيلمسه العراقيون قريباً، وسيكون الوضع جاذبا للاستثمار.
كما أوضح أن المحافظة الجنوبية لن تشهد حظراً للتجوال تزامناً مع العملية، إنما سيكون هناك قطع جزئي عند تفتيش المناطق، مؤكداً أن القوات الأمنية لن تسمح بأكثر من قطعة سلاح خفيف في المنازل. كما أشار إلى أن العملية ستستمر 5 أيام، على أن يعقد بعدها مؤتمر لتقييم النتائج وسير العملية.
وكانت تظاهرات العراق شهدت منذ انطلاقتها في الأول من تشرين الأول العام 2019، محطات عنيفة واغتيالات طاولت نشطاء فاعلين فيها، وإعلاميين ومحامين. وعلى الرغم من أن العديد من تلك الاغتيالات وثقت عبر كاميرات مراقبة وضعت في الشوارع، إلا أنه لم يتم توقيف أي متهم حتى الآن.
كما شهدت تلك الاحتجاجات المطالبة بحقوق معيشية ومكافحة الفساد، قبل أن تتحول إلى مطالب سياسية تدعو للتغيير الجذري، محطات عدة، اتسمت بالعنف ما أدى إلى مقتل المئات من المتظاهرين. وأوضح المتحدث الرسمي لمفوضية حقوق الإنسان علي البياتي، أن التظاهرات العراقية شهدت سقوط أكثر من 550 قتيلاً.