#dfp #adsense

أديب يتجنب الدخول في بازار الحصص

حجم الخط

يبدو جلياً في المنحى الذي يسلكه الرئيس المكلّف مصطفى اديب، أنّه يتجنّب الدخول علناً في ما كان يسمّى بازار الحصص والحقائب والاسماء، مع القوى السياسية، التي كان التجاذب والخلافات تتسبب في إطالة أمد التأليف لفترات طويلة تمتد على اشهر عدة، بل هو ينطلق في حركة التأليف هذه المرة، استناداً الى ما له من صلاحيات دستورية في عملية التأليف، التي يتشارك فيها حصراً مع رئيس الجمهورية دون غيره في تحديد معايير التشكيل وشكل الحكومة، وبالتالي اصدار مراسيمها، وممارسة هذه الصلاحيات، معززاً بدعم واضح وتشجيع من المرجعيات السنّية السياسية والدينية، التي تدفع بكل قوة الى ممارسة هذه الصلاحيات، ومعززاً أيضاً بزخم المبادرة الفرنسية الضاغطة على كل الاطراف من دون استثناء اي منها.

على انّ المسودة الحكومية، في حال وضعت خلال اليومين المقبلين كما هو مرجح، فإنّ عرضها على رئيس الجمهورية، ليس نهاية المطاف، ولا يعني انّ مراسيم تشكيل الحكومة ستصدر فوراً، ذلك انّ نقطة تباين اساسية تبدو جلية في موقف الرئيسين حيال شكل الحكومة. فرئيس الجمهورية سبق له ان حدّد رغبته بحكومة موسعة من 24 وزيراً، لكل حقيبة اساسية وزير، وذلك لكي يكون للوزير المعني الوقت الكافي للاهتمام بالوزارة وملفاتها، لا ان تُسند للوزير حقيبتان. فيما يفضّل الرئيس المكلّف حكومة مصغّرة من 14 وزيراً. علماً انّ مواكبين لحركة التأليف يستبعدون ان يشكّل شكل الحكومة نقطة خلاف جوهرية، ذلك انّ المخرج لهذه العقدة غير المستعصية، يتأمّن في الوصول الى صيغة وسطية بين الامرين.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل