
اعتبرت جمعية المستهلك ان “على وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال راوول نعمة الوقف الكامل لآلية الدعم الفاسدة لسلته التي اعترف انها لم تؤد إلا الى زيادة في الاسعار، لا متابعة السياسة نفسها بأساليب ملتوية، لان الوضع لا يحتمل أي تأخير”.
ورأت الجمعية في بيان أنه “يجب وضع مقاربة جديدة فاعلة لدعم السلع المتعلقة بالإنتاج الحيواني والزراعي تؤمن لكل المنتجين حاجات انتاجهم الاساسية لا حرمانهم منها. في الوقت نفسه على وزارات الزراعة والاقتصاد والصناعة وضع آلية جديدة تضمن عدم احتكار كبار المنتجين في هذا القطاع او ذاك وفرض اسعار عالية على حساب المستهلكين”.
واعلنت الجمعية انها “تنتظر من المنتجين موقفا حازما من عمليات الاحتكار والوقوف في وجهها. فعلى سبيل المثال، هناك احتكار لاربعة افران كبرى للخبز وتفرض مصالحها على حساب اكثر من 250 فرنا واكثرية الافران لم تفعل شيئا في وجهها، كذلك تمارس احتكارات في قطاع الدواجن والمزروعات وغيرها. اما بخصوص دعم السلع الاستهلاكية المستوردة، فقد حان وقت الحساب يا معالي الوزير. لقد بح صوت جمعية المستهلك وهي تطالب بتحويل الدعم مباشرة الى العائلات المحتاجة وليس دفع عشرات ملايين الدولارات شهريا لتجار الاستيراد أملين من الذئب ان يشفق على الحمل”.
ولفتت الى أن “على وزير الاقتصاد ان يفسر للبنانيين وللقضاء سبب اصراره. هل هذه مثلا تجربة دعم جديدة للفقراء لم تعرفها اي دولة في العالم؟ ام انها ببساطة خطة دعم لبعض المستوردين والمصارف حققها الوزير نعمة تحت غطاء دعم الفقير؟”.
ودعت الجمعية القضاء المختص الى “التحقيق مع وزير الاقتصاد لمعرفة مصير الاموال والسلع ومن استفاد منها واسترجاعها. فخراب البلاد الاقتصادي والاجتماعي اكتمل”، وشددت على ان “من حكم البلاد خلال 30 عاما هو المسؤول عن هذا الخراب”، وقالت: “من الطبيعي ان تحاكم المؤسسات المسؤولين وتحاسبهم بقسوة وتضعهم في السجون وتسترجع اموالهم واموال عائلاتهم في الداخل والخارج. فالمؤسسات مهترئة وتابعة، ونحن نحتاج الى رؤيا متكاملة لكل هذه الاوضاع. فالامر يحتاج بالتأكيد لسنوات، لكن لا حل الا بتشكيل هذه الرؤيا وفرضها على الحكومات المقبلة وتطبيقها تباعا”.
وتمنت “ألا يكون وزير الاقتصاد في الحكومة المقبلة خبيرا كان ام سياسيا، صنيعة المصارف والتجار تحت شعار الخبرة، بل وزيرا يحمل مشروعا قريب لهذه الرؤيا التي تمثل مصالح اكثرية اللبنانيين الذين يعانون وسيعانون اكثر في المقبل من الايام”.